شركات طيران تتجنّب المجال الجوي الباكستاني وسط استمرار التوتر مع الهند

05 مايو 2025   |  آخر تحديث: 15:03 (توقيت القدس)
التعديلات ستخفض أرباح باكستان من رسوم العبور، مطار إسلام أباد في 10 يناير 2025 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تتجنب شركات الطيران الكبرى مثل إير فرانس ولوفتهانزا المجال الجوي الباكستاني بسبب التوترات بين الهند وباكستان، مما يؤدي إلى زيادة زمن الرحلات وتكاليف الوقود، ويؤثر على أرباح باكستان من رسوم عبور الأجواء.
- الهند تعمل على تعزيز مشاريع الطاقة الكهرومائية في كشمير، مما يثير تهديدات من باكستان بتدمير أي منشأة هندية على نهر السند، معتبرة ذلك انتهاكاً لاتفاقية مياه السند.
- يعقد مجلس الأمن الدولي جلسة طارئة لبحث تصاعد التوتر بين الهند وباكستان، وسط تحذيرات من تهديد السلم والأمن الدوليين.

أظهرت مواقع لتتبع حركة الطيران وبيانات لشركات إير فرانس ولوفتهانزا وغيرهما، اليوم الاثنين، أنّ الرحلات الجوية التابعة لها ستتجنب المجال الجوي الباكستاني، وسط استمرار التوتر بين الهند وباكستان إثر هجوم أسفر عن سقوط قتلى في كشمير، الشهر الماضي. واتخذت الهند مجموعة من التدابير مثل إغلاق مجالها الجوي أمام شركات الطيران الباكستانية، فيما حظرت باكستان شركات الطيران التي تملكها أو تشغلها جارتها، وعلّقت التجارة وأوقفت إصدار التأشيرات الخاصة للهنود، إلا أنها سمحت لشركات الطيران الدولية باستخدام مجالها الجوي.

وقالت مجموعة لوفتهانزا الألمانية، في بيان لوكالة رويترز، إنّ خطوط الطيران التابعة لها "تواصل تجنب المجال الجوي الباكستاني حتى إشعار آخر"، وذلك رغم أن ذلك سيؤدي إلى إطالة زمن الرحلات على بعض المسارات المتجهة إلى آسيا، مضيفة أنها تراقب التطورات. وأظهرت بيانات تتبع الرحلات الجوية أنّ بعض رحلات الخطوط الجوية البريطانية، والخطوط الجوية الدولية السويسرية، وطيران الإمارات، تتجه نحو دلهي لتجنب المجال الجوي الباكستاني. ولم ترد الخطوط الجوية البريطانية وطيران الإمارات حتى الآن على طلبات للتعليق.

ووفقاً لبيانات موقع فلايت رادار 24 لتتبع الرحلات، فقد اضطرت الرحلة رقم إل.إتش 760 التابعة لـ"لوفتهانزا" والمتجهة من فرانكفورت إلى نيودلهي أمس الأحد، إلى زيادة بلغت ساعة تقريباً في مدتها بسبب تعديل مسارها. وإلى جانب قطع مسافات أطول وارتفاع تكاليف الوقود على شركات الطيران، فمن المتوقع أن تؤدي هذه التعديلات إلى خفض أرباح باكستان من رسوم عبور الأجواء، والتي يمكن أن تصل إلى مئات الدولارات للرحلة الواحدة بناء على وزن الطائرة والمسافة التي تقطعها.

وقالت مصادر مطلعة لوكالة رويترز، اليوم الاثنين، إنّ الهند بدأت العمل على تعزيز القدرة الاستيعابية للخزانات في مشروعين لتوليد الطاقة الكهرومائية في منطقة كشمير الواقعة في جبال الهيمالايا، وذلك بعدما أدت موجة جديدة من التوتر مع باكستان إلى تعليق معاهدة لتقاسم المياه.

وحذّر وزير الدفاع الباكستاني خواجة محمد آصف، أمس الأحد، من أن بلاده ستدمر أي منشأة تحاول الهند بناءها على نهر السند، معتبراً أن أي محاولة من هذا القبيل تعد انتهاكاً لاتفاقية مياه السند المعلقة حالياً. وفي تصريحات أدلى بها لقناة "جيو نيوز" المحلية، علّق آصف على تصاعد التوتر مع الهند عقب الهجوم الأخير الذي أودى بحياة 26 شخصاً في إقليم جامو وكشمير، مؤكداً أن باكستان تعتبر أي تدخل هندي في مياه النهر "عدواناً خطيراً".

ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن الدولي، بعد ظهر اليوم الاثنين، جلسة مشاورات طارئة مغلقة لبحث تصاعد التوتر بين الهند وباكستان، وسط تحذيرات من أن تدهور الأوضاع، خصوصاً في جامو وكشمير، يشكل تهديداً للسلم والأمن الدوليين.

(رويترز، العربي الجديد)