استمع إلى الملخص
- تشمل الزيارة مناقشات مع وزير الموارد المائية العراقي حول أزمة شح المياه في نهر الفرات، وتأثيرها على الأمن المائي والزراعي، مع التركيز على تحسين إدارة الموارد المائية المشتركة.
- كشف البشير عن خطط لإصلاح الشبكة الكهربائية بدعم من البنك الدولي، وإنشاء مصفاة نفط جديدة وشركة قابضة للطاقة، مما يعزز استقرار الكهرباء ويقلل الاعتماد على الاستيراد.
يبحث وزير الطاقة السوري، محمد البشير، في زيارة رسمية إلى العراق بدأت الاثنين، إعادة تأهيل وصيانة خط أنابيب النفط كركوك – بانياس، المتوقف منذ أكثر من 22 عاماً، ومناقشة آفاق تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في مجالي النفط والطاقة. وتتضمن زيارة البشير، التي لم يُكشف عن مدتها، لقاءات مع عدد من المسؤولين العراقيين في قطاع الطاقة، إلى جانب بحث مشاريع استراتيجية أخرى.
كما يلتقي وزير الموارد المائية العراقي، عون ذياب، لبحث خطة وتفاهمات مشتركة بشأن أزمة شح المياه، في ظل الانخفاض الكبير في الإطلاقات المائية لنهر الفرات، التي تراجعت من 500 متر مكعب في الثانية إلى نحو 300 متر مكعب في الثانية. وستناقش خلال اللقاءات تداعيات هذا الانخفاض على الأمن المائي والقطاع الزراعي في البلدين، وسبل التعاون الفني والتقني لتحسين إدارة الموارد المائية المشتركة.
أهمية خط كركوك - بانياس
وكشف البشير عن حصول وزارته على منحة من البنك الدولي لإصلاح الشبكة الكهربائية التي تربط سورية بدول الجوار، مؤكداً أن ذلك سيساهم في تعزيز استقرار الكهرباء ورفع ساعات التزويد في عموم البلاد إلى 8-10 ساعات يومياً.
كما أعلن عن دراسة إنشاء مصفاة نفط جديدة تمكّن سورية من تصدير المشتقات النفطية، والتخطيط لإنشاء شركة قابضة كبرى للإشراف على توليد الكهرباء ونقلها وتوزيعها، إضافة إلى تأسيس شركة متخصصة بإدارة ملف التعدين والفوسفات، مع تنفيذ هذه المشاريع بشكل تدريجي.
وأشار الوزير إلى نجاح وزارته في إعادة تأهيل خط الغاز الواصل بين سورية وتركيا بزمن قياسي وبكفاءات محلية، قبل بدء ضخ الغاز الأذربيجاني.
الخبير الاقتصادي والطاقوي، الدكتور علي سالم، أوضح لـ"العربي الجديد" أن إعادة تأهيل خط كركوك - بانياس تمثل خطوة استراتيجية لتعزيز التكامل الاقتصادي بين سورية والعراق، مشيراً إلى أن تشغيل الخط مجدداً سيزيد إمدادات النفط الخام إلى سورية، ما يتيح تلبية احتياجاتها المحلية وتطوير صناعة المشتقات النفطية وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
وأضاف أن استعادة الخط ستخفف الضغوط على الشبكة الكهربائية عبر تأمين مصادر طاقة أكثر استقراراً، وأن التعاون المائي بين البلدين، خصوصاً في إدارة نهر الفرات، سيكون عاملاً مهماً في مواجهة أزمة شح المياه وتأثيراتها على الزراعة والأمن الغذائي.