صعود بورصات الخليج مع تراجع واشنطن عن رسوم هرمز

15 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 15:42 (توقيت القدس)
البورصات الخليجية والعربية. الكويت 12 أكتوبر 2023 (الأناضول)
+ الخط -
اظهر الملخص
- ارتفعت بورصات الخليج الكبرى بعد تراجع الولايات المتحدة عن فرض رسوم على الشحن عبر مضيق هرمز، مما أدى إلى تخفيف التوترات، حيث زاد مؤشر دبي بنسبة 1% وأبوظبي بنسبة 0.4% والسعودية بنسبة 0.1%.

- أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية عن هجوم إيراني على ناقلتي نفط إماراتيتين، مما أدى إلى مقتل وإصابة عدد من أفراد الطاقم، في ظل أزمة ممتدة في مضيق هرمز.

- ارتفعت أسعار النفط العالمية متجاوزة 85 دولاراً للبرميل بسبب مخاوف تعطل الإمدادات، بينما رحب الاحتياطي الفيدرالي ببيانات التضخم المعتدلة مع الحاجة لمزيد من الأدلة لتأكيد تراجع ضغوط الأسعار.

تقدّمت بورصات الخليج الكبرى في التداول المبكر، اليوم الأربعاء، بعد أن تخلت الولايات المتحدة عن خطتها لفرض رسوم على الشحن عبر مضيق هرمز، في وقت خفّف فيه التباطؤ غير المتوقع في التضخم الأميركي من توقعات رفع أسعار الفائدة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعاد فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية يوم الثلاثاء، وهدد بشن ضربات على محطات الطاقة والجسور الأسبوع المقبل، ما لم تعد إيران إلى المحادثات الرامية إلى إنهاء الصراع، متخلياً في المقابل عن اقتراحه السابق بفرض رسوم بنسبة 20% على الشحن عبر المضيق، بحسب ما ذكرت وكالة "رويترز".

وقال ترامب بدلاً من ذلك، من دون تقديم تفاصيل، إنه سيسعى لعقد صفقات استثمارية مع دول الخليج. وفي دبي، ارتفع المؤشر الرئيسي للأسهم بنسبة 1%، بدعم من ارتفاع سهم أكبر شركات التطوير العقاري بنسبة 1.4%، وتقدّم سهم أكبر بنك إماراتي بنسبة 1%. وفي أبوظبي، أضاف مؤشر FTFADGI نسبة 0.4%، وفقاً لـ"رويترز".

في غضون ذلك، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، يوم الثلاثاء، مقتل أحد أفراد الطاقم الهندي وإصابة ثمانية آخرين، إثر إصابة صاروخين كروز إيرانيين ناقلتي نفط إماراتيتين في المضيق، في أحدث تصعيد يشهده هذا الممر المائي الاستراتيجي.

أما في السعودية، فارتفع المؤشر المرجعي "تاسي" بنسبة 0.1%. وفي أميركا رحّب كبار مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي ببيانات التضخم الأكثر اعتدالاً في يونيو/حزيران، لكنهم أشاروا إلى أن هناك حاجة لمزيد من الأدلة لتأكيد أن ضغوط الأسعار بدأت فعلاً في التراجع. ومن المتوقع أن يقدّم مؤشر أسعار المنتجين الأميركي، المقرر صدوره لاحقاً اليوم، دلائل إضافية حول مسار التضخم وتوقعات السياسة النقدية.

ويتوقع المتداولون حالياً احتمالاً بنسبة 58% لرفع الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة في سبتمبر/أيلول، مقارنة بـ76% قبل صدور تقرير مؤشر أسعار المستهلكين، في حين لا تزال احتمالات رفعه في ديسمبر قريبة من 80%، وفقاً لبيانات أداة "فيدواتش" التابعة لبورصة شيكاغو التجارية (CME).

وتُحدث السياسة النقدية الأميركية تأثيراً كبيراً في أسواق الخليج، نظراً لارتباط معظم عملات المنطقة بالدولار. وظلت بورصة قطر مغلقة إثر وفاة أمير قطر السابق، الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.

تأتي هذه التطورات في سياق أزمة ممتدة في مضيق هرمز اندلعت أواخر فبراير/شباط الماضي، حين شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران، لتتوالى منذ ذلك الحين موجات من الهجمات على ناقلات النفط وسفن الشحن العابرة للمضيق، الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

وكانت واشنطن وطهران قد وقعتا في يونيو/ حزيران مذكرة تفاهم لإنهاء الصراع وإعادة فتح المضيق، ما أدى إلى تراجع أسعار النفط، وعودة نسبية لحركة الملاحة البحرية. غير أن الهدنة انهارت الأسبوع الماضي، مع استئناف الطرفين تبادل الضربات. وشهدت الأزمة كذلك توتراً مواكباً بين السعودية والحوثيين في اليمن، في مؤشر على اتساع رقعة التصعيد الإقليمي بعد أشهر من الهدوء النسبي.

في الجانب الاقتصادي، ارتفعت أسعار النفط العالمية لليوم الثالث على التوالي، إذ تجاوز خام برنت 85 دولاراً للبرميل، مدفوعاً بمخاوف المستثمرين من تجدّد تعطل الإمدادات عبر المضيق، في وقت لا يزال فيه مصير المفاوضات بين الطرفين غامضاً، مع تلويح الرئيس الأميركي دونالد ترامب باستهداف محطات الطاقة والجسور الإيرانية، إذ لم تعد طهران إلى طاولة الحوار خلال الأسبوع المقبل.