شكوى أوروبية أمام منظمة التجارة العالمية ضدّ رسوم ترامب الجمركية

08 مايو 2025   |  آخر تحديث: 17:33 (توقيت القدس)
مديرة منظمة التجارة نغوزي أوكونجو إيويالا، جنيف، 16 إبريل 2025 (فابريس كوفريني/ فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- قرر الاتحاد الأوروبي تقديم شكوى ضد الولايات المتحدة في منظمة التجارة العالمية بسبب الرسوم الجمركية على السيارات وقطع الغيار، مع التهديد بفرض رسوم إضافية على واردات أميركية بقيمة 95 مليار يورو.
- رفعت كندا شكوى مماثلة ضد الولايات المتحدة بسبب الرسوم على الصلب والألومنيوم، مؤكدة تعارضها مع التزامات الولايات المتحدة، بينما أصر ترامب على موقفه التجاري.
- أوقفت الولايات المتحدة إسهاماتها المالية في منظمة التجارة العالمية، مما أثار تحذيرات من تأثير الحروب التجارية على النمو العالمي.

ضاق الاتحاد الأوروبي ذرعاً بمزاجية الرئيس الأميركي دونالد ترامب التجارية، فقرر الخميس، أن يرفع شكوى أمام منظمة التجارة العالمية ضدّ الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارته. وأوضحت المفوضية الأوروبية في بيان أوردته فرانس برس، أنّ التكتل القاري سيطلق شكوى ضدّ الولايات المتحدة أمام المنظمة "ضد ما يسمى رسومها المتبادلة والرسوم على السيارات وقطع غيارها، من خلال التقدم بطلب رسمي لمشاورات".

ووفقاً لخبر منفصل أوردته أسوشييتد برس، تعتزم المفوضية الأوروبية، أيضاً، فرض رسوم جمركية إضافية على واردات أميركية بقيمة تناهز 95 مليار يورو (107 مليارات دولار)، إن لم تصل المفاوضات مع واشنطن إلى تسوية للنزاع التجاري بين الجانبين.

وسبق أن رفعت كندا، في 13 مارس/آذار الفائت، إلى منظمة التجارة العالمية شكوى بحق الولايات المتحدة على خلفية فرض الرئيس ترامب رسوماً جمركية على واردات بلاده من الصلب والألومنيوم الكنديين، وطلبت إجراء مشاورات بشأن النزاع مع الولايات المتحدة في منظمة التجارة العالمية بسبب فرض الأخيرة رسوماً جمركية على بعض منتجات الصلب والألومنيوم المستوردة من كندا، وفقاً لما أعلنته المنظمة في اليوم نفسه.

وأوردت منظمة التجارة: "تزعم كندا أن الإجراءات التي تلغي إعفاءها من الرسوم الإضافية على بعض منتجات الصلب والألومنيوم، وتزيد من الرسوم على منتجات الألومنيوم، التي بدأ تنفيذها في 12 مارس/ آذار، تناقض التزامات الولايات المتحدة". وفي تعليق على هذه القضية، حينها، قال ترامب، خلال حديثه للصحافيين في المكتب البيضاوي، إنه غير مستعد لتغيير موقفه بشأن هذه الرسوم الجمركية. وأضاف قائلاً: "لقد تعرضنا للاستغلال لسنوات، ولن نسمح بذلك بعد الآن. لن أتنازل أبداً، سواء تعلق الأمر بالألومنيوم أو الصلب أو السيارات".

وفي 28 مارس، أوقفت الولايات المتحدة إسهاماتها المالية في منظمة التجارة العالمية، في قرار يعكس تحولاً أوسع في السياسة التجارية الأميركية، في ظل إدارة الرئيس ترامب. ويُعدّ هذا التوقف جزءاً من جهد مستمر لمواءمة الإنفاق الدولي مع الأجندة الاقتصادية التي طرحها دونالد ترامب "أميركا أولاً". وعُرفت إدارة ترامب بتبنيها سياسات تجارية حمائية، تشمل فرض رسوم جمركية على الواردات وتقليص التعامل مع المؤسسات الدولية التي يُنظر إليها على أنها تتعارض مع المصالح الوطنية. ولا يشمل ذلك منظمة التجارة العالمية فحسب، بل يشمل أيضاً منظمات مثل منظمة الصحة العالمية ومبادرات مساعدات خارجية مختلفة.

ويرتبط قرار وقف المساهمات في منظمة التجارة العالمية أيضاً بالجهود الرامية إلى خفض الإنفاق الحكومي بشكل كبير. وكان، بحسب رويترز، من المتوقع أن تساهم الولايات المتحدة بنحو 11% من الميزانية السنوية لمنظمة التجارة العالمية التي بلغت حوالى 205 ملايين فرنك سويسري (حوالى 232 مليون دولار) لعام 2024.

وفي 23 يناير/كانون الثاني 2025، أي مباشرة بعد فرض ترامب رسومه الجامحة، قالت المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية، نجوزي أوكونجو إيويالا، إن نشوب أي حروب تجارية رداً على تهديدات ترامب بفرض رسوم جمركية ستكون كارثية العواقب على النمو العالمي، وحثت الدول على عدم الرد.

وبدأت أوكونجو إيويالا، وزيرة المال السابقة في نيجيريا، ولايتها الثانية رئيسةً للمنظمة هذا العام، في وقت أثارت فيه تهديدات ترامب بفرض الرسوم الجمركية شبح حروب تجارية. وقالت أوكونجو إيويالا في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في منتجع دافوس بسويسرا، آنذاك: "إذا حدث رد فعل مقابل، سواء على الرسوم الجمركية بنسبة 25% أو 60%، وعُدنا إلى ما كنا عليه في ثلاثينيات القرن العشرين، فسنرى خسائر في الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنسبة أكثر من 10%. هذا كارثي. الجميع سيدفع الثمن".

وأشارت أوكونجو إيويالا بذلك إلى فترة ما بين الحربين العالميتين الأولى والثانية، عندما تبنت الدول قيوداً تجارية رداً على قانون الرسوم الجمركية الأميركي في عام 1930. وقالت: "نحن نقول للأعضاء لدينا في منظمة التجارة العالمية: لديكم سبل أخرى، حتى لو فُرضَت رسوم جمركية، يرجى التزام الهدوء"، ودعت الدول إلى دراسة خياراتها واستخدام نظام منظمة التجارة العالمية لحسم النزاعات.

المساهمون