شركات السيارات تعيد رسم مستقبل الأداء والكهرباء الفاخرة

09 اغسطس 2026   |  آخر تحديث: 08:30 (توقيت القدس)
شفروليه اكوينوكس EV (جنرال موتورز)

مع تسارع التحول في صناعة السيارات الحديثة يبدو أن المنافسة لا تقتصر على زيادة أعداد الكهربائية منها أو تطوير تقنيات القيادة الذكية، بل تمتد إلى إعادة تعريف فئات كاملة من المركبات، سواء من خلال إحياء سيارات الأداء العملي، أو تسريع تطوير السيارات الكهربائية، أو المزج بين الفخامة والقوة في المركبات الرياضية متعددة الاستخدامات. وفي هذا السياق، تكشف أحدث الخطط لدى شركات بي إم دبليو وجنرال موتورز وأودي، عن توجهات مختلفة، لكنها تلتقي عند هدف واحد يتمثل في استقطاب شرائح جديدة من العملاء عبر تقديم سيارات أكثر تطوراً وأعلى أداءً، مع مواكبة المتغيرات التنظيمية والبيئية.

وحسب مجلة "توب غير" (Top Gear)، تستعد بي إم دبليو لإطلاق جيل جديد من M3 Touring خلال أواخر عام 2028 أو مطلع 2029، في خطوة قد تعيد سيارات "الواغن" الرياضية إلى الواجهة، ولا سيما في السوق الأميركية التي لم تحصل سابقاً على النسخة الحالية. ويعتمد الطراز المرتقب على محرك سداسي الأسطوانات سعة ثلاثة لترات مزود بشاحني توربو، مع نظام هجين خفيف يهدف إلى تقليل الانبعاثات دون التضحية بالأداء أو زيادة الوزن.

ومن المتوقع أن تأتي السيارة بنظام الدفع الرباعي xDrive وناقل حركة أوتوماتيكي، مع قوة قد تتجاوز 543 حصاناً، بينما يرجح أن يقل سعرها عن شقيقتها الأكبر M5 Touring، ما يمنحها موقعاً تنافسياً في فئة السيارات الرياضية العملية التي تجمع بين الأداء العالي والاستخدام اليومي.

في المقابل، تسلك جنرال موتورز مساراً مختلفاً، إذ قررت تسريع تطوير الجيل الثاني من Chevrolet Equinox EV رغم حداثة الجيل الحالي، في خطوة تعكس احتدام المنافسة في سوق السيارات الكهربائية. ويُتوقع أن يظهر الطراز الجديد في أواخر عام 2028 أو مطلع 2029، معتمداً على منصة كهربائية جديدة تحمل اسم BEV-N، صممت خصيصاً لتقليل تكاليف الإنتاج وتحسين استغلال المساحات الداخلية ورفع الكفاءة التشغيلية، بما يسمح بتقديم سيارة أكثر قدرة على منافسة الطرازات الصينية والكورية واليابانية التي توسع حضورها بسرعة في هذه الفئة. وجاء القرار بعدما سجلت السيارة بداية قوية في السوق الأميركية، قبل أن تتراجع مبيعاتها تدريجياً مع اشتداد المنافسة، وهو ما دفع الشركة لإعادة النظر في استراتيجيتها.

أما أودي، فاختارت توسيع حضورها في قطاع السيارات الرياضية متعددة الاستخدامات الكبيرة من خلال إطلاق SQ9، أقوى نسخة في تاريخ أكبر SUV تنتجها الشركة، والمخصصة للسوق الأميركية. وتعتمد السيارة على محرك V8 سعة أربعة لترات مزود بشاحني توربو يولد 583 حصاناً و800 نيوتن متر من عزم الدوران، ما يسمح لها بالتسارع من صفر إلى 100 كيلومتر في الساعة خلال 3.8 ثوان فقط، لتصبح أسرع سيارة SUV بثلاثة صفوف من المقاعد في فئتها.

كما زودت أودي السيارة بنظام quattro للدفع الكلي، وتعليق هوائي، وتوجيه بالعجلات الخلفية، إضافة إلى مقصورة فاخرة تتسع لستة أو سبعة ركاب، مع أحدث أنظمة الإضاءة الرقمية وتقنيات القيادة المساعدة، في محاولة للجمع بين الرحابة والأداء الرياضي ضمن سيارة واحدة.