شيفرون توسع رهاناتها النفطية في العراق عبر حقلي القرنة والناصرية

16 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 22:14 (توقيت القدس)
شركة نفط البصرة وشيفرون، بغداد في 23 فبراير 2026 (الحكومة العراقية)
+ الخط -
اظهر الملخص
- تعتزم شركة شيفرون توقيع مذكرتي تفاهم مع الحكومة العراقية لتطوير حقل غرب "القرنة 2" ومشروع حقل الناصرية، بهدف زيادة إنتاج النفط وتطوير البنية التحتية للتصدير.
- زيارة رئيس الوزراء العراقي إلى الولايات المتحدة تهدف لتعزيز التعاون مع الشركات الأميركية في قطاعات النفط والغاز والكهرباء، مع دراسة طرق تصدير بديلة لتقليل الاعتماد على موانئ الخليج.
- تشمل الخيارات المطروحة إعادة تأهيل خطوط قديمة وتقييم مسارات جديدة عبر تركيا أو الأردن، مع التركيز على تطوير حقل الناصرية لزيادة الاحتياطيات والإنتاج.

تعتزم شركة شيفرون الأميركية توقيع مذكرتي تفاهم، غداً الجمعة، مع الحكومة العراقية، للمضي قدماً في مفاوضاتها المتعلقة بحقل غرب "القرنة 2" ومشروع حقل الناصرية، ضمن مساعي بغداد لاستقطاب استثمارات أميركية وزيادة إنتاج النفط وتطوير بنيتها التحتية للتصدير.

وقال مسؤول تنفيذي كبير في الشركة لوكالة رويترز إن "الاتفاق المبدئي المتعلق بغرب القرنة 2 سيساعد الطرفين على تطوير الشروط التجارية والفنية، تمهيداً للتوصل إلى عقد نهائي يسمح لشيفرون بإدارة الحقل".

وجاء الإعلان خلال زيارة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى مقر شيفرون في هيوستن، ضمن زيارة رسمية للولايات المتحدة استمرت خمسة أيام وشملت لقاء مع الرئيس دونالد ترامب. وتسعى الحكومة العراقية من خلال الزيارة إلى تعزيز التعاون مع الشركات الأميركية في قطاعات النفط والغاز والكهرباء، ورفع كفاءة الإنتاج وتنويع الشراكات الأجنبية.

وتكتسب دراسة طرق تصدير بديلة أهمية متزايدة بالنسبة إلى العراق، الذي يعتمد بدرجة كبيرة على موانئه الجنوبية في الخليج. ومن شأن إنشاء خطوط تمتد نحو البحر المتوسط أو تركيا أن يمنح بغداد مرونة أكبر في تسويق النفط، ويقلل تعرض الإيرادات العامة للاضطرابات التي قد تصيب حركة السفن عبر مضيق هرمز.

وكانت شيفرون قد دخلت في فبراير/شباط الماضي في مفاوضات حصرية مع العراق، شملت تبادل البيانات الفنية والمالية الخاصة بالحقل، بعدما تولت شركة نفط البصرة إدارته مؤقتاً عقب تسوية وضع المشغل السابق. وتجري الشركة بالتوازي محادثات مع بغداد لإعداد دراسات فنية وتقييم مسارات محتملة لخطوط أنابيب تتيح نقل النفط العراقي إلى أسواق التصدير من دون المرور عبر مضيق هرمز.

وتشمل الخيارات المطروحة دراسة إعادة تأهيل خطوط قديمة تربط حقول العراق بالساحل السوري على البحر المتوسط، إلى جانب تقييم مسارات أخرى عبر تركيا أو الأردن. ولا تزال هذه التصورات في مرحلة الدراسات الأولية، إذ تتطلب استثمارات ضخمة وترتيبات أمنية واتفاقات بين الدول التي قد تمر عبرها الأنابيب.

ويأتي التحرك الجديد امتداداً للاتفاق المبدئي الذي وقعته وزارة النفط العراقية وشيفرون في أغسطس/آب 2025 بشأن مشروع الناصرية المتكامل. ويشمل الاتفاق تطوير حقل الناصرية النفطي وأربعة قطاعات استكشافية، إلى جانب دراسة تطوير حقول منتجة أخرى، بهدف زيادة الاحتياطيات القابلة للاستخراج ورفع مستويات الإنتاج باستخدام تقنيات الشركات النفطية الكبرى.

ويعد حقل الناصرية، الواقع في محافظة ذي قار، جنوبي العراق، من الحقول الكبيرة غير المستغلة بكامل طاقتها، وتقدر احتياطياته بنحو 4.4 مليارات برميل. ويواجه تطويره تحديات فنية بسبب طبيعة بعض مكامنه وصعوبة استخراج النفط منها، وهو ما يدفع بغداد إلى الاستعانة بشركة تمتلك خبرة تقنية وتمويلية واسعة.

أما غرب "القرنة 2"، الواقع في محافظة البصرة، فيعد أحد أكبر حقول النفط في العالم، وينتج حالياً نحو 460 ألف برميل يومياً، بما يعادل قرابة 10% من إنتاج العراق ونحو 0.5% من الإمدادات العالمية. ومن شأن تولي شيفرون إدارته أن يمنح الشركة أحد أكبر أصولها الإنتاجية في المنطقة، ويتيح للعراق استقطاب استثمارات لرفع الطاقة الإنتاجية للحقل خلال السنوات المقبلة.