"شي إن" الصينية للتجارة الإلكترونية تتجنب الحظر في فرنسا
استمع إلى الملخص
- افتتحت "شي إن" أول متجر غير إلكتروني في باريس وتخطط لافتتاح خمسة متاجر أخرى في فرنسا، وسط انتقادات بشأن ظروف العمل والتأثير البيئي لنموذجها التجاري.
- دعت فرنسا المفوضية الأوروبية لفتح تحقيق مع "شي إن" بسبب انتهاك القوانين الأوروبية، مع تحقيقات جارية بشأن بيع دمى جنسية على منصات أخرى مثل "علي إكسبريس" و"تيمو".
تجنبت شركة تجارة التجزئة الإلكترونية منخفضة التكلفة، "شي إن" (Shein) الحظر في فرنسا، وسط تحقيقات بشأن بيع منتجات غير قانونية. وأعلنت وزارة الاقتصاد الفرنسية، أمس الجمعة، في بيان، أنّ "الحكومة نجحت في دفع شي إن إلى إزالة جميع المنتجات غير القانونية التي كانت تباع على منصتها". وأضافت الوزارة أنه على الرغم مع ذلك، لا تزال الشركة "تحت مراقبة وثيقة من سلطات الدولة".
ومن المقرر أن تستمر الإجراءات القانونية التي بدأت ضد الشركة الصينية يوم الأربعاء الماضي. ومع ذلك، قررت الوكالة الوطنية لحماية المستهلك الفرنسية، في تقييم مؤقت، أمس الجمعة، أنّ الشركة توقفت تماماً عن بيع أي منتجات غير قانونية مثل المواد الإباحية للأطفال أو أسلحة الطعن أو بعض الأدوية على موقعها. وافتتحت "شي إن"، أول متجر غير إلكتروني لها في العالم في باريس، الأربعاء، ومن المقرر أن تفتتح خمسة متاجر في مدن فرنسية أخرى، بينها ديجون وغرونوبل ورانس.
وواجهت الشركة التي تأسست في الصين انتقادات على خلفية ظروف العمل في معاملها والتأثير البيئي لنموذجها التجاري القائم على الإنتاج فائق السرعة للأزياء. وعارض سياسيون ونقابات وكبرى ماركات الأزياء افتتاح متجرها في فرنسا.
وتعهّدت شركة شي إن التي تأسست في الصين عام 2012، لكن مقرّها بات في سنغافورة، "التعاون بشكل كامل" مع السلطات القضائية الفرنسية، وأعلنت أنها ستفرض حظراً على جميع الدمى الجنسية. وتعتزم الحكومة الفرنسية اتخاذ إجراءات إضافية ضد تجار التجزئة عبر الإنترنت بعد اكتشاف منتجات غير قانونية على منصات أخرى، وفقاً لبيان وزارة الاقتصاد. وقالت السلطات: "ستبدأ الحكومة إجراءات جديدة ضد هذه المنصات في الأيام المقبلة".
وأفاد مكتب المدعي العام في باريس قبيل إطلاق متجر "شي إن"، الأربعاء الماضي، بفتح تحقيقات بشأن الشركة ومتاجر إلكترونية أخرى منافسة هي "علي إكسبريس" و"تيمو" و"ويش" على خلفية بيع دمى جنسية. وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، أول من أمس الخميس، إنّ فرنسا دعت المفوضية الأوروبية إلى فتح تحقيق مع "شي إن"، وذلك بعد اكتشاف عرض المنصة الإلكترونية لدمى جنسية تحمل ملامح شبيهة بالأطفال.
وأضاف بارو، في تصريح لقناة فرانس إنفو، أنّ الحكومة الفرنسية طلبت من المفوضية الأوروبية "فتح تحقيق" وفرض "عقوبات مناسبة" على الشركة التي تأسست في الصين. واعتبر بارو أنّ "شي إن" تنتهك بوضوح القوانين الأوروبية. وذكرت صحيفة ليزيكو الفرنسية أن وزير الاقتصاد الفرنسي رولان ليسكور، ووزيرة الشؤون الرقمية الفرنسية آن لو هيناف، طالبا في رسالة موجهة إلى المفوضية الأوروبية، باتخاذ إجراءات مؤقتة تسمح بإجراء تحقيقات "من أجل توضيح كامل التجاوزات التي أدت إلى تسويق منتجات غير قانونية على هذه المنصة".
وبلغت إيرادات "شي إن" العالمية 37 مليار دولار في عام 2024، وفقاً لأحدث إفصاح قدمته شركتها الأم "رودجيت بيزنس بي تي إي" المحدودة في سنغافورة. ويبلغ متوسط عدد مستخدمي "شي إن" شهرياً في الاتحاد الأوروبي حوالى 146 مليوناً، بحسب أحدث تقرير شفافية قدمته الشركة.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد)