ضغوط كينية لإعادة فتح الحدود مع الصومال لإنعاش الحركة التجارية
استمع إلى الملخص
- رغم اتفاق نيروبي ومقديشو على إعادة فتح الحدود تدريجيًا، إلا أن تصاعد الهجمات في يونيو الماضي أعاق التنفيذ، مما أدى إلى استمرار الخسائر الاقتصادية، حيث صدّرت كينيا إلى الصومال ما يقارب 130 مليون دولار في 2024.
- عبّر نواب المنطقة عن استيائهم من تعثر تنفيذ إلغاء التدقيق الأمني لسكان شمال شرق كينيا للحصول على بطاقات الهوية، مما يعيق ممارسة الأنشطة الاقتصادية، وتعهد البرلمان بمساءلة وزير الداخلية حول التأخيرات.
دعا نواب كينيون ينحدرون من شمال شرق كينيا، أمس السبت، الحكومة الكينية إلى إعادة فتح الحدود مع الصومال، معتبرين أن استمرار الإغلاق يُكبّد الاقتصادات الحدودية خسائر متزايدة ويحرم آلاف الأسر من مورد رزقها الأساسي القائم على التجارة عبر الحدود. ودعا النائب عن دائرة فافي صلاح يعقوب، خلال تجمع في محافظة غاريسا، الرئيس الكيني ويليام روتو إلى "اتخاذ قرار عاجل" في هذا الصدد، مشيرا إلى أن "شريان الحياة الاقتصادي للمنطقة يقع على مرمى كيلومترات قليلة"، إذ تفصل غاريسا ما بين 40 و50 كيلومترًا فقط عن ميناء كيسمايو الحيوي في جنوب الصومال.
وقال يعقوب إن شمال شرق كينيا "يمثل ثاني أكبر اقتصاد إقليمي في البلاد، إلا أنه لا يحظى بالدعم الكافي"، مضيفًا أن استمرار إغلاق المعابر الحدودية منذ 2011 يحرم المدن الرئيسية مثل غاريسا ومانديرا من أسواقها الطبيعية ويكبّل سلاسل التوريد المحلية. وأغلقت الحدود رسميا قبل 14 عاما إثر موجة هجمات منسوبة لحركة الشباب، لكن الإجراء المؤقت تحوّل لاحقا إلى عائق اقتصادي طويل الأمد، أضرّ بالتجارة اليومية التي يعتمد عليها آلاف السكان.
وكانت نيروبي ومقديشو قد اتفقتا في مايو/ أيار من العام الماضي على إعادة فتح ثلاث نقاط حدودية تدريجيًا، بدءًا بمانديرا ثم غاريسا ولامو، غير أن تصاعد الهجمات في يونيو/حزيران الماضي أعاد الخطة إلى نقطة الصفر، بعدما قُتل عدد من ضباط الشرطة والمدنيين في هجمات متفرقة.
ورغم أن جزءًا كبيرًا من التجارة بين البلدين يجري بطرق غير رسمية، فإن البيانات تشير إلى أن كينيا صدّرت إلى الصومال ما يقارب 130 مليون دولار في 2024، مقابل واردات تتجاوز 4 ملايين دولار، ما يعكس حجم الفرص الاقتصادية الضائعة على المناطق الحدودية في ظل الإغلاق المستمر.
بطاقات الهوية
وعلى صعيد آخر، عبّر نواب المنطقة عن إحباطهم من تعثّر تنفيذ التوجيه الرئاسي الصادر هذا العام بإلغاء التدقيق الأمني لسكان شمال شرق كينيا عند التقدم للحصول على بطاقات الهوية الوطنية. وكشف النائب إبراهيم ساني عن أن "معظم البطاقات المُعدة للطباعة ما زالت محتجزة في نيروبي"، متهمًا مسؤولين ( لم يسمّهم) بعرقلة تعليمات الرئيس، وعدم تمكين السكان من الحصول على وثائقهم الرسمية التي تعتبر أساسية لممارسة أي نشاط اقتصادي أو تجاري رسمي.
من جانبه، تعهد رئيس الجمعية الوطنية موسى ويتانغولا بأن البرلمان سيستدعي وزير الداخلية الأسبوع المقبل لتقديم إيضاحات بشأن هذه التأخيرات، في ظل تنامي شكاوى المواطنين وتداعياتها على ممارسة الأعمال والوصول للخدمات الحكومية.