سوناطراك الجزائرية توقع اتفاقاً لاستكشاف المحروقات في موزمبيق

16 أكتوبر 2025   |  آخر تحديث: 18:00 (توقيت القدس)
التوقيع على اتفاق بين سوناطراك الجزائرية والشركة الموزمبيقية للمحروقات (فيسبوك)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- توسيع التعاون في قطاع المحروقات: وقعت سوناطراك الجزائرية اتفاقيات مع "إمبريسا ناسيونال" في موزمبيق لتعزيز التعاون في النفط والغاز، تشمل الاستكشاف والإنتاج والنقل والمصب والخدمات، في ظل تطور العلاقات السياسية.

- تدريب وتطوير القدرات التقنية: ستقوم سوناطراك بتدريب الكوادر الموزمبيقية عبر دورات وتبادل خبرات في الجيولوجيا والهندسة، مما يعكس التزام الجزائر بدعم موزمبيق في تطوير البحث والتدريب الفني.

- مشاريع استراتيجية مشتركة: تم الإعلان عن مشروع لتصنيع المعدات الكهربائية وبناء محطة طاقة حرارية في موزمبيق، لتعزيز العلاقات ودعم التعاون الأفريقي، مع التركيز على تبادل الخبرات وزيادة إنتاج الغاز الطبيعي.

توسع نشاط شركة المحروقات الجزائرية سوناطراك إلى دولة موزمبيق، بعد التوصل إلى اتفاق مع الشركة الموزمبيقية "إمبريسا ناسيونال" للمحروقات (إي.أن.أش)، خلال زيارة قام بها وزير الطاقة والطاقات المتجددة مراد عجال إلى مابوتو. ووقعت اليوم الخميس الشركتان الجزائرية والموزمبيقية على تفاهمات تتعلق بتعزيز التعاون الثنائي في قطاع النفط والغاز بموزمبيق، والشراكة في مشاريع استكشاف وإنتاج المحروقات في موزمبيق، والتي تمتدُّ إلى نشاطات النقل والمصب، إلى جانب تقديم الخدمات في مجال المحروقات، على أساس مبادئ المساواة، والتبادل، والمنافع المشتركة، في خضم تطور لافت للعلاقات السياسية بين الجزائر وموزمبيق، في أعقاب الزيارة التي قام بها الرئيس الموزمبيقي إلى الجزائر في السادس من سبتمبر/أيلول الماضي.

وحسب بيان لشركة سوناطراك، فبموجب هذه التفاهمات، ستتولى سوناطراك تدريب وتعزيز القدرات التقنية للكوادر العاملة في الشركة الموزمبيقية، من خلال تقديمها لدورات تكوينية، وتبادل الخبرات في مجالات الجيولوجيا، والهندسة والنشاطات البترولية، وأنشطة ربط شبكة توزيع الغاز الطبيعي بالاستهلاك المنزلي. واعتبر هذا الاتفاق خطوة إلى الأمام في مسار التعاون الطاقي بين الجزائر وموزمبيق، وتطلع سوناطراك إلى توسيع نشاطها على الصعيد القاري.

تصنيع المعدات الكهربائية

وفي نفس السياق، أعلن عن اتفاق لانشاء مشروع مشترك يهدف إلى تصنيع المعدات الكهربائية وبناء محطة طاقة حرارية لإنتاج 40.2 ميغاواطا من الكهرباء في موزمبيق. ونقلت وكالة الأنباء الموزمبيقية، عن وزير الطاقة والطاقات المتجددة الجزائري، عقب استقباله من الرئيس الموزمبيقي دانيال تشابو، قوله إن هذا المشروع يمثل استثمارا استراتيجيا بالنظر للدور الجيوستراتيجي للبلاد، و"يرمز إلى توطيد العلاقات الأخوية بين موزمبيق والجزائر"، ويعزز "عزمنا على تعزيز الشراكة في إطار التعاون الأفريقي"، مشيرا إلى أن مثل هذه المشاريع تدعم القطاعات الاستراتيجية القادرة على إحداث أثر اقتصادي فوري ودائم. وأضاف: "نحن عازمون على تطبيق هذا التعاون على أرض الواقع في أسرع وقت ممكن". وأعلن عجالي أن بلاده ستستضيف فرقًا من الكوادر الموزمبيقية للتدريب في مختلف المجالات التقنية المتعلقة باستكشاف وإدارة الموارد الطبيعية والطاقة.

وفي نفس السياق، أكد وزير الموارد المعدنية والطاقة الموزمبيقي، إستيفاو بالي، أن "الجزائر أعربت أيضًا عن استعدادها لدعم موزمبيق في تطوير البحث والتدريب الفني، لا سيما في قطاعات النفط والغاز والكهرباء، مع التركيز على تسخير الموارد لتحقيق منافع محلية وصناعية". وأشار إلى تباحثه مع الجانب الجزائري في المجالات التي يمكن تطويرها والجوانب "التي يمكن تنفيذها بسرعة أكبر، بما يعود بالنفع على اقتصاد البلدينّ.

وقال بالي: "هناك مجالات متعددة، من البحث والتنقيب والاستكشاف، إلى استغلال غازنا، بما يعود بالنفع على السوق المحلية والتصنيع. وقد تُسهم تجربة الجزائر في تكثيف استكشاف الغاز الطبيعي في البلاد". ونوّه بتمتع الجزائر بخبرة واسعة في هذا المجال، موضحا: "لا تزال هناك مسائل قيد المناقشة مع الجانب الجزائري، وتمكن الاستفادة منها لضمان زيادة واستمرارية إنتاج الغاز الطبيعي في موزمبيق".

من جهته، قال نائب رئيس اتحاد الجمعيات الاقتصادية في موزمبيق، أونوريو مانويل، إن "قطاع الأعمال الموزمبيقي يعتزم استكشاف ومشاركة تجربة الجزائر في مجالات الطاقة والأمن الصحي والصناعات الاستخراجية"، مؤكدا أن موزمبيق تدخل مرحلة استكشاف الموارد الطبيعية، "لذلك، من المهم التعلم من التجارب السابقة، حتى يتسنى تكرار أفضل الممارسات المتبعة طوال العملية وتجنب أخطاء الماضي".

المساهمون