صناعة الأدوية في أيرلندا تترنح أمام قرارات ترامب: 44 مليار يورو على المحك

04 سبتمبر 2025   |  آخر تحديث: 15:54 (توقيت القدس)
صيدلية في دبلن، 7 إبريل 2021 (أرتور ويداك/Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تواجه صناعة الأدوية في أيرلندا تحديات كبيرة بسبب الرسوم الجمركية الأميركية، حيث تُعتبر هذه الصناعة محركاً أساسياً للتجارة مع الولايات المتحدة، إذ بلغت صادراتها 44 مليار يورو، ما يمثل 60% من إجمالي الصادرات الأيرلندية.

- يعاني الميزان التجاري الأميركي من عجز كبير مع أيرلندا، حيث بلغ 87 مليار دولار، مما دفع ترامب لانتقاد دبلن واستغلالها للسوق الأميركية، رغم أن الصناعة الدوائية تمثل 20% من الناتج المحلي الأيرلندي وتوظف أكثر من 50 ألف شخص.

- رغم تهديدات ترامب بفرض رسوم تصل إلى 250%، تم الاتفاق على نسبة 15%، مما يهدد الاقتصاد الأيرلندي، وسط مخاوف من نقل الشركات متعددة الجنسيات إنتاجها إلى الولايات المتحدة، كما فعلت "أسترازينيكا" باستثمار 50 مليار دولار في مصانع جديدة بأميركا.

تشهد صناعة الأدوية في أيرلندا، أحد أعمدة الاقتصاد الوطني، ضغوطاً متزايدة منذ عودة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، بعدما رفض استثناء منتجاتها من الرسوم الجمركية المفروضة مؤخراً على الصادرات الأوروبية. وتُعد هذه الصناعة المحرك الأساسي للتجارة الأيرلندية مع الولايات المتحدة.

وبحسب بيانات مكتب الإحصاء المركزي الأيرلندي (CSO) ووكالة الاستثمار الأيرلندية (IDA) لعام 2024، فقد بلغت قيمة صادرات الأدوية الأيرلندية إلى السوق الأميركية 44 مليار يورو، أي ما يعادل 60% من إجمالي الصادرات الأيرلندية. في المقابل، لم تتجاوز الواردات الأميركية إلى أيرلندا 23 مليار يورو، وهو ما وصفه ترامب خلال استقباله لرئيس الوزراء الإيرلندي ميشال مارتن في 12 مارس/آذار 2025 بأنه "اختلال غير مقبول"، متهماً دبلن بالاستفادة المفرطة من السوق الأميركية.

ووفق بيانات مكتب التحليل الاقتصادي الأميركي (BEA) لعام 2024، بلغ العجز التجاري مع أيرلندا نحو 87 مليار دولار، ليحتل المرتبة الـ 4 عالمياً بعد الصين والمكسيك وفيتنام، باستثناء الاتحاد الأوروبي كتلةً موحدةً. وتؤكد بيانات مكتب الإحصاء المركزي الأيرلندي أن الصناعة الدوائية تمثل نحو 20% من الناتج المحلي الإجمالي، ويعمل فيها أكثر من 50 ألف موظف، بينهم حوالي 30 ألفاً في شركات أميركية. كما تنتشر على الأراضي الأيرلندية أكثر من 90 شركة دوائية، بينها 8 من أصل أكبر 10 مجموعات دوائية في العالم.

ورغم أن ترامب لوّح مطلع أغسطس/آب الماضي بفرض رسوم تصل إلى 250% على المنتجات الأوروبية، حدَّد الاتفاق الذي أُبرم لاحقاً مع بروكسل النسبةَ النهائية عند 15%. ومع ذلك، يُعد القرار بمثابة ضربة قوية لدبلن، التي تعتمد على هذه الصناعة في تمويل اقتصادها بشكل حاسم.

وبحسب تقرير لصحيفة "ليكسبريس" الفرنسية الصادر اليوم الخميس، فقد عبّر كثير من المراقبين الاقتصاديين عن تخوفهم من أن تدفع سياسات ترامب بعض الشركات متعددة الجنسيات إلى إعادة جزء من إنتاجها إلى الولايات المتحدة. في السياق، أعلنت الشركة الدوائية "أسترازينيكا" البريطانية – السويدية في يوليو/تموز الماضي استثماراً ضخماً بقيمة 50 مليار دولار في مصانع جديدة بأميركا. غير أن خبراء حذروا من أن نقل القدرات التصنيعية على نطاق واسع لن يتم بين ليلة وضحاها، إذ يستغرق بناء مصنع دوائي جديد 6 سنوات على الأقل، ما يجعل خيار الانسحاب من أيرلندا مكلفاً وطويل الأمد.

المساهمون