طاقة سورية تفتح أبوابها للشركات القطرية... ما هي التسهيلات؟

13 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 08:51 (توقيت القدس)
جانب معرض "سيربترو 7" الدولي في دمشق (العربي الجديد)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تسعى سورية لتعزيز شراكاتها مع الشركات القطرية في قطاع النفط والغاز، مستفيدة من رفع العقوبات واستقرار مناطق الإنتاج، وذلك بالتزامن مع معرض "سيربترو 7" في دمشق.
- أشار طارق السباعي إلى أن الاستثمار في قطاع النفط والغاز السوري واعد لكنه يتطلب نظاماً مصرفياً متطوراً واستقراراً إقليمياً لضمان عقود طويلة الأجل.
- كشف بهاء مظلوم عن استيراد الغاز الأذربيجاني وإعادة تأهيل البنية التحتية للغاز في سورية، مما يعزز الإنتاجية الوطنية ويدعم جهود إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية.

 

في إطار جهود تعزيز الاستثمار في قطاع الطاقة، تتجه سورية نحو توسيع شراكاتها مع الشركات القطرية في مجال النفط والغاز، في ظل تزايد الفرص المتاحة بعد رفع العقوبات عن القطاع واستقرار المناطق الرئيسة للإنتاج.
وتأتي هذه التحركات بالتوازي مع انعقاد معرض "سيربترو 7" الدولي للبترول والطاقة والثروة المعدنية في دمشق، بين الحادي عشر والرابع عشر من الشهر الجاري، والذي شهد مشاركة شركات محلية وعربية ودولية لعرض أحدث التقنيات والحلول المستقبلية في قطاع الطاقة.
أكد معاون وزير الطاقة لشؤون النفط في سورية، غياث دياب، أن حكومة دمشق تولي اهتماماً خاصاً بقطاع النفط والغاز باعتباره ركيزة أساسية في عملية إعادة الإعمار والتنمية، مشيراً إلى أنّ انعقاد المعرض يعكس إرادة العمل والبناء رغم التحديات، ويؤكد تعافي الاقتصاد الوطني وانفتاحه على التعاون الإقليمي والدولي. وأضاف دياب أن الوزارة تعمل على تطوير التشريعات وإنشاء الشركة السورية للبترول (SPC) بما هي ذراع تنفيذية وتنظيمية لدعم جهود الوزارة وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمارات المحلية والعربية والدولية.
وأشار دياب لـ "العربي الجديد" إلى أنّ الوزارة تعمل بشكل مباشر مع الشركات القطرية لتسهيل دخولها السوق، بما يشمل الدعم الفني واللوجستي وتنسيق المشاريع المشتركة، لضمان دمج الخبرات القطرية في مشاريع الطاقة والبنية التحتية الوطنية، في إطار تعزيز الشراكات الاستراتيجية مع الدول الصديقة.

من جانبه، قال مدير شركة Tastec القطرية، طارق السباعي، لـ "العربي الجديد"، إن الاستثمار في قطاع النفط والغاز بسورية واعد جدًّا، لكنه يحتاج إلى "عمل كبير في حال توافرت له الشروط المناسبة، بدءًا من إرساء نظام مصرفي متطور يسمح بمرونة دخول الأموال وخروجها". وأضاف أنّ "أيّ شركة لن تدخل السوق إلا إذا أمَّنت أعمالها وأموالها وأرباحها"، مشددًا على أن الشركات القطرية والدولية تناقش هذه الملفات مع الحكومة السورية، خصوصاً بعد رفع العقوبات الأميركية عن القطاع.
وأضاف: "يمكن لسورية أن تستعيد مشهد الثمانينيات عندما ساهم النفط في دفع الاقتصاد وتحسين المعيشة"، لكنه شدد على ضرورة الاستقرار الإقليمي والرضا الدولي لضمان عقود طويلة الأجل.
بدوره، كشف مدير تطوير الأعمال في شركة UCC القطرية بهاء مظلوم، لـ "العربي الجديد"، أن الشركة تمكنت من استيراد الغاز الأذربيجاني إلى سورية وإعادة تأهيل خطوط الغاز القائمة، وصيانة ضواغط الغاز في محطة دوينان ومعمل غاز الشمال. وأضاف مظلوم أن الشركة قادرة حالياً على استجرار نحو 3 إلى 4 ملايين متر مكعب من الغاز الطبيعي يومياً منحةً من قطر، يتم توزيعها على محطات توليد الكهرباء، مما يعزز القدرة الإنتاجية الوطنية ويؤمن احتياجات السوق المحلية.
ويأتي ذلك بعد اجتماع رسمي الأسبوع الماضي بين وزير الطاقة السوري محمد البشير ووزير الدولة لشؤون الطاقة القطري سعد بن شريدة الكعبي، الذي ركز على فرص الاستثمار المشترك في استكشاف وإنتاج النفط البحري، وتعزيز التعاون الثنائي بين البلدين، وتطوير شراكة استراتيجية طويلة الأمد تدعم قطاع الطاقة السوري وتوسع نطاق الاستثمارات القطرية في مشاريع البنية التحتية النفطية.
وتشير البيانات الرسمية إلى أن الاحتياطي المؤكد من النفط في سورية يُقدَّر بـ 2.5 مليار برميل، بينما يصل احتياطي الغاز إلى 40 مليار متر مكعب في البحر و20 مليار متر مكعب على اليابسة، مما يشكل فرصاً كبيرة أمام الشركات القطرية والعالمية للاستثمار، ويتيح للحكومة تعزيز الاكتفاء الذاتي وتصدير الفائض، فضلاً عن دعم عملية إعادة الإعمار وتحقيق التنمية الاقتصادية.

المساهمون