سورية تمنع استيراد الدراجات النارية... ما السبب؟

31 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 05:48 (توقيت القدس)
انتشار ملحوظ للدراجات النارية في المدن السورية، 9 فبراير 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أصدرت اللجنة الوطنية للاستيراد والتصدير قراراً بمنع إدخال الدراجات النارية إلى سوريا اعتباراً من أبريل 2026، بسبب تزايد الحوادث المرورية المرتبطة بها، خاصة في المدن المكتظة.
- القرار لا يشمل الدراجات النارية التي دخلت سوريا قبل نفاذه، وتم تكليف الإدارة العامة للجمارك بتنفيذه. وأكد مدير قسم الطوارئ في مشفى المواساة على تدفق الإصابات الخطرة الناجمة عن حوادث الدراجات النارية.
- تزايدت حوادث الدراجات النارية في دمشق، حيث سجلت 407 حوادث في الأشهر الخمسة الأولى من عام 2024.

أصدرت اللجنة الوطنية للاستيراد والتصدير قراراً يقضي بمنع إدخال الدراجات النارية بكل أنواعها ومسمياتها واستخداماتها إلى الأراضي السورية، سواء كانت جديدة أو مستعملة، وذلك اعتباراً من الأول من نيسان/ إبريل 2026، في خطوة تعكس تشديداً حكومياً على هذا القطاع الذي ارتبط خلال السنوات الأخيرة بارتفاع ملحوظ في معدلات الحوادث والمخالفات المرورية.

ويكتسب القرار الصادر، أول من أمس، أهمية خاصة، في ظل تزايد الحوادث الناجمة عن استخدام الدراجات النارية، ولا سيما في المدن المكتظة، حيث تحولت هذه الوسيلة إلى عامل خطر مروري دائم، نتيجة ضعف الالتزام بقواعد السير وغياب إجراءات السلامة، إضافة إلى استخدامها أحياناً في أنشطة غير قانونية.

وتشير تقديرات غير رسمية إلى أن نسبة كبيرة من الحوادث الجسدية الخطِرة، وخصوصاً بين فئة الشباب، كانت مرتبطة بالدراجات النارية، ما جعلها محور انتقادات متكررة من جهات طبية ومرورية.

ونص القرار الذي يحمل رقم 5 لعام 2025 على أن أحكام المنع لا تشمل الدراجات النارية التي دخلت إلى الأراضي السورية قبل تاريخ نفاذه، وشُكلت بشأنها معاملات أصولية نافذة وفق القوانين والأنظمة المعمول بها. كما كُلّفت الإدارة العامة للجمارك بتنفيذ أحكام القرار، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع إدخال الدراجات النارية عبر جميع المنافذ، وضبط أي مخالفة وفق التشريعات النافذة.

في هذا السياق، أكد مدير قسم الطوارئ في مشفى المواساة، محمود اللمعي، لـ "العربي الجديد"، وجود تدفق شبه يومي لإصابات ناجمة عن حوادث دراجات نارية، كثير منها يوصف بالخطِر أو المُعطِّل، مشيراً إلى أن الضحايا غالباً ما يكونون من فئة الشباب أو القاصرين، في ظل غياب وسائل السلامة الأساسية وعدم الالتزام بقواعد السير.

وأضاف أن مناسبات وأعياداً سابقة شهدت تسجيل عشرات الإصابات خلال أيام قليلة فقط، بينها وفيات، ما عزز مطالب متكررة بتشديد الضبط أو الحد من انتشار هذه المركبات داخل المدينة.

وخلال الأشهر الأخيرة، تحولت الدراجات النارية إلى أحد أبرز مصادر الخطر المروري في شوارع دمشق، مع تزايد استخدامها وسيلة نقل يومية داخل الأحياء المكتظة. ووفق بيانات مرور دمشق، سُجل خلال عام 2024 عدد لافت من حوادث الدراجات النارية داخل العاصمة، إذ بلغ عددها 407 حوادث خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام فقط، من أصل 3279 حادث سير في المحافظة.

وتدرجت هذه الحوادث تصاعدياً من 59 حادثاً في يناير/كانون الثاني، و63 في فبراير/شباط، إلى 75 في مارس/آذار، قبل أن تقفز إلى 101 حادث في إبريل، وتبلغ 109 حوادث في مايو/أيار، ما عكس اتساع انتشار الدراجات النارية وتحولها إلى عامل خطر مروري متزايد.

وخلفت حوادث السير عموماً خلال الفترة نفسها 130 وفاة وأكثر من 2180 جريحاً، وسط تأكيدات طبية ومرورية أن الدراجات النارية كانت حاضرة بقوة في الإصابات الخطِرة.

ويأتي قرار منع استيراد الدراجات النارية بالتوازي مع قرار آخر أصدرته اللجنة الوطنية للاستيراد والتصدير حمل الرقم 4 لعام 2025، سمح بإدخال السيارات الموجودة حالياً في المناطق الحرة والمنافذ الحدودية والموانئ غير المنسقة لرقم الهيكل على المنصة الإلكترونية، بهدف معالجة أوضاع السيارات الموجودة فعلياً داخل أراضي الجمهورية العربية السورية وتنظيم إدخالها أصولاً.

واشترط القرار أن تكون السيارة موجودةً داخل البلاد قبل تاريخ صدوره في 29 ديسمبر/كانون الأول 2025، وأن تثبت هوية رقم الهيكل من خلال الفحص الفني أو أي وسيلة قانونية، مع تقديم طلب إدخال مستكمل للوثائق القانونية والفنية، على أن يتحمل مالك السيارة أو حائزها أي تبعات قانونية لاحقة.