ضربات أوكرانيا على موانئ ومصافي النفط الروسية تربك أسواق الطاقة

25 اغسطس 2025   |  آخر تحديث: 12:42 (توقيت القدس)
مخاوف من تداعيات الهجمات الأوكرانية على إمدادات النفط الروسي (أرشيف/فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تصاعدت الهجمات الأوكرانية على البنية التحتية النفطية الروسية، مستهدفة موانئ التصدير ومصافي النفط، مما أدى إلى اضطراب في أسواق الطاقة وارتفاع أسعار النفط.
- ارتفعت أسعار النفط بشكل ملحوظ بسبب المخاوف من اضطراب الإمدادات الروسية، مع تهديدات أميركية بفرض عقوبات على روسيا، مما يزيد التوترات في الأسواق العالمية.
- أكدت الهند استمرار استيرادها للنفط الروسي لضمان أمن الطاقة، مشددة على أهمية تأمين احتياجات الطاقة لسكانها البالغ عددهم 1.4 مليار نسمة.

أدى تصعيد أوكرانيا هجماتها على موانئ التصدير ومصافي النفط الروسية إلى ارتباك أسواق الطاقة وصعود أسعار النفط في الوقت الذي أكدت فيه كازاخستان استمرار صادراتها عبر أحد الموانئ المتضررة وتجديد الهند تأكيداتها باستمرار استيراد النفط الروسي رغم التهديدات الأميركية. وشنت أوكرانيا هجوماً بطائرات مسيّرة على روسيا أمس الأحد، ما أدى إلى انخفاض حاد في قدرة مفاعل في واحدة من كبرى محطات الطاقة النووية الروسية، وأشعل حريقاً كبيراً في محطة تصدير الوقود الرئيسية في أوست لوغا. 

ووفقاً لموقع قناة روسيا اليوم الرسمي، فقد تم تشغيل مجمع شركة "نوفاتيك-أوست-لوغا" عام 2013، وهو يتألف من مرفأ ومصنع لتقطير مكثفات الغاز المستقرة حيث يتم تحويلها إلى النفتا الخفيفة والثقيلة ووقود الطائرات ومكون الديزل والمازوت، وتقوم الشركة بشحن منتجاتها النفطية ومكثفات الغاز إلى الأسواق الدولية. وفي عام 2024، عالج مجمع أوست-لوغا 7.362 ملايين طن من مكثفات الغاز المستقر.

وقالت وزارة الطاقة في كازاخستان، اليوم الاثنين، إن صادرات النفط عبر ميناء أوست لوغا الروسي مستمرة ولم تنقطع بسبب هجمات أوكرانية بطائرات مسيرة على محطة التصدير الرئيسية. وقال ألكسندر دروزدينكو، حاكم منطقة لينينغراد الروسية، أمس الأحد، إن فرق الإطفاء نجحت في إخماد حريق اندلع في محطة تابعة لشركة نوفاتك في ميناء أوست لوغا.‭ 

وأضاف على تطبيق تيليغرام أن أعمال الإصلاح بدأت في الموقع. وفي وقت سابق من أمس الأحد، قال الحاكم إن الحريق نشب جراء هجوم بطائرة مسيرة أوكرانية. وفي روستوف، قال القائم بأعمال حاكم المنطقة الروسية إن الحريق المندلع في مصفاة نوفوشاختينسك استمر لليوم الرابع أمس الأحد بعد ضربة أوكرانية بطائرات مسيرة. ووردت أنباء عن اندلاع حريق في نوفوشاختينسك يوم الخميس.

وتخصص المصفاة معظم إنتاجها للتصدير وتبلغ طاقتها الإنتاجية السنوية نحو خمسة ملايين طن من النفط، أو ما يعادل حوالي 100 ألف برميل يوميا. وقال يوري سليوسار، القائم بأعمال حاكم منطقة روستوف، إنه عقد اجتماعا في نوفوشاختينسك. وأضاف سليوسار عبر تطبيق تليغرام: "تقلصت مساحة الحريق في مصنع نوفوشاختينسك للمنتجات النفطية... تواصل فرق الإطفاء منذ 21 أغسطس/ آب جهودها لإخماد الحريق في مصنع المنتجات النفطية الذي تضرر جراء هجوم العدو". 

وأعلن الجيش الأوكراني، أمس الأحد، أنه استهدف مصفاة سيزران الروسية لتكرير النفط خلال الليل. وتقع المصفاة في منطقة سامارا، وتديرها شركة النفط الروسية العملاقة روسنفت. وارتفعت أسعار النفط اليوم الاثنين، بعدما كثفت أوكرانيا هجماتها على روسيا، ما أثار مخاوف من احتمال اضطراب إمدادات النفط الروسية. وبحلول الساعة 06.56 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 13 سنتا، أو 0.19%، لتصل إلى 67.86 دولارا، وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 15 سنتا، أو 0.24%، إلى 63.81 دولارا. 

وقال توني سيكامور، محلل السوق لدى آي.جي: "بالنظر إلى النجاح الذي تحرزه أوكرانيا في استهدافها البنية التحتية النفطية الروسية... فإن المخاطر بالنسبة للنفط الخام تتجه نحو الارتفاع". كما جدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الجمعة، تهديده بفرض عقوبات على روسيا إذا لم يتم إحراز تقدم نحو تسوية سلمية في أوكرانيا خلال أسبوعين، مبديا بذلك إحباطه من موسكو بعد أسبوع من اجتماعه مع بوتين في ألاسكا.

 في المقابل، قال السفير الهندي لدى روسيا فيناي كومار إن الشركات الهندية ستواصل شراء النفط من أي مكان تحصل فيه على "أفضل صفقة"، مؤكدا أن نيودلهي ستستمر في اتخاذ الإجراءات التي تحمي "المصلحة الوطنية". وفي مقابلة مع وكالة تاس الروسية الرسمية نُشرت أمس الأحد، أوضح كومار أن أولوية نيودلهي هي ضمان أمن الطاقة لعدد سكانها البالغ 1.4 مليار نسمة. 

(رويترز، العربي الجديد)

المساهمون