سحب أوراق نقدية يفاقم أزمة شح السيولة في ليبيا

07 أكتوبر 2025   |  آخر تحديث: 06:03 (توقيت القدس)
مصرف في ليبيا (محمود تركية/ فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أزمة السيولة النقدية في ليبيا تتفاقم مع سحب أوراق نقدية من التداول، مما أدى إلى نقص حاد في النقد بالمصارف، رغم إعلان المصرف المركزي عن ضخ ثلاثة مليارات دينار قريباً.
- المواطنون يلجأون للسوق الموازية للحصول على السيولة، حيث يتم التعامل عبر صكوك مصرفية مع اقتطاع نسبة، مما يزيد من الأعباء المالية على الأفراد.
- المحللون يؤكدون أن الحل يتطلب خطة شاملة واستراتيجية واضحة لمعالجة الأزمة، محذرين من تفاقم معاناة المواطنين في ظل الضغوط المالية المتزايدة.

مع سحب مصرف ليبيا المركزي أوراقاً نقدية من فئتي العشرين والخمسة دنانير من التداول، عادت أزمة السيولة النقدية إلى الواجهة، إذ خلت المصارف التجارية من النقود، في وقت يؤكد المصرف أنه سيضخ ثلاثة مليارات دينار مطلع الأسبوع المقبل، (الدولار = 5.5 دنانير).

ولا يغطي سقف السحب النقدي المحدد عند ألف دينار الحاجات الفعلية، خصوصاً أن رواتب العاملين في القطاع العام وحدها تتجاوز 5.6 مليارات دينار شهرياً.
تقول المعلمة انتصار البوزيدي، لـ"العربي الجديد": لا توجد سيولة في المصارف ولا في آلات السحب الآلي. لا نعرف كيف نتصرف، خاصة وأن الكثير من التعاملات اليومية تحتاج كاش وخاصة في محطات البنزين والمخابز وشراء الأدوية وحتى في المصحات الخاصة. أما المواطن محمود الماي، البالغ من العمر 25 عاماً، فيشير إلى أنه لجأ إلى السوق الموازية للحصول على سيولة، موضحاً لـ"العربي الجديد" أن "التعاملات تتم عبر صك مصرفي بقيمة ألف دينار، يُصرف نقداً مقابل اقتطاع 130 ديناراً".
الوضع لا يختلف كثيراً لدى محمد العزابي من شرق طرابلس، الذي يؤكد أن "المواطن يضطر إلى شراء الدولار بالصك المصرفي، ثم يبيعه مجدداً للحصول على النقد المحلي"، مشيراً إلى أن "المعيشة باتت خانقة".

المحلل المالي سليمان الشحومي قال لـ"العربي الجديد" إن تحديد سقوف السحب بعد سحب الإصدارات من التداول "لا يمثل سياسة نقدية بالمعنى المعروف ولا يدخل ضمن أدواتها"، معتبراً أن "هذه مجرد تكتيكات قديمة لا تعزز الثقة التي يحتاج المصرف المركزي إلى ترميمها".
من جهته، يرى المحلل الاقتصادي عادل المقرحي، أن معالجة الأزمة تتطلب "خطة رسمية شاملة تستند إلى استراتيجية واضحة تشمل المصالح والجهات التي تقدم الخدمات وتبيع السلع كافة"، محذراً من أن استمرار الوضع الحالي يفاقم معاناة المواطنين.
وأوضح المقرحي لـ"العربي الجديد" أن مصرف ليبيا المركزي يواجه التزامًا شهريًا يقارب 5.6 مليارات دينار لتغطية رواتب العاملين في القطاع العام، مشيرًا إلى أن قرار تخفيض قيمة العملة في شهر إبريل/ نيسان الماضي زاد من حدة الضغوط المالية.
وقفز عرض النقود خارج القطاع المصرفي في ليبيا إلى 54.3 مليار دينار (حوالي 9.87 مليارات دولار) خلال النصف الأول من العام، مقابل 52 مليار دينار في بداية الربع الأول، فيما سجل خلال عام 2024 نحو 48.8 مليار دينار حسب بيانات أصدرها مصرف ليبيا المركزي.

المساهمون