صادرات الغاز الروسي إلى الصين تتخطى السقف المخطط في 2025

25 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 22:33 (توقيت القدس)
محطة أتامانسكايا للغاز التابعة لمشروع "قوة سيبيريا"، شرقي روسيا، 29 نوفمبر 2019 (رويترز)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أعلنت غازبروم عن زيادة إمدادات الغاز إلى الصين عبر خط "قوة سيبيريا" لتصل إلى 38.8 مليار متر مكعب هذا العام، مع خطط لزيادة الإمدادات إلى 38 مليار متر مكعب بحلول 2025.
- قامت غازبروم بتسليم أول شحنة غاز طبيعي مسال إلى الصين من منشأة بورتوفايا بعد العقوبات الأميركية، مما يعكس تحديات تصدير الغاز الروسي.
- ارتفعت شحنات الغاز الطبيعي المسال الروسي إلى الصين بنسبة 14% بين سبتمبر ونوفمبر، مما يعزز العلاقات في مجال الطاقة بين البلدين رغم العقوبات.

قال الرئيس التنفيذي لشركة غازبروم الروسية للغاز أليكسي ميلر، اليوم الخميس، إنّ الشركة أمدّت الصين هذا العام بنحو 38.8 مليار متر مكعب من الغاز عبر خط أنابيب "قوة سيبيريا"، بزيادة تقارب الخُمس عن العام السابق. وقال ميلر، خلال اجتماع لتلخيص النتائج المالية المبدئية للشركة عن العام الجاري إنه "بحلول نهاية 2025، لن نكون قد حققنا هدفنا المتمثل في إمداد الصين بكميات تبلغ 38 مليار متر مكعب من الغاز فحسب، بل والأهم من ذلك، سنزودها بحوالي 800 مليون متر مكعب خارج التزاماتنا التعاقدية".

وذكر مصدر مطلع على البيانات لوكالة رويترز، يوم الاثنين الماضي، أنّ صادرات الغاز الطبيعي الروسية عبر خطوط الأنابيب إلى الصين قد تصل إلى ما يراوح بين 38.6 و38.7 مليار متر مكعب خلال العام الجاري، بزيادة عن 31 مليار متر مكعب في عام 2024، متجاوزة بذلك الطاقة الاستيعابية السنوية المخطط لها لخط الأنابيب والبالغة 38 مليار متر مكعب. وقال ميلر في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي إنّ الإمدادات عبر خط أنابيب قوة سيبيريا ستتخطى 38 مليار متر مكعب هذا العام.

أولى الشحنات إلى الصين

وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن في الثامن من ديسمبر/ كانون الأول الماضي أنّ "غازبروم" سلمت شحنة غاز طبيعي مسال من منشأة بورتوفايا إلى الصين، في أول شحنة من نوعها منذ فرض عقوبات أميركية على المشروع في يناير/ كانون الثاني. وبحسب بيانات المجموعة ذاتها، فإن ناقلة الغاز "فاليرا"، المعروفة سابقاً باسم "فيليكي نوفغورود"، نقلت الشحنة من المنشأة الواقعة على بحر البلطيق إلى محطة للغاز الطبيعي المسال في "بيهاي".

ووفقاً لـ"رويترز"، فإنّ الناقلة جرى تحميلها في بورتوفايا في 28 أكتوبر/ تشرين الأول ووصلت إلى ميناء في جنوب الصين. وجرى تعليق الصادرات في فبراير/ شباط من هذا العام، بعد فرض العقوبات الأميركية بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا لتعطيل قدرة موسكو على إنتاج وتصدير الغاز الطبيعي المسال بشكل مباشر، وتقليل إيراداتها من صادراته. 

وتستخدم شركة نوفاتك، أكبر منتج للغاز الطبيعي المسال في روسيا، المنفذ نفسه في الصين للشحنات من محطة القطب الشمالي للغاز الطبيعي المسال 2. وبحسب "رويترز"، فإنه في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، خفّضت "نوفاتك" أسعار شحناتها بين 30 و40% منذ أغسطس/ آب لجذب المشترين الصينيين نحو شراء الغاز الروسي المترنح تحت طائلة العقوبات.

وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على كل من "فاليرا" و"بورتوفايا" لإحباط خطط موسكو لتعزيز صادراتها من الغاز الطبيعي المسال. بينما لا تعترف الصين بالعقوبات من جانب واحد على روسيا، وزادت مشترياتها من الغاز الروسي المدرج في القائمة السوداء خلال الأشهر القليلة الماضية، ما عزز العلاقات في مجال الطاقة بين البلدين. كما تجاهلت بكين ضغوطاً أوسع نطاقاً من الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوقف شراء النفط الروسي.

منشآت التصدير الروسية

وتمتلك روسيا منشأتين صغيرتين نسبيا لتصدير الغاز الطبيعي المسال على بحر البلطيق، حيث أدرجت الولايات المتحدة أيضاً محطة فيسوتسك، التي تقودها شركة "نوفاتيك"، في القائمة السوداء. وبدأت محطة روسية أخرى خاضعة للعقوبات، وهي محطة "أركتيك للغاز الطبيعي المسال 2" في سيبيريا، في تصدير الوقود إلى ميناء "بيهاي" الصيني في أواخر أغسطس/ آب. وأظهرت بيانات حركة السفن أن إجمالي شحنات الغاز الطبيعي المسال الروسي إلى الصين، بما في ذلك من المحطات غير الخاضعة للعقوبات، ارتفع بنحو 14% بين سبتمبر/ أيلول ونوفمبر/ تشرين الثاني مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.