صادرات اليابان تنمو 4.2% مع تحول نحو آسيا بعد الرسوم الأميركية

22 أكتوبر 2025   |  آخر تحديث: 10:36 (توقيت القدس)
شركة الشحن اليابانية NYK Line نيبون يوسن (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أظهرت بيانات الحكومة اليابانية نمو صادرات اليابان بنسبة 4.2% بفضل زيادة الصادرات إلى آسيا، رغم تراجعها إلى الولايات المتحدة بسبب الرسوم الجمركية. ومع ذلك، سجلت اليابان عجزاً تجارياً بلغ 234.6 مليار ين في سبتمبر.

- تعهدت رئيسة الوزراء الجديدة، ساناي تاكايتشي، برفع الأجور وتبني سياسة نقدية مرنة، مما قد يؤدي إلى انخفاض قيمة الين، وهو ما يعزز أرباح شركات التصدير اليابانية.

- تواجه اليابان تحديات داخلية مثل شيخوخة السكان وضعف النمو الأساسي، مما يتطلب استمرار الإصلاحات لضمان استدامة النمو الاقتصادي.

أظهرت بيانات الحكومة اليابانية الصادرة، اليوم الأربعاء، نمو صادرات اليابان خلال الشهر الماضي بنسبة 4.2% بفضل زيادتها إلى آسيا، لتعوض التراجع في الصادرات إلى الولايات المتحدة نتيجة الرسوم الجمركية التي قرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرضها على واردات بلاده، وذكرت وزارة المالية اليابانية أن صادرات اليابان إلى آسيا زادت خلال الشهر الماضي بنسبة 9.2% سنوياً.

في المقابل تراجعت صادرات مكونات السيارات اليابانية إلى الولايات المتحدة بنسبة 13.3% لتواصل تراجعها للشهر السادس على التوالي، في حين زادت هذه الصادرات إلى الصين بنسبة 5.8% سنوياً. كما زادت واردات اليابان خلال سبتمبر/أيلول الماضي كله بنسبة 3.3%، بفضل نمو وارداتها من آسيا بنسبة 6% بما فيها نمو الواردات من الصين بنسبة 9.8% سنوياً. ومن ثم، سجلت اليابان عجزاً تجارياً 234.6 مليار ين (1.56 مليار دولار) في سبتمبر/أيلول، مقارنة بالتوقعات التي كانت تشير إلى فائض 22.2 مليار ين.

ويضاف هذا الارتفاع في الصادرات إلى سلسلة من البيانات الأخيرة، ومنها مسح "تانكان" للأعمال التجارية الذي أجراه بنك اليابان، والتي تدعم وجهة نظر متزايدة داخل البنك المركزي بأن الاقتصاد يتغلب على تأثير الزيادات السابقة في الرسوم الجمركية. وأبرمت واشنطن اتفاقاً تجارياً رسمياً مع طوكيو الشهر الماضي، قضى بفرض رسوم جمركية أساسية 15% على جميع الواردات اليابانية تقريباً، انخفاضاً من رسوم أولية 27.5% على السيارات، و25% هددت واشنطن بفرضها على معظم السلع الأخرى.

تأتي هذه البيانات غداة موافقة البرلمان الياباني على تعيين ساناي تاكايتشي رئيسة للوزراء لتصبح أول امرأة ترأس الحكومة في اليابان. وتشتهر تاكايتشي بآرائها المحافظة ذات الميول القومية، لكنها تعتبر أيضاً من دعاة زيادة الإنفاق العام لتحفيز الاقتصاد، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار الأسهم بشكل عام في طوكيو خلال الجلسات الأخيرة.

كما وعدت تاكايتشي برفع الأجور، بالإضافة إلى تبني سياسة نقدية أكثر مرونة، مما سيفضي إلى انخفاض قيمة الين الياباني. وسيكون ذلك بمثابة نعمة لكبرى شركات التصدير في البلاد، إذ سيرفع قيمة الأرباح الخارجية عند تحويلها إلى الين، ويقلل أسعار المنتجات اليابانية في الأسواق الدولية. وتواجه تاكايتشي صعوبة بالغة في تحقيق سياساتها، لأن الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم، حتى مع شركائه في الائتلاف، لا يتمتع بأغلبية في أي من مجلسي البرلمان. كما لا يزال حزبها منقسماً.

بيانات حكومة اليابان اليوم تسلّط الضوء على محاولات الدولة توجيه زمام التجارة الخارجية نحو آسيا بوصفه تحوّلاً استراتيجياً مهماً، في ظل ضغوط متزايدة من سوق الولايات المتحدة ورسومها الجمركية. الأرقام الإيجابية في الصادرات إلى آسيا تُمثل مؤشراً مشجعاً، لكن العجز التجاري المسجل يشير إلى وجود تحديات لا تزال قائمة.

ونجح قادة اليابان – خصوصاً الحكومة الجديدة – في فرض سياسات دعم للطلب الداخلي، ورفع الأجور، واستغلال الانخفاض المحتمل للين لتعزيز التنافسية، فقد تستفيد صناعة التصدير من هذه التحولات. ومع ذلك، تستدعي الشروط الداخلية (شيخوخة السكان، ضعف النمو الأُساسي، التبعية لواردات الطاقة) استمراريةَ الإصلاحات والتحوّل الهيكلي، ليس فقط لتحسين الأرقام الحالية وإنما لضمان استدامة هذا النمو في المستقبل.

(رويترز، أسوشييتد برس، العربي الجديد)

المساهمون