وزارة الزراعة السورية تطلق مشروع "القرض الحسن" لدعم مزارعي القمح
استمع إلى الملخص
- أكد وزير الزراعة السوري على أهمية الدعم الحكومي والتعاون مع القطاع الخاص لتجاوز العقبات السابقة، مشيراً إلى الجهود المبذولة في تطوير قطاعات الزراعة المختلفة وتأمين مستلزمات الإنتاج الحديثة.
- يهدف المشروع إلى رفع إنتاجية القمح وتقليل الاعتماد على الاستيراد، حيث يعتبر فرصة مهمة للمزارعين في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج وندرة المستلزمات.
أعلنت وزارة الزراعة السورية ، مساء أمس، عن إطلاق مشروع "القرض الحسن" المخصص لمزارعي القمح، في خطوة تهدف إلى النهوض بالقطاع الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي في البلاد. ويشمل المشروع تقديم قروض ميسرة للمزارعين، بالإضافة إلى توفير مستلزمات الإنتاج الأساسية، مثل بذار القمح والأسمدة الآزوتية والفوسفاتية، بما يضمن تحسين إنتاجية هذا المحصول الاستراتيجي.
وبحسب إعلان الوزارة المنشور على قناتها الرسمية على منصة تليغرام، يستمر التسجيل للحصول على القرض اعتباراً من 17 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري وحتى 27 منه، ضمن الدوائر الزراعية والوحدات الإرشادية في مختلف المحافظات.
وأكد وزير الزراعة السوري، أمجد بدر لـ "العربي الجديد" إن "الحكومة تعمل على دعم القطاع الزراعي في المرحلة الراهنة ضمن الإمكانات المتوفرة، مشدداً على أن هذا القطاع لا يمكن أن ينهض دون استمرار الدعم الحكومي. وأضاف إن "التعاون مع القطاع الخاص بدأ لتقديم مشاريع ذات جدوى اقتصادية، مع وجود مبادرات ومشاريع مشتركة بين القطاعين"، مشيراً إلى أن "المرحلة الحالية تتطلب تقديم التسهيلات والتشريعات اللازمة لاستمرار العمل بشكل فعّال".
وأشار الوزير إلى أن إعادة بناء قواعد سليمة للقطاع الزراعي تتطلب تجاوز العقبات التي خلفها "النظام البائد"، بما في ذلك الفساد والرشاوى، وتهجير الخبراء والعاملين في الزراعة، وتدمير البنى التحتية المتعلقة بالري ومستلزمات الإنتاج، ما أدى إلى تدهور القطاع على مدى سنوات. وأوضح بدر أن الوزارة تعمل حالياً على إنتاج الغراس المثمرة والحراجية، وتطوير قطاعات الثروة الحيوانية والأعلاف والبذار، وتأمين الأسمدة والمبيدات والآلات الزراعية الحديثة، فضلاً عن تبادل الأبحاث والخبرات الفنية، وتأهيل الكوادر، وتعزيز تبادل المنتجات الزراعية بين المحافظات.
فرصة مهمة للدعم
وتشير بيانات وزارة الزراعة إلى أن المساحات المزروعة بالقمح في سورية تتراوح سنوياً بين 1.2 و1.5 مليون هكتار، ويصل الإنتاج السنوي إلى نحو 2.5 مليون طن. ويهدف مشروع "القرض الحسن" إلى رفع الإنتاجية وتحسين جودة الحبوب، بما يقلل الحاجة إلى الاستيراد ويعزز الأمن الغذائي المحلي.
ويعتبر عدد من المزارعين أن المشروع يمثل فرصة مهمة لدعم الموسم الزراعي، خصوصاً في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج وندرة مستلزمات الزراعة.
وقال الفلاح إبراهيم الكسم من محافظة حماة لـ " العربي الجديد" إن "القرض الميسر وتوفير البذار والأسمدة سيخفف عن كاهلنا الكثير، ويساعدنا على زيادة الإنتاج وتحقيق دخل أفضل". فيما أبدى الفلاح محمد عبد القادر من ريف دمشق تخوفه من تأخر صرف القروض أو نقص بعض مستلزمات الإنتاج، مؤكداً لـ " العربي الجديد" أن نجاح المشروع يعتمد على توفر الدعم بشكل متواصل وعدم توقف التمويل في منتصف الموسم.
ويعد القمح من المحاصيل الاستراتيجية الرئيسية في سورية، وكان متوسط إنتاجها قبل الحرب 4 ملايين طن، ووصل في بعض السنوات إلى ما يقرب 5 ملايين طن، كان يستهلك منها 2.5 مليون طن محلياً، فيما يصدر الفائض ، ولكن نتيجة الحرب شهدت الزراعة السورية انهيارًا حادًا تمثل في تدمير مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية وهجرة المزارعين من قراهم هذه التحولات أدت إلى تحول سورية من دولة مكتفية ذاتيًا بإنتاج القمح إلى مستوردة رئيسية لهذه السلعة.