صعود الأسهم الأميركية والأوروبية أملاً بإنهاء الحرب... والآسيوية تتباين

11 اغسطس 2026   |  آخر تحديث: 17:15 (توقيت القدس)
بورصة فرانكفورت، 9 مارس 2026 (توماس لونيس/ Getty)

ارتفعت الأسهم الأميركية والأوروبية قليلاً، اليوم الثلاثاء، مدعومة بمكاسب قطاع الطاقة مع استمرار صعود أسعار النفط بسبب التوترات في منطقة الشرق الأوسط، فيما تباينت مؤشرات الأسواق الآسيوية وسط استقرار نسبي في أسعار الخام بعد قفزتها الأخيرة، على وقع آمال متزايدة بإنهاء الحرب على إيران وإعادة فتح مضيق هرمز.

الأسهم الأوروبية

في السياق، زاد مؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.1% إلى 661.39 نقطة بحلول الساعة 07:17 بتوقيت غرينتش، في وقت ينتظر المستثمرون صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية لاحقاً هذا الأسبوع للحصول على مؤشرات جديدة بشأن النمو والتضخم ومسار أسعار الفائدة.

وقدّم ارتفاع أسعار الطاقة دعماً لأسهم النفط والغاز، إذ صعد مؤشر قطاع الطاقة 1% مع بلوغ أسعار النفط أعلى مستوى لها منذ بداية الشهر. غير أن المخاوف من أن يؤدي الاضطراب المطوّل في مضيق هرمز إلى تأجيج التضخم وتقويض آفاق تيسير السياسة النقدية حدّت من الرغبة العامة في المخاطرة.

في المقابل، تراجع مؤشر قطاع السفر والترفيه 0.7%، في انعكاس لتجدد المخاوف من ارتفاع تكاليف الوقود، بينما ارتفعت أسهم قطاع التكنولوجيا 0.4%. على صعيد الشركات، بقيت الأخبار محدودة نسبياً مع اقتراب موسم نتائج أعمال الشركات الأوروبية من نهايته، باستثناء سهم "ألكون" الذي قفز 5.7% بعدما رفعت شركة أجهزة العناية بالعيون السويسرية الأميركية توقعاتها لنتائجها السنوية.

ويترقب المستثمرون عن كثب بيانات التوظيف في منطقة اليورو وبيانات أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة لاحقاً هذا الأسبوع، إضافة إلى بيانات الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو، بحثاً عن مؤشرات إضافية حول مسار أسعار الفائدة. وفي سياق متصل، جاء رد الرئيس الأميركي دونالد ترامب على شروط إيران لإبرام اتفاق بمطالبته بأن تدفع طهران تعويضات عن سقوط قتلى في الحروب والهجمات والاحتجاجات، في تصعيد كلامي من المرجح أن يعقّد الجهود الرامية إلى إعادة فتح مضيق هرمز.

الأسواق الآسيوية

تباينت مؤشرات الأسواق الآسيوية خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، فيما استقرت أسعار النفط بعد ارتفاعها أمس الاثنين، وسط استمرار حالة عدم اليقين بشأن موعد إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف تدفق النفط الخام عالمياً. وارتفعت في الوقت نفسه العقود الآجلة للأسهم الأمريكية.

واستقر سعر خام برنت القياسي عند 87.72 دولاراً للبرميل، كما استقر سعر خام غرب تكساس الوسيط عند 82.13 دولاراً للبرميل، بعدما كان خام برنت قد ارتفع بنسبة 5% أمس الاثنين. وتأرجح سعر النفط خلال الشهر الماضي بين 72 و102 دولار للبرميل، مع تزايد الآمال وتراجعها بشأن إمكانية توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق يسمح لناقلات النفط بالخروج بحرية من الشرق الأوسط لتوصيل الخام إلى جميع أنحاء العالم.

وعلى صعيد المؤشرات الآسيوية، ارتفع مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 1.5% ليصل إلى 6391.71 نقطة، مدفوعاً بصعود سهم سامسونغ إلكترونيكس 4.6% وسهم إس كيه هاينكس المتخصصة في صناعة رقائق الذاكرة 1.3%، فيما أُغلقت أسواق طوكيو بمناسبة عطلة عامة في البلاد.

وفي المقابل، تراجع مؤشر هانغ سينغ في هونغ كونغ 0.6% ليصل إلى 25773.56 نقطة، كما تراجع مؤشر شنغهاي المجمع 0.1% ليصل إلى 3964.79 نقطة، وتراجع مؤشر سينسكس الهندي 0.4%. أما مؤشر "إس أند بي/أيه إس إكس 200" الأسترالي فارتفع 0.5% ليصل إلى 9277 نقطة، بعدما أبقى بنك الاحتياطي الأسترالي على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 4.35%، وارتفع مؤشر تايكس التايواني بنسبة 0.4%.

أداء المؤشرات الرئيسية في الأسواق العالمية
أُنشئ هذا الرسم البياني بواسطة الذكاء الاصطناعي

وول ستريت والعملات

وافتتحت مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية تعاملاتها في وول ستريت إلى ارتفاع، اليوم الثلاثاء، مع ترحيب المستثمرين بتقارير تشير إلى اقتراب الولايات المتحدة وإيران من التوصل إلى "نوع من الترتيب" لإنهاء صراع مستمر منذ ستة أشهر، ما عزز الآمال بتهدئة التوترات ودعم أسواق الأسهم، وفقاً لوكالة رويترز، التي أشارت إلى أنه "بحلول الساعة 8:56 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز الصناعي 54 نقطة، أو 0.1%، فيما زادت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد أند بورز 500 بنحو 11.5 نقطة، أو 0.15%، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 بنحو 103 نقاط، أو 0.35%".