ضغوط لإلغاء قرار تعيين سلطان بن سليم رئيساً لأكبر مشغل للموانئ في ماليزيا
- تولى بن سليم قيادة إم.إم.سي بورت بعد استقالته من موانئ دبي العالمية، وسط جدل حول مراسلاته مع إبستين، مما أثار غضباً على وسائل التواصل الاجتماعي حول ملاءمته للمنصب.
- أكد وزير النقل الماليزي أن الحكومة لا تتدخل في إدارة الشركات الخاصة، مشيراً إلى أن السياسة الماليزية تشترط ملكية 51% من الأسهم لماليزيين.
دعت منظمات مجتمع مدني الملياردير الماليزي سيد مختار البخاري إلى إلغاء قرار تعيين سلطان أحمد بن سليم في منصب الرئيس التنفيذي لشركة إم.إم.سي بورت هولدنغز العملاقة للخدمات اللوجستية، أكبر مشغل للموانئ في ماليزيا، وذلك بسبب ما تردد عن صلاته برجل الأعمال الراحل المدان بارتكاب جرائم جنسية جيفري إبستين.
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
وكانت وكالة رويترز قد ذكرت الأسبوع الماضي، أن الإماراتي بن سليم سيتولى قيادة أكبر شركة ماليزية لإدارة الموانئ، وذلك بعد خمسة أشهر من استقالته من شركة موانئ دبي العالمية (دي.بي ورلد). وإم.إم.سي بورت التي تدير سبعة موانئ على مضيق ملقا، وهو أحد أكثر ممرات الشحن ازدحاماً في العالم، وحدة تابعة لشركة إم.إم.سي كوربوريشن، التي يمتلك سيد مختار حصة مسيطرة فيها. ولم يعلّق سيد مختار أو الشركة علناً على تقرير رويترز.
ودعا بيان مشترك صادر عن 31 منظمة بتاريخ 20 يوليو/ تموز، ونشرته رويترز اليوم الأربعاء، سيد مختار إلى إلغاء تعيين بن سليم. وعزا البيان ذلك إلى مخاطر جيوسياسية ومالية، مشيراً إلى أن كيانات مالية كبرى، مثل وكالة تمويل التنمية البريطانية وثاني أكبر صندوق معاشات تقاعدية في كندا، علقت استثماراتها الجديدة مع دي.بي ورلد بسبب ما تردد عن وجود صلات بين بن سليم وإبستين.
وقال البيان: "من الإنصاف القول إن السيد بن سليم اكتسب سمعة سيئة بشدة من جراء الكشف عن ملفات إبستين. وإذا لم يعتبر شخصاً لا غنى عنه في دي.بي ورلد، فلا يوجد أي سبب تقريباً لاعتباره شخصاً لا غنى عنه لشركة إم.إم.سي بورت". ولم ترد إم.إم.سي كورب على طلبات التعليق. ولم يعلّق بن سليم علناً على مراسلات البريد الإلكتروني مع إبستين، ولم يتسنّ الاتصال به للحصول على تعليق. وأثار تعيينه في إم.إم.سي بورت غضباً على وسائل التواصل الاجتماعي، إذ شكك العديد من المستخدمين في ملاءمته لذلك، خصوصاً بعد الجدل الذي أحاط بخروجه من منصبه السابق في موانئ دبي العالمية.
واستقال سلطان أحمد بن سليم من منصبه رئيساً تنفيذياً لموانئ دبي العالمية في 13 فبراير/ شباط الماضي، منهياً سنوات طويلة قضاها في قيادة المجموعة وتوسيع أعمالها في قطاع الموانئ والخدمات اللوجستية عبر عدد كبير من الأسواق العالمية. غير أن الاستقالة جاءت في وقت تصاعد فيه التدقيق بشأن مراسلات إلكترونية متبادلة بين بن سليم وجيفري إبستين، نشرتها وزارة العدل الأميركية ضمن وثائق مرتبطة بالقضية. وأعادت هذه المراسلات تسليط الضوء على طبيعة العلاقة بينهما، خصوصاً أن بعض الاتصالات تعود إلى فترة لاحقة لإدانة إبستين عام 2008 في قضية شملت استدراج قاصر.
وردّ وزير النقل الماليزي الأسبوع الماضي بأن الحكومة لا يمكنها التدخل في إدارة الشركات الخاصة، ويقتصر دورها على تنظيم هياكل ملكية الأسهم في الشركات التي تدير امتيازات وأصولاً وطنية استراتيجية. وقال الوزير، في مؤتمر صحافي الجمعة الماضية، إن "دور الحكومة يقتصر على تنظيم هياكل ملكية الشركات التي تدير امتيازات وأصولاً وطنية استراتيجية، بما في ذلك الموانئ"، موضحاً أن السياسة الماليزية تشترط أن تكون 51% على الأقل من الأسهم مملوكة لماليزيين، بينما تبقى قرارات الإدارة والتعيينات من اختصاص الشركات نفسها. وأضاف أن "السلطات لم تتلق أي إخطار أو طلب يتعلق بتغيير هيكل ملكية شركة إم.إم.سي للموانئ، نافياً وجود أي تدخل حكومي في تعيين سلطان أحمد بن سليم.
(رويترز، العربي الجديد)