- ارتفعت أسعار السلع بنسبة 2.4% نتيجة التعرفات الجمركية التي فرضها ترامب، وارتفعت أسعار البنزين بأكثر من 30% منذ الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران.
- تأثرت أسعار الطاقة بفقدان روسيا قدراتها التكريرية وانخفاض مخزونات الوقود الأميركية، مما أدى إلى استمرار ارتفاع أسعار البنزين رغم انخفاض أسعار النفط الخام.
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 5 سبتمبر/ أيلول 2024، خلال خطاب ألقاه أمام "النادي الاقتصادي في نيويورك"، ضمن حملته الانتخابية: "ستخفض خطتي أسعار الطاقة إلى النصف أو أكثر خلال 12 شهراً من تولي منصبي. الطاقة هي التي ستعيدنا إلى سابق عهدنا. وهذا يعني أننا سنخفض أسعار البنزين إلى أقل من دولارين للغالون، وسنخفض أسعار كل شيء بدءاً من أسعار الكهرباء وحتى البقالة وتذاكر الطيران وتكاليف السكن".
سيحل الخامس من سبتمبر 2026 في أقل من شهرين، بينما سيبدأ الحزب الجمهوري قريباً حملة للحفاظ على أغلبيته الضئيلة في الكونغرس الأميركي في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، فيما مرت سنتان ولم يستطع ترامب تنفيذ وعده، لا بل إن سعر الغالون وصل أمس الاثنين إلى 4 دولارات تقريباً بسبب الحرب الأميركية في إيران.
عملياً لم يتمكن ترامب حتى قبل الحرب من تنفيذ وعوده. بحسب إدارة معلومات الطاقة الأميركية، لم ينخفض متوسط أسعار البنزين على المستوى الوطني عن دولارين في أي أسبوع منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض. وكان أدنى سعر مسجل 2.779 دولار في يناير من العام الحالي. كذا، بسبب التعرفات الجمركية التي فرضها ترامب، ارتفعت أسعار جميع السلع بنسبة 2.4%، وفقاً لمكتب إحصاءات العمل، بين فبراير 2025 وفبراير 2026.
ويُعدّ سعر غالون البنزين أحد أبرز المؤشرات التي تعكس تكلفة المعيشة لدى العديد من الأميركيين. وقد ارتفع متوسط أسعار البنزين بالتجزئة على مستوى البلاد بأكثر من 30% منذ الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في نهاية فبراير.
وبلغ متوسط سعر البنزين في محطات الوقود أمس الاثنين 4.0030 دولارات للغالون، وفقاً لبيانات الجمعية الأميركية للسيارات (AAA). وبلغ سعر البنزين 4 دولارات للغالون، وهو سعر يمثل عبئاً مالياً على العديد من الأسر، آخر مرة في أواخر مارس/آذار، بعد أن أوقفت إيران حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
وانخفضت الأسعار دون هذا الحد في يونيو/حزيران بعد توقيع الولايات المتحدة وإيران مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب. وقبل الحرب الإيرانية، كان حوالي 20% من إمدادات النفط العالمية تتدفق عبر المضيق. وارتفعت أسعار البنزين بالتزامن مع أسعار النفط الخام، التي قفزت بنحو 16% هذا الأسبوع، عقب انهيار الهدنة بين واشنطن وطهران في أوائل يوليو/تموز. كما تأثرت أسعار الطاقة بفقدان روسيا قدراتها التكريرية، نتيجة لتصعيد أوكرانيا الهجمات على البنية التحتية للطاقة.
كما ساهم انخفاض مخزونات الوقود الأميركية في ارتفاع الأسعار. وأظهرت بيانات حكومية أن المخزونات الأميركية بلغت 210.5 ملايين برميل الأسبوع الماضي، أي أقل بنحو 1.5 مليون برميل من متوسط الخمس سنوات.
وظلت أسعار البنزين مرتفعة بشكل ملحوظ حتى مع انخفاض أسعار النفط الخام بشكل حاد في يونيو، حيث وصلت إلى أدنى مستوى لها عند 3.79 دولارات للغالون، قبل أن تعود للارتفاع في أوائل يوليو. ويعود ذلك، وفق وكالة "بلومبيرغ" إلى انخفاض حاد في طاقة التكرير الروسية، وانخفاض الواردات الأميركية، ونقص مخزونات البنزين، في وقت ظل فيه الطلب قوياً نسبياً خلال ذروة موسم القيادة الصيفي.