صحيفة يابانية: مطالب ترامب سبب توقف محادثات التجارة مع أميركا

30 اغسطس 2025   |  آخر تحديث: 14:42 (توقيت القدس)
كبير المفاوضين اليابانيين بشأن الرسوم، ريوسي أكازاوا، طوكيو في 18 يوليو 2025 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تعثرت المحادثات التجارية بين الولايات المتحدة واليابان بسبب طلب الرئيس ترامب من اليابان شراء المزيد من الأرز الأميركي، مما يتعارض مع الاتفاق السابق حول الرسوم الجمركية على الواردات الزراعية.
- تعهدت اليابان باستثمار 68 مليار دولار في الهند لتعزيز العلاقات الأمنية والاقتصادية، في ظل فرض الولايات المتحدة رسوماً جمركية على الصادرات الهندية، مما يؤثر على قطاع السيارات الياباني.
- يخطط البلدان لتعزيز التعاون في مجالات أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي، مع خطط لبناء شبكة سكك حديد للقطارات فائقة السرعة في الهند بحلول عام 2047.

ذكرت صحيفة نيكي اليوم السبت، أن طلب إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن تشتري اليابان المزيد من الأرز الأميركي أعاق محادثات التجارة بين البلدين الأسبوع الماضي إذ إن طوكيو "اعترضت بشدة" على هذا الشرط. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في الحكومة اليابانية لم تكشف عن هوياتهم، أن أمراً معدلاً أصدره الرئيس دونالد ترامب يتضمن إلزاماً لطوكيو بشراء المزيد من الأرز الأميركي.

وأضافت الصحيفة أن أحد المسؤولين انتقد الاقتراح، ووصفه بأنه "تدخل في الشؤون الداخلية". وذكرت الصحيفة أن الطلب الجديد يتناقض مع اتفاق على أن اليابان لن تحتاج إلى خفض رسومها الجمركية على الواردات الزراعية. يأتي هذا فيما يسعى الجانبان لتحديد تفاصيل اتفاق جرى التوصل إليه في يوليو/ تموز بشأن رسوم مخفضة تبلغ 15 بالمائة على الواردات الأميركية من اليابان.

وقال المتحدث باسم الحكومة اليابانية إن كبير مفاوضي ملف الرسوم الجمركية الياباني ريوسي أكازاوا، ألغى فجأة زيارة للولايات المتحدة يوم الخميس، بسبب "نقاط يجب مناقشتها على المستوى الإداري". وذكرت وكالة أنباء كيودو اليابانية يوم الخميس، أن ريوسي أكازاوا ألغى الزيارة، لأنه لا تزال هناك نقاط تحتاج إلى نقاش على مستوى فرق العمل قبل إجراء محادثات على مستوى أعلى.

وكان أكازاوا يخطط في البداية لزيارة الولايات المتحدة الخميس، لصياغة تأكيد مكتوب للتفاصيل المالية لحزمة استثمارات تبلغ 550 مليار دولار موجهة إلى الولايات المتحدة، بما في ذلك تقاسم العائدات بين الولايات المتحدة واليابان. واتفقت واشنطن وطوكيو في يوليو/ تموز على فرض رسوم جمركية مخفضة نسبتها 15 بالمائة على الواردات من اليابان في مقابل حزمة من الاستثمارات الموجهة إلى الولايات المتحدة من خلال قروض وضمانات مدعومة من الحكومة، لكن تفاصيل ما اتفق عليه الجانبان اتسمت بالضبابية.

اليابان تستثمر 68 مليار دولار في الهند

في السياق ذاته، تعهدت اليابان استثمار 68 مليار دولار في الهند خلال زيارة لرئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي لطوكيو أمس الجمعة، اتفق خلالها البلدان أيضاً على تعميق علاقاتهما الأمنية. ويواجه البلدان رسوماً جمركية فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بلغت نسبتها 50 في المائة على العديد من الصادرات الهندية إلى الولايات المتحدة وتدخل حيز التنفيذ هذا الأسبوع. ويخضع قطاع السيارات الياباني الحيوي لاقتصاد الأرخبيل، لضريبة بنسبة 25%.

وقال رئيس الوزراء الياباني شيغيرو إيشيبا لصحافيين، إن "سوق الهند الضخمة واعدة إلى حد أن الاستفادة من ديناميتها تساعد في تعزيز نمو الاقتصاد الياباني". وتوقف مودي في اليابان استعداداً لزيارة للصين، هي الأولى له منذ عام 2018. وأعلن إيشيبا أن اليابان سترفع استثماراتها في الهند إلى 10 تريليون ين (68 مليار دولار)، وستطلق مبادرة تعاون تركز على أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي. ويبلغ حجم التجارة بين البلدين حالياً أكثر من 20 مليار دولار سنوياً، ويصب معظمه في مصلحة اليابان.

وسيشارك رئيس الوزراء الهندي في قمة منظمة شنغهاي للتعاون في الصين يومي الأحد والاثنين، التي يستضيفها الرئيس شي ويحضرها أيضاً الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وفي وقت سابق، قال مودي في منتدى اقتصادي في طوكيو، إن الهند واليابان "ستشكلان القرن الآسيوي"، بحيث تكون الهند "نقطة انطلاق للشركات اليابانية إلى دول الجنوب".

 ويتوقع أن يزور الزعيمان مصنعاً لأشباه الموصلات السبت، وموقعاً لإنتاج قطارات "شينكانسن" اليابانية فائقة السرعة، مع احتمال أن تساعد اليابان في بناء شبكة سكك حديد للقطارات فائقة السرعة بطول 7000 كيلومتر في الهند، بحلول الذكرى المئوية لاستقلالها عام 2047. ولكن تعثر مشروع مشترك لبناء أول قسم من خط سكك حديد للقطارات فائقة السرعة بين مدينتي مومباي وأحمد آباد الهنديتين لسنوات، بسبب تأخر التمويل وارتفاع التكاليف.

(رويترز، فرانس برس، العربي الجديد)

المساهمون