سندات نتفليكس ووارنر براذرز ضمن مشتريات بقيمة 100 مليون دولار لترامب أواخر 2025
استمع إلى الملخص
- يشتري ترامب سندات بانتظام، وقد كشف عن مشتريات بقيمة 82 مليون دولار سابقًا، مع تداخل المصالح الخاصة في بعض الأحيان مع القضايا الدبلوماسية والتنظيمية، مؤكدًا أن قراراته موجهة بأخلاقياته.
- يواجه ترامب استياء الناخبين بسبب غلاء المعيشة وعنف شرطة الهجرة، حيث أظهر استطلاع فجوة بين قيادته الاقتصادية والاضطرابات الحالية، رغم استمرار دعم الجمهوريين له في قضايا الهجرة.
أظهرت أحدث الإفصاحات الخاصة بالرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه اشترى سندات بلدية وسندات شركات بما يقارب 100 مليون دولار خلال الفترة من منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني إلى أواخر ديسمبر/ كانون الأول، منها سندات بما يصل إلى مليوني دولار صادرة عن شركتي نتفليكس ووارنر براذرز ديسكفري، وذلك بعد أسابيع قليلة من إعلان الشركتين اندماجهما.
وأظهرت الإفصاحات المالية التي نشرت يومي الخميس والجمعة، أن معظم مشتريات الرئيس الأميركي كانت سندات بلدية صادرة عن مدن ومناطق تعليمية محلية وشركات مرافق ومستشفيات. إلا أنه اشترى أيضاً سندات من شركات أخرى، من بينها بوينغ وأوكسيدنتال بتروليوم وجنرال موتورز. وكانت هذه الاستثمارات أحدث الأصول التي تم الإبلاغ عنها والتي أضيفت إلى محفظة ترامب الآخذة في النمو خلال فترة توليه منصبه. وتشمل حيازات في قطاعات تستفيد من سياساته، مما يثير تساؤلات بشأن وجود تضارب مصالح.
فعلى سبيل المثال، قال ترامب في ديسمبر/ كانون الأول إنه سيكون له رأي في ما إذا كان بإمكان نتفليكس المضي في استحواذها المقترح بقيمة 83 مليار دولار على وارنر براذرز ديسكفري التي تلقت عرضاً منافساً من باراماونت سكايدانس. وستحتاج أي صفقة للاستحواذ على وارنر براذرز إلى موافقة الجهات التنظيمية. وقال مسؤول في البيت الأبيض تحدث لوكالة رويترز، شريطة عدم الكشف عن هويته يوم الجمعة، إن محفظة أسهم الرئيس الأميركي وسنداته تدار بشكل مستقل من مؤسسات مالية خارجية ولا يملك ترامب أو أي فرد من أفراد عائلته أي قدرة على التوجيه أو التأثير أو تقديم مدخلات في ما يتعلق بكيفية استثمار المحفظة.
ومثل كثير من الأثرياء، يشتري ترامب سندات بانتظام ضمن محفظته الاستثمارية. وكشف في وقت سابق عن مشتريات سندات بقيمة 82 مليون دولار على الأقل في الفترة من أواخر أغسطس/ آب إلى أوائل أكتوبر/ تشرين الأول. وقال نوا روزنبلوم أستاذ القانون في جامعة نيويورك لوكالة فرانس برس، إن الحكومة الحالية التي شكلها ترامب "مصمَّمة لتكون بمثابة امتداد لشخصية رئيسها". وأعرب الباحث عن صدمته خصوصاً لمستوى "الفساد" الذي يميّز ولاية ترامب الثانية، مشيراً إلى تداخل المصالح الخاصة للمقربين منه أحياناً كثيرة مع مساع دبلوماسية أو قضايا تنظيمية. لكن ترامب يعتبر أنه غير ملزم بتبرير قراراته لأي جهة، وقال لصحيفة نيويورك تايمز "أخلاقيّاتي الخاصة، ذهني الخاص، هذا الشيء الوحيد الذي يمكن أن يوقفني".
وقال وليام غالستون الباحث في معهد بروكينغز لفرانس برس إن "ترامب يعيش وسط عالمه الخاص، وجعل منه أيضاً مركز عالمنا نحن" وهو يتصرف بحيث "يكون اهتمامنا منصبّاً على الدوام عليه". ولفت نوا روزنبلوم إلى أن ما يعزز هذا النهج أن الولايات المتحدة "لطالما كانت تميل إلى الممثلين الهزليين والمحتالين". ولم ينجُ البيت الأبيض نفسه من عملية التغيير التي باشرها الرئيس الأميركي فحوّل طابعه الرصين إلى ديكور ذهبيّ لمّاع، ووصل إلى حد هدم جناح كامل منه لإقامة قاعة حفلات ضخمة باهظة الثمن.
ويواجه الرئيس استياء الناخبين حيال غلاء المعيشة وغضباً متصاعداً إزاء عنف أساليب شرطة الهجرة، وهما موضوعان هيمنا على حملته الانتخابية. وأظهر استطلاع للرأي أجرته وكالة أسوشييتد برس (أ ب)، ومركز نورك لأبحاث الشؤون العامة، أن أعمال ترامب في مجال الاقتصاد لم ترق إلى توقعات الجمهوريين، ولكنه ما زال يحظى بدعمهم. ويعكس الاستطلاع الذي نشرت نتائجه الجمعة، فجوة واسعة بين القيادة الاقتصادية، التي يتذكر الأميركيون أن الرئيس أظهرها خلال فترة رئاسته السابقة، وما يتعرضون له حالياً في ظل ارتفاع مستوى الاضطرابات الاقتصادية التي سبّبها ترامب داخل البلاد وخارجها.
وبحسب الاستطلاع، قال 16% فقط من الجمهوريين إن ترامب ساعد "كثيراً" على مواجهة تكاليف المعيشة مقابل 49% خلال استطلاع في إبريل/نيسان 2024 رداً على السؤال نفسه ولكن في ما يتعلق بفترة ولاية ترامب السابقة. وفي الوقت نفسه، يدعم الجمهوريون بشكل ساحق قيادة الرئيس حول الهجرة، وإن لم تعجب البعض أساليبه.
ويكشف الاستطلاع مؤشرات ضعف بين المستهلكين حول الاقتصاد، ولا سيما في ما يتعلق بوعد ترامب الانتخابي الأساسي بخفض التكاليف. وانخفض التضخم قليلاً، لكن أسعار العديد من السلع لا تزال أعلى مما كانت عليه عندما تولى الرئيس الجمهوري منصبه في يناير/كانون الثاني.
(رويترز، فرانس برس، أسوشييتد برس، العربي الجديد)