صادرات النفط العراقي تتراجع إلى 1.7 مليون برميل يومياً
تراجعت صادرات النفط الخام العراقي من 3.4 ملايين برميل يومياً إلى ما بين 1.5 و1.7 مليون برميل يومياً، بسبب إغلاق مضيق هرمز. وقال وزير النفط العراقي باسم محمد خضير، في تصريحات له يوم السبت، إن إنتاج بلاده من النفط الخام يبلغ حالياً نحو 2.7 مليون برميل يومياً، فيما تراوح كمية الصادرات بين 1.5 و1.7 مليون برميل يومياً.
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
وأضاف أن العراق كان يصدّر، قبل التصعيد الراهن في المنطقة، نحو 3.4 ملايين برميل يومياً عبر مضيق هرمز، إلا أن الكميات تراجعت، ما دفع الحكومة إلى البحث عن مسارات بديلة وتنويع منافذ تصدير النفط الخام، من بينها مشروع تصدير النفط عبر ميناء العقبة، ومشروع أنبوب البصرة - فيشخابور المقرر تنفيذه وفق نظام البناء والتشغيل ونقل الملكية، مؤكداً أن الحقول النفطية العراقية قادرة على استعادة مستويات الإنتاج والتصدير السابقة.
وأكد الوزير حرص بلاده على تطوير البنية التحتية النفطية، وتنويع منافذ التصدير، وتعزيز استثمار الغاز، مشيراً إلى أن العراق تمكّن، رغم التحديات المرتبطة بمضيق هرمز، من تأمين المنتجات النفطية للسوق المحلية. وأشار إلى أن الحكومة تعمل على توفير بيئة آمنة ومستقرة للشركات والاستثمارات في القطاع النفطي.
كذلك تعمل وزارة النفط على مسارين متوازيين في ملف الغاز، الأول يتعلق بإنهاء حرق الغاز المصاحب، والثاني باستثمار الحقول الغازية، لافتاً إلى إحالة 14 عقداً إلى شركات عالمية لتنفيذ مشاريع في هذا المجال.
يندرج هذا التراجع ضمن أزمة اقتصادية أوسع يعيشها العراق منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير/ شباط الماضي. فقد أعلن وزير النفط حيان عبد الغني خلال مؤتمر صحافي أمس، أن صادرات بلاده النفطية تراجعت بنسبة كبيرة بفعل إغلاق مضيق هرمز وتداعيات الحرب، وهو ما انعكس مباشرة على السيولة المالية للدولة وتسبب في تأخير صرف رواتب موظفي القطاع العام.
ويفسَّر حجم هذا الأثر بالاعتماد شبه الكلي للعراق على هذا الممر البحري في تصدير نفطه، إذ كانت نسبة تفوق 90% من صادراته النفطية تمر عبر مضيق هرمز قبل إغلاقه الجزئي، فيما اقتصرت البدائل على كميات محدودة عبر الأنبوب التركي المتوقف منذ أكثر من عام، وصادرات ضئيلة تُنقل براً باتجاه الأردن.
وتتجاوز الخسائر التي تكبدها العراق حدود التراجع اللحظي في الإيرادات، إذ تشير الأرقام إلى فجوة إنتاجية واسعة، حيث بلغ إجمالي ما استخرجه العراق من النفط خلال النصف الأول من عام 2026 نحو 440.3 مليون برميل، في وقت وصل فيه الفاقد إلى نحو 302.8 مليون برميل، مقارنة بالمعدل الطبيعي، نتيجة تداعيات الحرب الدائرة في المنطقة.