سفينة تنقيب تركية تعود إلى ميناء أنطاليا قبل قمة للاتحاد الأوروبي... وأنقرة تؤكد إكمال المهمة

30 نوفمبر 2020
الصورة
التنقيب التركي في البحر المتوسط يثير نزاعاً مع اليونان (فرانس برس)
+ الخط -

عادت سفينة التنقيب التركية "أوروتش رئيس" إلى ميناء أنطاليا، قادمة من منطقة متنازع عليها في البحر المتوسط، قبل أقل من أسبوعين من قمة للاتحاد الأوروبي، من المحتمل أن تنظر في عقوبات على أنقرة، التي أكدت أن عودة السفينة قد تمّت بعد إكمال مهمة بدأت في أغسطس/ آب الماضي.

وقالت وزارة الطاقة التركية، في تغريدة على تويتر، اليوم الإثنين، إن السفينة أوروتش رئيس، عادت إلى ميناء أنطاليا بعد استكمال البحث السيزمي ثنائي الأبعاد في حقل دمري. وأظهر جهاز تعقب السفن أن سفينة المسح قد رست في الميناء، وفق وكالة أسوشييتد برس.

وأثار التنقيب التركي في مياه البحر المتوسط نزاعا حول الطاقة مع اليونان، حيث تصاعدت التوترات بين الجارتين العضوين في حلف الناتو خلال الصيف مع حشد عسكري، بعد أن أرسلت تركيا سفينة المسح، برفقة فرقاطات بحرية.

دفعت هذه الخطوة اليونان إلى إرسال سفنها الحربية أيضاً، وأجرى البلدان تدريبات عسكرية لتأكيد مطالبهما. تدخل الناتو، ونظم محادثات فنية بين جيشي البلدين لمنع نزاع مسلح محتمل.

وتتضارب مطالب تركيا واليونان، بشأن الحقوق في موارد الطاقة المحتملة في شرق البحر المتوسط. وتقول أنقرة إن حكومتي كل من اليونان والقبارصة اليونانيين تتعديان على حقوق الطاقة لتركيا وجمهورية شمال قبرص التركية من خلال وضع حدود بحرية وفقًا لمصالحهما الخاصة ومحاولة استبعاد تركيا من احتياطيات النفط والغاز المحتملة.

وتشدد تركيا على أن الحدود البحرية للموارد الهيدروكربونية يجب أن تُحسب من البر الرئيسي، لكن اليونان تقول إن الجرف القاري لجزرها المنتشرة في البحر المتوسط ​​يجب أن يُدرج ضمن منطقة الطاقة الخاصة بها.

أدت المطالب المتضاربة إلى أزمة دبلوماسية وخطاب عدواني. ودعت اليونان وقبرص، العضوان في الاتحاد الأوروبي، إلى جانب فرنسا، إلى فرض عقوبات على تركيا.

وتم سحب سفينة أوروتش رئيس إلى الميناء في سبتمبر/ أيلول الماضي، للصيانة وإعادة الإمداد. وقال مسؤولون أتراك إنه تم سحبها من المياه التي تطالب بها اليونان لمنح الدبلوماسية فرصة. وأعيد انتشارها في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي بعد أن اتهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أثينا بالفشل في الوفاء بوعودها.

ويجتمع زعماء الاتحاد الأوروبي في قمة يومي 10 و11 ديسمبر/ كانون الأول المقبل، ومن المتوقع أن يناقشوا النزاع وعقوبات محتملة على أنقرة، وفق وكالة رويترز.

لكن تركيا قالت في وقت سابق من الشهر الجاري، إن السفينة ستعمل في المنطقة حتى 29 نوفمبر/ تشرين الثاني. كما قالت وزارة الطاقة في تغريدتها على تويتر، اليوم الإثنين، إن السفينة أكملت مهمة بدأت في العاشر من أغسطس/ آب. وأضافت: "سفينتنا التي جمعت 10 آلاف و995 كيلومتراً من البيانات السيزمية ثنائية الأبعاد، عادت إلى ميناء أنطاليا".

 

المساهمون