ضريبة الأملاك تقلق الشارع الإسرائيلي: تمهيد لارتفاع الأسعار
استمع إلى الملخص
- تُعتبر هذه الخطوة مكلفة للجمهور وقطاع الأعمال، حيث تفتح الباب لزيادات في الضريبة البلدية. من المتوقع أن ترتفع ضرائب الأملاك بنسبة 1.6% في 2026، ونتنياهو يتولى منصب وزير الداخلية بالوكالة لدعم السلطات المحلية انتخابياً.
- قوبل القرار بانتقادات من رئيس جمعية المصنّعين، رون تومر، الذي دعا لإلغائه فوراً، مشيراً إلى أنه يضر بالشركات والأسر ويزيد من تكلفة المعيشة.
تسود موجة من القلق في الشارع الإسرائيلي وكذلك في قطاع الأعمال، بعدما وقع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، مساء أمس الثلاثاء، قراراً بزيادة ضريبة الأملاك من قبل السلطات المحلية، ما يمهد إلى زيادة تكلفة المعيشة بشكل مباشر ومستمر، فيما يُتهم نتنياهو باسترضاء السلطات المحلية عبر هذا القرار لأهداف انتخابية.
وفي رسالة داخلية وجّهها رئيس مركز الحكم المحلي، حاييم بيباس، إلى رؤساء السلطات، أعلن رسمياً قبول مطالبه برفع القيود عن زيادة ضريبة الأملاك. كما هنأ بيباس، الذي بادر بهذه الخطوة، رئيس الوزراء ووزير المالية على "ردهما السريع".
عملياً، تُعتبر هذه الخطوة، وفق موقع "كالكاليست" العبري من أكثر الخطوات تكلفةً على الجمهور وقطاع الأعمال، فهي تفتح الباب أمام زيادات أفقية في الضريبة البلدية الوحيدة التي لا تعكس الاستخدام أو الخدمة، والتي تزداد تلقائياً كل عام، بغض النظر عن مستوى الخدمة التي تقدمها السلطة.
وفي عام 2026، من المتوقع أن ترتفع ضرائب الأملاك بنحو 1.6%. وأعلن وزير الداخلية السابق موشيه أربيل في مايو الماضي أنه لن يسمح بزيادات استثنائية تتجاوز هذه النسبة، باستثناء السلطات التي تعمل على تبسيط إجراءاتها. ومع ذلك، منذ إعلان أربيل، طالبت حوالي 100 سلطة محلية بتجاوز هذه النسبة "التلقائية"، وهو طلب رفضه أربيل رفضاً قاطعاً.
الآن، في غياب وزير الداخلية (انسحب حزب شاس من الحكومة)، يتولى نتنياهو منصب وزير الداخلية بالوكالة، وقد اتخذ هذه الخطوة في خضم حملة انتخابية يحتاج فيها إلى دعم السلطات المحلية، بما في ذلك رؤساء بلديات المدن الكبرى.
لم يمضِ وقت طويل حتى صدرت انتقاداتٌ للقرار. فقد ردّ رئيس جمعية المصنّعين، رون تومر، بحدّةٍ ودعا إلى إلغاء القرار فوراً: "بدلاً من التحلّي بالمسؤولية في وقتٍ حساس، إذ لا تزال الشركات والأسر تتعافى من أضرار الحرب، اختار وزير المالية مجدداً الإضرار بالشركات وتسريع وتيرة ارتفاع تكلفة المعيشة، بإلغاء السياسة المناسبة التي وضعها الوزير موشيه أربيل، والتي تقضي بعدم الموافقة على زياداتٍ استثنائية في ضرائب الأملاك عام 2026".
ووفقاً لتومر، فإن هذه سياسةٌ تُلحق ضرراً مباشراً بالشركات والأسر: "من جهة، يُوزّع وزير المالية "الهدايا التذكارية" على المتسوّقين عبر الإنترنت المُعفين من ضريبة القيمة المضافة، ومن جهةٍ أخرى، يُلحق الضرر بالشركات من خلال مشروع قانون ضريبة الأملاك. هذه ضريبةٌ خفية تُفرض على الجمهور دون نقاشٍ عام وترفع تكلفة المعيشة".
وينضم تومر إلى مجموعة من المعارضين لضرائب العقارات، كونها ضريبة فريدة من نوعها من حيث إنها تتزايد تلقائياً كل عام، وفقاً لصيغة جامدة تستند إلى مؤشر أسعار المستهلك أو الزيادة في الأجور في القطاع العام؛ وهي لا تعكس الخدمة التي يتلقاها المقيم أو العمل؛ وهي بمثابة مصدر رئيسي للدخل للسلطات، وبالتالي فإن فتح الصنبور لزيادات غير عادية يحول الضريبة إلى آلية أخرى لزيادة تكلفة المعيشة.
الآن، وبعد موافقة رئيس الوزراء ووزير المالية، يُمكن للسلطات المحلية رفع ضرائب الأملاك "حسب الحاجة"، وفق "كالكاليست"، وعملياً وفقاً لعجز الموازنة المحلية، بينما يتحمل الجمهور والشركات العبء. واعتبر الموقع أن "هذه أخبار استهلاكية سيئة للغاية للإسرائيليين، الذين سيشهدون تضرراً أكبر في دخلهم المتاح للإنفاق، وسيواجهون أيضاً زيادات في الأسعار، حيث ستنقل الشركات الزيادة نفسها إلى المستهلك النهائي من خلال الأسعار".