سورية: سكان يتهمون "حكومة الإنقاذ" في إدلب بالتلاعب بالغاز المنزلي

سورية: سكان يتهمون "حكومة الإنقاذ" في إدلب بالتلاعب بأوزان الغاز المنزلي

19 أكتوبر 2021
فتاة سورية تستخدم الحطب لإعداد الطعام في مخيم للنازحين في إدلب (الأناضول)
+ الخط -

عدّلت شركة "وتد للبترول" المملوكة لحكومة الإنقاذ التابعة لهيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) والعاملة في محافظة إدلب، شمال غربي سورية، اليوم الثلاثاء، سعر أسطوانة الغاز المنزلي من 114 ليرة تركية إلى 109 ليرات (نحو 12 دولاراً أميركياً)، لكن مواطنون أكدوا أنهم اكتشفوا خفض وزن الأسطوانة من 24 كيلوغراماً إلى 23 كيلوغراماً.

ولاقى خفض وزن الأسطوانة سخطاً واسعاً من السكان، الذين اعتبروه تلاعباً، ويهدف لامتصاص الغضب الذي جاء بعد رفع سعر الأسطوانة في 13 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري إلى 114 ليرة.

وقال خالد محمد، وهو نازح من ريف إدلب الجنوبي إلى مخيمات بلدة سرمدا، لـ"العربي الجديد": "لدي ستة أطفال، ولا تكفيني أسطوانة الغاز أكثر من 20 يوماً، أما بعد خفض وزنها فأتوقع انها لن تكفيني أكثر من 17 يوماً، وهذا يزيد من معاناتنا اليومية، إذ كنا نعتمد في بعض الأحيان على الأكياس البلاستيكية في تسخين الماء، لكن مع دخول فصل الشتاء لن نعود قادرين على ذلك".

وأضاف محمد: "أعمل بأجر يومي بمتوسط 10 ليرات تركية، ما يعني أني أنفق مردود عمل 11 يوماً لشراء أسطوانة الغاز فقط، ومع تخفيض الوزن الجديد وإبقاء سعر الأسطوانة أكثر من 100 ليرة، سأضطر لرصد مردود 15 يوماً من أجل الغاز فقط".

الخبير الاقتصادي أحمد عليان قال لـ"العربي الجديد" إن "حكومة الإنقاذ شأنها شأن سلطات الأمر الواقع المنتشرة على امتداد الأراضي السورية، تهدف إلى تحصيل الربح وجمع الأموال بكل الطرق، أكانت مشروعة أم غير مشروعة، وخطوتها الأخيرة جاءت للتحايل على السكان الذين أعربوا عن غضبهم بعد رفع سعر الأسطوانة أخيراً".

وأضاف العليان أن "شركة وتد تعتبر أهم روافد هيئة تحرير الشام، ويتحكم بها تيار واسع من القيادات الذين يحمل معظمهم جنسيات أجنبية، وهؤلاء يسعون إلى جمع أكبر قدر من الأموال، كي يتسنى لهم تحويلها إلى الخارج في حال تمّ التوصل إلى حل سياسي يوحّد الأراضي السورية".

وشهدت مدينة إدلب، يوم الجمعة الماضي، تظاهرة ضد سياسات "حكومة الإنقاذ" لرفعها أسعار المحروقات عبر ذراعها الاقتصادية شركة "وتد للبترول"، التي تحتكر تجارة المحروقات في إدلب، ليصل سعر أسطوانة الغاز المنزلي إلى 114 ليرة تركية، بعد أن كان عند مستوى 100 ليرة.

وجاءت التظاهرة بعد أن أصدرت الحكومة أيضاً قراراً بتخفيض وزن ربطة الخبز من 650 غراماً إلى 575 غراماً، مع بقاء عدد الأرغفة سبعة والمحافظة على سعرها 2.5 ليرة تركية.

وعبر المتظاهرون، الذين تجمّعوا بالعشرات في ساحة الساعة وسط مدينة إدلب، عن استيائهم من ارتفاع الأسعار الأخير، ورفعوا لافتات كتبت عليها عبارات منها "إنقاذكم يغرقنا" و"لا للغلاء والفساد"، و"لا تلعب بمقدرات الشعب وتسرقه".

لكن حكومة الإنقاذ تبرر زيادة الأسعار بارتفاع أسعار النفط عالمياً، التي تنعكس بدورها على أسعار مختلف السلع في محافظة إدلب، التي تشهد كثافة سكانية عالية ونقصاً كبيراً في فرص العمل، واعتماد معظم السكان على المساعدات.

المساهمون