سند بن ذيبان: الإتاوات غير القانونية رفعت أسعار النقل في اليمن

09 فبراير 2026   |  آخر تحديث: 01:33 (توقيت القدس)
نائب رئيس الهيئة العامة للنقل البري في اليمن سند بن ذيبان (العربي الجديد)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- يواجه قطاع النقل البري في اليمن تحديات بسبب الإتاوات غير القانونية والولاءات السياسية، مما أثر على أداء الهيئة العامة للنقل البري. ومع ذلك، هناك أمل في التحسين بفضل الإجراءات الأخيرة والدعم السعودي.

- تتجاوز إيرادات الهيئة 6 مليارات ريال، مع خطط لتطويرها رغم التحديات. تسببت الحرب في تدهور الأسطول وزيادة الحوادث، وتعمل الهيئة على إيجاد حلول لتحسين القطاع.

- تسعى الهيئة لتنظيم القطاع عبر منح التراخيص وضمان الاشتراطات القانونية، وتطوير الخدمات من خلال دراسات ومشاريع لتحسين الأداء ومواكبة التطورات.

أكد نائب رئيس الهيئة العامة للنقل البري في اليمن سند بن ذيبان، في مقابلة مع "العربي الجديد"، أن الإتاوات غير القانونية أحد الأسباب التي أدت إلى ارتفاع أسعار النقل والبضائع وأضافت أعباء كبيرة على كاهل المواطن اليمني.

وقال إن الولاءات داخل الحكومة السابقة ألقت بظلالها على عمل مؤسسات الدولة. وفيما يلي نص الحوار:

 

- ما الذي أعاق جهودكم في ما يتعلق بالإيرادات وتطوير أداء وعمل الهيئة العامة للنقل البري اليمنية التي تعتبر من أهم الجهات العامة الحكومية خلال الفترة الماضية؟

قمنا بجهود كبيرة لتطوير وتنظيم الأداء بالهيئة وهي الجهة الحكومية المسؤولة عن تنظيم، إشراف، وتطوير خدمات نقل الركاب والبضائع في كل المحافظات والمنافذ، ولكن الوضع السياسي في البلاد صراحةً وقف عائقاً كبيراً نظراً للولاءات داخل الحكومة السابقة التي ألقت بظلالها على عمل مؤسسات الدولة.

الأهم في هذا الجانب ما نأمله ونتوقعه من خلال الإجراءات الأخيرة التي اتخذها المجلس الرئاسي، وهي إجراءات من المفترض أن تؤدي إلى استقرار الأوضاع ومعاودة أجهزة الدولة عملها بشكل أفضل وبوتيرة عالية، وفي هذا الخصوص يجب أن نشكر السعودية على الجهود والدعم اللامحدود الذي تقدمه لبلادنا.

- كم تصل إيرادات الهيئة، وهل هناك خطط تعملون عليها لتطويرها وتنميتها؟

بخصوص إيرادات الهيئة، وهي رسوم النقل في الموانئ والفروع، فإنها تتجاوز 6 مليارات ريال، غير أن إيرادات الجمارك وغيرها في الموانئ البرية هي تابعة لوزارة المالية ولا علاقة للهيئة بها. وبالطبع فإن هناك خطط لتنمية الإيرادات، وكذا جباية الإيرادات المهدرة أو التي لم تحصّل من قبل، ونعمل على إنجازها خلال هذا العام، ونواجه بعض المصاعب والتداخلات مع السلطات المحلية وبعض مرافق الدولة، ولكن نأمل تجاوزها.

- شكلت حوادث باصات النقل في الخطوط الطويلة صدمة كبيرة في اليمن خلال الفترة الماضية؛ فما الذي تسبب في تدهور الأسطول الوطني؟

بخصوص شركات النقل البري؛ أولاً أحب أن أوضح لكم أن الحرب التي شنتها جماعة الحوثيين تسببت في تدهور الأسطول الوطني وأغلب الشركات العاملة اليوم هي مسجلة في السعودية. أما النقطة الثانية فتتعلق بالطرق التي فرضتها الحرب، حيث كانت أهم الأسباب في الحوادث والأعطال في الطرقات، والهيئة تعمل بشكل مكثف لإيجاد المعالجات لذلك وهناك مقترح تم رفعه للنهوض بقطاع النقل البري بشكل عام.

- ما الذي تقومون به لحل مشاكل منفذ الوديعة الحدودي مع السعودية الذي يعتبر أهم منفذ تجاري في اليمن خلال الفترة الماضية؟

تمنح الهيئة التراخيص لشركات نقل الركاب والبضائع حسب قانون إنشاء الهيئة عام 2008، كما تلزمهم باستيفاء كامل الاشتراطات القانونية والفنية للهيئة لتمكينهم من الاستثمار في قطاع النقل البري محلياً ودولياً، مثل الحصول على بوليصة تأمين وتوفير كافة شروط الأمن والسلامة، إضافة إلى الصيانة المستمرة، فضلاً عن إلزامهم بضرورة إيجاد حافلات نقل حديثة الصنع تبدأ بموديل عام 2000 وما فوق وذلك خدمةً للمسافر ومنحه رحلة سفر برية آمنة ومريحة.

ومؤخراً، تمت إضافة التزامات أخرى للحد من الزحام والتكدس في ميناء الوديعة البري الحدودي مع السعودية، من خلال وضع جدول زمني يحدد وقت انطلاق المركبات.

- لماذا لا تعمل الهيئة العامة للنقل البري على إنشاء وإدارة شركات وطنية للنقل البري؟

في ما يتعلق بموضوع إنشاء شركات عامة فالقانون يمنع الهيئة من ذلك، وهناك المؤسسة المحلية للنقل البري هي التي يسمح لها القانون.
بخصوص التنسيق مع الجانب التجاري، هناك لقاءات وندوات لتطوير ذلك، والخروج بآليات عمل من شأنها تنظيم الخدمات والنهوض بها وتقديم خدمات أفضل ومواكبة الحداثة في قطاع النقل، وأحب أن أشير هنا إلى أننا عملنا على إعداد دراسات لإقامة مشاريع تجارية وأسواق حرة وغيرها.

- هل للهيئة علاقة "بالموازين" المنتشرة على الطرقات والتي تثير الجدل خلال الفترة الماضية؟ وهل لدي الهئية مهام أخرى في قطاع النقل البري الحيوي؟

بخصوص "الموازين" هي تابعة لصندوق الطرق. والهيئة تستقبل فقط ممثلاً لها للعمل ضمن لجنة إدارة "الموازين" من مؤسسات متعددة وفق القانون واللوائح. للهيئة كذلك مهام أخرى غير الإشراف والتنظيم على عملية النقل البري، وتتمثل في المساهمة إلى جانب الجهات الرسمية الأخرى التي ترتبط بهيئة النقل البري بمهام مشتركة، وتتمثل هذه المهام الأخرى في المساهمة في تطوير قطاع النقل البري من خلال إيجاد دراسات ورؤى واستراتيجيات من شأنها الارتقاء بهذا القطاع، ووضعه في مرتبة متقدمة أسوة بقطاعات النقل البري في الدول المتقدمة منها دول الجوار في الخليج العربي لإحداث نوع من التكامل معها.