سورية: احتجاجات عمالية محدودة في السويداء

12 يناير 2025   |  آخر تحديث: 18:30 (توقيت القدس)
بعد الاحتفالات بسقوط الأسد بدأت احتجاجات عمالية، 27 ديسمبر 2024(كريس ما كغراث/Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- احتشد العشرات من عمال السويداء أمام مبنى الاتحاد العام للعمال احتجاجاً على قرارات حكومية بفصل 67 عاملاً ومنح إجازات دون راتب، معتبرين ذلك تمهيداً لفصلهم. شارك في الاحتجاجات متقاعدون عسكريون ومدنيون مطالبين بصرف رواتبهم المتوقفة.

- طاف المتظاهرون في سيارات إلى ساحة الكرامة، مطالبين الحكومة بصرف الرواتب وزيادة المعاشات وتفعيل النقل المجاني. التقى مصطفى بكور بالمحتجين، مؤكداً عدم وجود قرار رسمي بالفصل وداعياً لإعداد ورقة مطالب.

- شهدت معظم المحافظات السورية احتجاجات ضد قرارات حكومية بفصل آلاف الموظفين، مع اعتراضات شفهية وخطية للمسؤولين الجدد، ووقفات احتجاجية في درعا ضد شطب أسماء موظفي الصحة.

احتشد العشرات من عمال محافظة السويداء جنوبي سورية، اليوم الأحد أمام مبنى الاتحاد العام للعمال رداً على قرارات أصدرتها الحكومة المؤقتة، ومنها فصل 67 عاملاً من معمل الأحذية التابع للدولة في المحافظة، وإعطاء عشرات العاملين إجازة مدتها ثلاثة أشهر دون راتب، فاعتبر العمال ذلك تمهيدا لقرار بفصلهم. وشاركت مجموعة من المتقاعدين العسكريين والمدنيين في الاحتجاجات، حيث طالبوا أيضاً بصرف رواتبهم المتوقفة منذ ما قبل سقوط النظام.

وطاف المتظاهرون في سيارات من أمام مبنى الاتحاد العام للعمال إلى ساحة الكرامة في مدينة السويداء، حيث أطلق المتظاهرون هتافات تطالب الحكومة بصرف رواتبهم مع تنفيذ وعودها بزيادة معاشاتهم، وتفعيل النقل المجاني، وإبقائهم على رأس عملهم. ورصد "العربي الجديد" لقاء القائم على تصريف شؤون محافظة السويداء مصطفى بكور مع المحتجين في مبنى محافظة السويداء، والذي أوضح لهم أنه لا يوجد حتى اليوم قرار رسمي بفصلهم، وأنه سيكون صوتاً لهم وداعما لحقوقهم، مطالبا المحتجين بإعداد ورقة مطالب لعرضها على مجلس رئاسة الوزراء خلال الفترة القادمة.

وقال الناشط المدني عمرو المحيثاوي، في حديث لـ"العربي الجديد"، إن "المظاهرة تعبر عن مرحلة جديدة في تاريخ السويداء، مرحلة كسر فيها المواطن جميع حواجز الخوف التي زرعها النظام البائد وأتباعه في قلوب السوريين"، واعتبر أن هذه المظاهرات ضرورية، وخاصة في ظل هذه المرحلة التي يظهر فيها جلياً تخبطات واضحة من قبل الحكومة المؤقتة، وهذه المظاهرات توجيه البوصلة في الاتجاه الصحيح"، بحسبه.

أحد موظفي مؤسسة الكهرباء من المتعاقدين، والذي يعمل في المؤسسة منذ أكثر من 15 عاماً، قال لـ"العربي الجديد"؛ إن "النظام المخلوع ماطل في تثبيت أكثر من 600 موظف من شركة الكهرباء، وإن عقودهم ستنتهي قريباً، وفي حال لم يتم تثبيتهم وتمديدها، فإنهم معرضون مع أسرهم للجوع في ظل انتشار كبير للبطالة في المحافظة". ويرى أن "ما حصل هو ظلم بحق من أمضى سنوات في خدمة الناس، وأنه يجب على الحكومة إعادة النظر في قراراتها"، موضحاًَ أن موظفي الشركة انتخبوا 15 ممثلا ًعنهم لمتابعة ملفهم، للوصول مع الحكومة إلى حل يرضي الموظفين، ويضمن عدم الاستغناء عنهم.

في المقابل، أكدت إحدى العاملات في معمل الأحذية: "لقد انطفأت إحدى عينيّ أثناء العمل في المعمل في سبيل تأمين لقمة العيش لأطفالي، ولن أعود إلى بيتي قبل أن أضمن أني لن أحرم من حقي في عملي".

ويذكر أن معظم المحافظات السورية شهدت، في الأيام الثلاثة الأخيرة، اعتصامات واحتجاجات مدنية رافضة للقرارات الحكومية التي طاولت آلاف الموظفين بالفصل والاستبعاد من مراكز عملهم، فيما سارع موظفون في محافظات أخرى إلى تقديم اعتراضات شفهية وخطية للمسؤولين الجدد، آملين إعادة النظر بهذه القرارات، وجاهر آخرون بعدم شرعية القرارات على اعتبار أنها صادرة عن حكومة تصريف أعمال لا يجوز لها اتخاذ قرارات مصيرية. ونفذ المئات من موظفي الصحة في محافظة درعا، يوم الجمعة، وقفة احتجاجية أمام مديرية الصحة رفضاً لقرار شطب أسماء أكثر من 700 موظف من المديرية، مطالبين الحكومة بإعادة النظر في القرار.