سورية والأردن تبحثان فتح ممرّات النقل وإحياء خط الحجاز

01 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 15:30 (توقيت القدس)
الحدود السورية الأردنية، 27 يناير 2025 (رامي السيد/Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- عادت دمشق وعمّان إلى طاولة النقاش لإحياء خطوط النقل البري، حيث عُقدت اللجنة الفنية السورية الأردنية للنقل البري في دمشق، وناقشت تسهيل حركة الشاحنات وعبور السائقين بين البلدين.

- تناول الاجتماع تحسين إجراءات العبور وتخفيف الازدحام على المنافذ الحدودية، مع التركيز على توحيد الرسوم الفنية وتفعيل الربط السككي عبر خط سكة حديد الحجاز.

- أكد الجانبان أهمية إزالة العوائق وتقديم التسهيلات لضمان انسيابية حركة النقل، مع دراسة جدوى لخط سكك حديدية يربط الماضونة بمعبر جابر، تمهيداً لاستثمارات مشتركة.

عادت دمشق وعمّان إلى طاولة نقاش النقل البري بين البلدين بعد أشهر من النقاشات الفنية، في محاولة لإحياء خطوط التواصل التي لطالما شكّلت شرياناً رئيسياً للتجارة بين البلدين.
وعُقدت أعمال اللجنة الفنية السورية الأردنية المشتركة للنقل البرّي على مدار يومين متتاليين في فندق "البوابات السبع" وسط العاصمة السورية، برئاسة معاون وزير النقل السوري محمد رحال، وبمشاركة السفير الأردني في سورية سفيان القضاة ووفد من وزارة النقل الأردنية.
وناقش الاجتماع، الذي وُصف بأنه خطوة عملية في مسار التعاون الاقتصادي، سبل تسهيل حركة الشاحنات وعبور السائقين بين البلدين، خصوصاً تمكين الشاحنات السورية من الوصول إلى معبر العمري لتفريغ حمولتها وفق نظام النقل التبادلي، في حال تعذّر حصول السائقين على تأشيرات للدخول إلى السعودية أو دول الخليج. كما تناول الاجتماع تيسير دخول الشاحنات الأردنية إلى الأراضي السورية، وتزويد الجانب الأردني ببيانات حول أنماط النقل العاملة في البلاد.
وقال محمد رحال خلال كلمته، إنّ الاجتماعات المشتركة باتت تشكّل أرضية متينة لتطوير التعاون اللوجستي بين دمشق وعمّان، موضحاً أن النقاشات شملت أيضاً تحسين إجراءات العبور وتخفيف الازدحام على المنافذ الحدودية، إلى جانب السعي لتوحيد الرسوم الفنية المعتمدة على طرق النقل الثنائي. وأضاف أن سورية تنظر إلى التعاون مع الأردن بوصفه مدخلاً لإعادة تنشيط الربط السككي عبر خط سكة حديد الحجاز، الذي ما زال يحتفظ برمزيته التاريخية وقدرته على أن يتحوّل مجدداً إلى ممر تجاري حيوي يربط المشرق بالجزيرة العربية.

من جهته، أكد وكيل وزير النقل الأردني فارس أبو دية خلال الاجتماع، أن بلاده مستعدة لكل أشكال التعاون مع الجانب السوري في مجالات النقل المختلفة، مشيراً إلى أن وزارة النقل الأردنية بدأت بإعداد دراسة جدوى اقتصادية لخط سكك حديدية يربط منطقة الماضونة اللوجستية بمعبر جابر الحدودي، بالتنسيق مع الجانب السوري. وأوضح أن الدراسة ستُستكمل بنهاية العام الجاري، تمهيداً لفتح الباب أمام استثمارات مشتركة في مجال النقل السككي.
وفي ختام أعمال اللجنة، شدّد الجانبان على أهمية إزالة العوائق وتقديم التسهيلات التي تضمن انسيابية حركة النقل البري بين سورية والأردن، واعتبرا أنّ تنشيط الممرات البرية والسككية المشتركة يمكن أن يعيد التوازن إلى حركة التجارة الإقليمية، ويمنح التعاون الاقتصادي بين البلدين زخماً طال انتظاره.