سجال بين الحكومة المغربية والبرلمان حول نفقات الصحة والتعليم

31 أكتوبر 2020
الصورة
أهمية واسعة للاستشفاء العام (Getty)
+ الخط -

لم تسلم الحكومة المغربية من انتقادات نواب في البرلمان، بسبب ما يعتبرونه عدم ضخ موارد مالية كافية في قطاعي الصحة والتعليم، فيما تؤكد السلطات العمومية على أنها قدمت اعتمادات كافية للقطاعين في موازنة العام المقبل.

وكان مراقبون ومسؤولون أكدوا خلال فترة الحجر الصحي التي بدأت في مارس / آذار الماضي، على ضرورة إيلاء اهتمام كبير للإنفاق على الصحة والتعليم، خاصة بعدما ظهرت الحاجة الكبيرة لتحسين هذه الخدمات بعد انتشار فيروس كورونا.

ويعتبر محمد الرهج، الخبير في المالية العمومية، أن الجائحة كشفت حجم الوهن الذي راكمه المغرب في مجالي الصحة والتعليم، بعدما تم تقليص الإنفاق عليهما في السابق، ما انعكس سلباً علي جودة الخدمات بشكل عام.

ويلفت في تصريح لـ "العربي الجديد" إلى أن الدولة يجب أن تعود للعب أدوارها التقليدية كاملة، والتي يفترض ألا يستحوذ عليها القطاع الخاص، حيث لا يوجد بديل عن المستشفى الحكومي من أجل مواجهة الجائحة، فيما التعليم الخاص لا يعوض دور المدرسة العمومية.

وسعت العديد من الأسر في ظل تراجع إيراداتها بسبب التداعيات الاقتصادية للجائحة إلى تسجيل أبنائها في المدارس الحكومية، بسبب ارتفاع أقساط المدارس الخاصة التي لم تتكيف بغالبيتها مع توفير وسائل التعليم عن بعد، ناهيك عن عدم مراعاة بعضها للوضعية المالية للأسر.

وكان رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، أكد بمناسبة تقديم مشروع قانون مالية العام 2021، الذي ينكب النواب على مناقشته، أن قطاع التعليم سيستفيد من مخصصات تناهز 7.8 مليارات دولار. وأضاف أن ميزانية وزارة الصحة ستنتقل من 2.2 مليار دولار في العام الحالي إلى 2.4 مليار دولار في العام المقبل. إلا أن النائب عمر بلافريج، أكد عند مناقشة موازنة العام المقبل، على أن الحكومة لم تخصص اعتمادات إضافية للتعليم، مشيرا إلي أنها ظلت في المستوى الذي كان محددا في العام 2020، حيث لم تتعد 7.5 مليارات دولار.

وأكد على أن مشروع قانون المالية، لم يأخذ بالاعتبار توفير حوالي 340 مليون دولار من أجل إتاحة اللوائح الإلكترونية للتلاميذ المغاربة، الذين تحمل ذووهم تكاليف جديدة في ظل الجائحة لتوفير الوسائل للتعليم عن بعد. فيما اعتبر وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، محمد بنشعبون، في رده على انتقادات بعض النواب، أنه "لا يمكن مقارنة الظرفية الحالية المتسمة بارتفاع عجز الموازنة والدين العام، مع أي سنة عادية".

المساهمون