شركة روسية ترفع دعوى ضد مؤسسة الحبوب الحكومية السورية

16 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 12:12 (توقيت القدس)
حصر الأسد استيراد القمح من روسيا، ستافروبول، 16 يوليو 2023 (الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- رفعت شركة بالادا الروسية دعوى قضائية ضد المؤسسة العامة لتجارة الحبوب في سورية بقيمة 10.7 مليارات روبل، بعد توقف الإمدادات الروسية بسبب تأخيرات في السداد وإسقاط نظام الأسد.
- تأسست بالادا عام 2022 ونمت سريعاً لتصبح من كبرى شركات تجارة الحبوب في روسيا، وسبق أن رفعت دعوى ضد مصرف سورية المركزي وشركة حبوب حكومية.
- تعتمد المؤسسة السورية للحبوب على استراتيجية مزدوجة لتأمين القمح، تشمل دعم الإنتاج المحلي والاستيراد من دول أخرى، بينما أطلقت وزارة الزراعة مشروع "القرض الحسن" لدعم مزارعي القمح.

أظهرت وثائق لمحكمة موسكو التجارية، اليوم الثلاثاء، أن شركة بالادا الروسية لتجارة الحبوب رفعت دعوى قضائية ضد المؤسسة العامة لتجارة وتخزين وتصنيع الحبوب في سورية، بقيمة 10.7 مليارات روبل (135 مليون دولار). ووفقاً لقاعدة بيانات المحكمة فقد أقامت الشركة الروسية دعوى قضائية ضد المؤسسة السورية في العاشر من ديسمبر/كانون الأول. ولا تتضمن قاعدة البيانات أي تفاصيل أخرى.

وتأسست شركة بالادا عام 2022 عندما واجهت كبرى شركات تجارة الحبوب الروسية عقوبات غربية على خلفية العملية العسكرية في أوكرانيا. وسرعان ما نمت لتصبح إحدى كبرى شركات تجارة الحبوب في البلاد. وهذه هي الدعوى القضائية الثانية التي ترفعها بالادا ضد مؤسسات حكومية سورية هذا العام. وكانت الشركة قد رفعت دعوى قضائية ضد مصرف سورية المركزي وشركة حبوب حكومية في 26 يونيو/حزيران وطالبت بتعويض قدره 5.6 مليارات روبل (71.52 مليون دولار).

ورفضت المحكمة في 22 أغسطس/آب طلب بالادا بمنح تدابير مؤقتة كالحجز على أصول المدعَى عليهم في روسيا. وكانت روسيا، أكبر مُصدر للقمح في العالم، مورداً رئيسياً للقمح إلى سورية خلال فترة حكم الرئيس السابق بشار الأسد. وتوقفت الإمدادات الروسية منذ ديسمبر/ كانون الأول 2024 بسبب تأخيرات في السداد، وبعد إسقاط نظام الأسد الذي حصر منذ 2017 استيراد القمح من روسيا، بكميات تراوحت بين 1.2 و1.5 مليون طن سنوياً. وقد أدّى حصر العقود على الشركات الروسية إلى استغلال الوضع، حيث بيع القمح بأسعار أعلى من السوق العالمية. 

وقال المدير العام للمؤسّسة السورية للحبوب، حسن محمد العثمان، الشهر الماضي لـ"العربي الجديد"، إنّ المؤسسة تعتمد استراتيجية مزدوجة لتأمين القمح، تقوم على دعم الإنتاج المحلي من جهة، وتغطية العجز عبر الاستيراد من دول مثل أوكرانيا ورومانيا من جهة أخرى، موضحاً أن حاجة البلاد السنوية من القمح تبلغ نحو 2.55 مليون طن، في حين لم يتجاوز الإنتاج المحلي هذا الموسم 372 ألف طن. وأشار العثمان إلى أن جميع الشحنات المستوردة جرى تمويلها من موارد الدولة الذاتية ودُفعت أثمانها فورياً، لافتاً إلى أن المؤسّسة تتحضّر لاستدراج عروض جديدة لتوريد دفعات إضافية خلال الفترة المقبلة.

وأعلنت وزارة الزراعة السورية، الشهر الماضي، عن إطلاق مشروع "القرض الحسن" المخصص لمزارعي القمح، في خطوة تهدف إلى النهوض بالقطاع الزراعي، وتعزيز الأمن الغذائي في البلاد. ويشمل المشروع تقديم قروض ميسرة للمزارعين، بالإضافة إلى توفير مستلزمات الإنتاج الأساسية، مثل بذار القمح والأسمدة الآزوتية والفوسفاتية، بما يضمن تحسين إنتاجية هذا المحصول الاستراتيجي.

(الدولار= 79.49 روبلا)

(رويترز، العربي الجديد)

المساهمون