شركات التكرير في الهند تتجنب النفط الروسي لإبرام اتفاق مع أميركا
استمع إلى الملخص
- انخفضت واردات الهند من النفط الروسي بنسبة 12% في يناير مقارنة بديسمبر، مع إعادة توجيه الاستيراد نحو الشرق الأوسط بسبب العقوبات الغربية والمحادثات التجارية مع الولايات المتحدة.
- رغم عدم إعلان الهند خططاً لوقف واردات النفط الروسي، إلا أنها قد تقلل اعتمادها عليه، مع واردات تتراوح بين 800 ألف ومليون برميل يومياً.
قالت مصادر في قطاعي التكرير والتجارة لوكالة رويترز اليوم الأحد، إن شركات التكرير الهندية تتجنب شراء النفط الروسي تسليم إبريل/ نيسان، وإن من المتوقع أن تتجنب إبرام مثل هذه الصفقات لفترة أطول، في خطوة قد تساعد الهند ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم على إبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن. واقتربت الولايات المتحدة والهند من إبرام اتفاقية تجارية يوم الجمعة، إذ أعلن الجانبان وضع إطار عمل لاتفاق يأملان إبرامه بحلول مارس/ آذار من شأنه أن يقلص الرسوم الجمركية ويوسع نطاق التعاون الاقتصادي، وأن الهند تعهدت بشراء سلع أميركية بقيمة 500 مليار دولار.
وقال تاجر تواصل مع شركات التكرير إن مؤسسة النفط الهندية وشركتي بهارات بتروليوم وريلاينس إندستريز ترفض عروض التجار لشراء نفط روسي للتحميل في مارس وإبريل. لكن مصادر في قطاع التكرير أشارت إلى أن هذه المصافي كانت قد حددت بالفعل مواعيد تسليم بعض شحنات النفط الروسي في مارس. في المقابل، توقفت معظم المصافي الأخرى عن شراء الخام الروسي.
وكشفت مصادر لرويترز وبيانات الأربعاء الماضي، أن واردات الهند من النفط الروسي انخفضت في يناير/ كانون الثاني لتواصل التراجع الذي بدأ في ديسمبر/ كانون الأول مع سعي شركات التكرير لإيجاد بدائل أخرى تحت ضغط العقوبات الغربية والمحادثات التجارية الجارية بين الولايات المتحدة والهند. وقال محللون وتجار إن عائدات روسيا من النفط والغاز، التي تمثل ما يقرب من ربع إيرادات موازنة الدولة، تواجه انخفاضاً حاداً إذا نجحت الولايات المتحدة في إقناع الهند بالتوقف عن استيراد النفط الروسي.
وأعادت شركات التكرير الهندية صياغة استراتيجيات استيراد الخام في الأشهر القليلة الماضية لتبتعد عن روسيا وتزيد الاستيراد من الشرق الأوسط. وكشفت بيانات مبدئية من شركة كبلر للتحليلات، أن الهند استوردت 1.215 مليون برميل يومياً من النفط الخام الروسي في يناير. وانخفضت واردات الهند من النفط الروسي في ذلك الشهر بنحو 12% على أساس يومي مقارنة بشهر ديسمبر. وتراجعت واردات النفط في ديسمبر بنحو 22% عن نوفمبر/ تشرين الثاني، وبلغت 1.38 مليون برميل يومياً.
وقال جيه.بي مورغان في مذكرة الأسبوع الماضي: "الاحتمال الأساسي بالنسبة إلينا، هو أن الهند ستتخلى إلى حد كبير عن الأطراف المفروض عليها عقوبات، لكنها ستبقي على وارداتها من روسيا عند ما بين 800 ألف ومليون برميل يومياً، أي ما بين 17 و21 بالمئة من إجمالي واردات النفط الخام".
ترامب: الهند "ملتزمة" بوقف عمليات شراء النفط الروسي
لم ترد شركات التكرير الثلاث ووزارة النفط على طلبات التعليق. وأحال وزير التجارة أمس السبت، الأسئلة المتعلقة بالنفط الروسي إلى وزارة الخارجية. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية: "يكمن جوهر استراتيجيتنا في تنويع مصادرنا من الطاقة بما يتماشى مع ظروف السوق الموضوعية والتطورات الدولية المتغيرة" لضمان أمن الطاقة لأكثر دول العالم اكتظاظاً بالسكان.
وعلى الرغم من أن بياناً صدر عن الولايات المتحدة والهند بشأن إطار العمل التجاري لم يشر إلى النفط الروسي، فإن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ألغى الرسوم الجمركية الإضافية البالغة 25% التي فرضها على الواردات من نيودلهي بسبب مشترياتها من النفط الروسي، لأنه قال إن الهند "التزمت" بوقف استيراد النفط الروسي "بشكل مباشر أو غير مباشر". ولم تعلن نيودلهي خططاً لوقف واردات النفط الروسي.
وأصبحت الهند أكبر مشترٍ للنفط الخام الروسي المنقول بحراً بأسعار مخفضة بعد غزو موسكو أوكرانيا عام 2022، ما أثار انتقادات لاذعة من الدول الغربية التي استهدفت قطاع الطاقة الروسي بعقوبات تهدف إلى تقليص إيرادات موسكو وإضعاف قدرتها على تمويل الحرب.
(رويترز، العربي الجديد)