سيناريوهات تعافي صادرات إيران النفطية مع بدء المفاوضات النووية

06 ابريل 2021
الصورة
النفط الإيراني ينعكس على الأسعار الدولية (Getty)
+ الخط -

قال "غولدمان ساكس" إن التعافي المحتمل لصادرات إيران لن يكون بمثابة صدمة "خارجية" لسوق النفط، وإن التعافي الكامل لن يتحقق قبل صيف 2022، في الوقت الذي من المقرر أن يبدأ فيه مسؤولون أميركيون وإيرانيون محادثات غير مباشرة في فيينا اليوم الثلاثاء بشأن الاتفاق النووي الإيراني.

وأضاف "غولدمان ساكس" في مذكرة، أنه "في ظل ما يبدو من أن أوبك+ تدير خروجها في الوقت الحالي، فمن المرجح أن تتحول مخاوف الإمدادات إلى احتمال عودة إيران إلى اتفاق خطة العمل الشاملة المشتركة".

تتوقع الولايات المتحدة أن تكون المحادثات مع إيران، بشأن استئناف الجانبين امتثالهما للاتفاق النووي الإيراني المبرم عام 2015، "صعبة" ولا تتوقع أي انفراجة مبكرة. وقال البنك إن الطريق إلى اتفاق سيستغرق شهورا على الأرجح، مضيفا أن المنتجين الآخرين في أوبك+ سيتكيفون مع زيادة محتملة في إنتاج إيران.

وأضاف "غولدمان ساكس" أن عودة الصادرات الإيرانية إلى معدلها الطبيعي قبل نهاية 2021 ستقلل توقعات البنك بنهاية العامين 2021 و2022 لخام برنت عند 75 دولارا للبرميل بمقدار خمسة دولارات، في حين أن عدم التوصل إلى اتفاق في 2022 سيتمخض عنه احتمال صعود يزيد عن عشرة دولارات.

وشرح "غولدمان ساكس" أنه يتوقع انتعاشا كبيرا للطلب على النفط هذا الصيف، حتى بعد توقع زيادة إضافية بمقدار مليوني برميل يوميا في إنتاج أوبك+ بعد يوليو/ تموز.

 وارتفعت أسعار النفط، اليوم الثلاثاء، إذ يتطلع المستثمرون لتصيد صفقات عقب انخفاض في اليوم السابق بفعل ارتفاع إنتاج أوبك+، فيما تحسنت آفاق التعافي بفضل بيانات اقتصادية قوية من الولايات المتحدة والصين. وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 78 سنتا أو ما يعادل 1.26 بالمائة إلى 62.93 دولارا للبرميل، بعدما نزلت 4.2 بالمائة أمس الإثنين.

وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 81 سنتا أو ما يعادل 1.38 بالمائة إلى 59.46 دولارا للبرميل، بعدما نزلت 4.6 بالمائة أمس الإثنين.

وتلقت المعنويات في السوق دفعة من مسح معهد إدارة التوريدات يوم الإثنين، الذي كشف أن نشاط قطاع الخدمات الأميركي بلغ أعلى مستوياته على الإطلاق في مارس/ آذار. تأتي البيانات بعد تقرير للوظائف يوم الجمعة فاق التوقعات، بإضافة 916 ألف وظيفة إلى الاقتصاد الأميركي الشهر الماضي.

وقالت مارغريت يانغ الخبيرة الاستراتيجية لدى ديلي فيكس، إن البيانات الأميركية "أكدت زخم النمو في أكبر اقتصاد في العالم، مما أدى إلى توقعات مشرقة للطلب على الطاقة". وتدعمت المعنويات الإيجابية، فقد كشف مسح يجريه القطاع الخاص اليوم الثلاثاء أن نشاط قطاع الخدمات الصيني تسارع في مارس/ آذار، إذ عينت الشركات المزيد من الموظفين وزاد تفاؤلها.

بالإضافة إلى ذلك، من المقرر أن تخفف إنكلترا قيود مكافحة فيروس كورونا في 12 إبريل/ نيسان، مع إعادة فتح أنشطة من بينها كامل المتاجر وصالات الألعاب الرياضية وصالونات تصفيف الشعر ومناطق الضيافة الخارجية. وستسمح نيوزيلندا للأستراليين بزيارات دون حجر صحي اعتبارا من التاسع من إبريل، مكونة "فقاعة سفر" للدول المجاورة.

وساهمت تلك العوامل على جانب الطلب في تبديد أثر مخاوف بشأن اتفاق أُبرم الأسبوع الماضي من جانب منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفائها، المجموعة المعروفة باسم أوبك+، لإعادة 350 ألف برميل يوميا من الإمدادات في مايو / أيار، و350 ألف برميل أخرى يوميا في يونيو/ حزيران، و400 ألف برميل أخرى يوميا أو نحو ذلك في يوليو / تموز.

كما من المقرر أن تتخلص السعودية من خفض إضافي طوعي بمليون برميل يوميا على مدى تلك الأشهر الثلاثة. وفي الوقت ذاته، تعكف إيران، عضو أوبك والمعفاة من القيام بتخفيضات، على زيادة الإمدادات.

(رويترز، الأناضول)

المساهمون