سجال جديد بشأن الموازنة المالية في العراق.. الحكومة تتجه للطعن في تعديلات البرلمان

21 ابريل 2021
الصورة
تعديلات البرلمان على الموازنة تتعارض مع الخطط الحكومية (فرانس برس)
+ الخط -

بعد ثلاثة أسابيع فقط على تصويت البرلمان العراقي على الموازنة الاتحادية للبلاد عقب خلاف دام لعدة أشهر، يعود الملف مجددا لدائرة الخلاف، بعدما أبدت الحكومة اعتراضها على تعديلات البرلمان بما يتعارض مع الخطط الحكومية، الأمر الذي دفع الحكومة للتوجه نحو الطعن قانونيا فيها.
وفي الأول من الشهر الجاري، صوت البرلمان على الموازنة الاتحادية، والتي بلغت قيمتها 127 تريليون دينار عراقي (نحو 88 مليار دولار)، وبحساب سعر برميل النفط المتوقع عند 45 دولاراً، وبعجز يبلغ أكثر من 18 مليار دولار.
ويوم أمس، أكد المتحدث باسم الحكومة العراقية، حسن ناظم، أن "بعض مواد الموازنة الاتحادية تم تغييرها بشكل يتعارض مع إجراءات الحكومة العراقية"، مبينا أن "مجلس الوزراء خوّل رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي تقديم طعن لدى المحكمة الاتحادية في بعض فقراتها".
مسؤول حكومي أكد لـ"العربي الجديد"، أن "التعديلات في بعض أبواب الموازنة، التي أجراها البرلمان، تمس ملفات مهمة في برنامج الحكومة وتتعارض مع خططها التي تريد إنجازها خلال الفترة المتبقية من عمرها، أي أن بعض الوزارات فقدت إمكانية التعامل في مشاريع وخطط بمحافظات مختلفة"، متهما قوى سياسية بتعمد محاولة عرقلة عمل الحكومة.
مقابل ذلك، حذّرت قوى سياسية من إقدام الحكومة على الطعن، معتبرة أن هذا التوجه سيدفع نحو حالة من عدم التفاهم بين السلطتين التنفيذية والتشريعية.

تحالف "سائرون" بزعامة "مقتدى الصدر"، يرى أن الحراك نحو الطعن في الموازنة لا يصب في مصلحة الحكومة

من جانبه، اعتبر تحالف "سائرون" بزعامة "مقتدى الصدر"، أن الحراك نحو الطعن في الموازنة لا يصب في مصلحة الحكومة.

وقال النائب عن التحالف، رياض المسعودي، إن "الجهة التي تعد الموازنة المالية للبلاد، هي الحكومة، وإن من حق البرلمان أن يجري تعديلات وأن يخفّض قيمتها، وفي حال وجود زيادة فعلى البرلمان أن يتشاور مع الحكومة".

وأضاف في تصريح صحافي، أن "البرلمان أدى الدور الذي يتحتم عليه، بتخفيض مجمل الموازنة من 165 إلى 127 تريليون دينار، وهو تخفيض كبير جدا، كما أن هناك فقرات تم تغييرها بشكل كامل من قبل البرلمان، ولهذا فإن الحكومة تريد اليوم الطعن في بعض فقراتها".
وشدد على أن "الطعن ليس في مصلحة الحكومة، إذ إن ذلك سيخلق نوعا من عدم التفاهم بين السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية، خصوصا وأن الموازنة أرسلت للحكومة قبل التصويت عليها، وأنها لم تقدم أي ملاحظات جوهرية عليها حينذاك".
وعلى الرغم من ذلك، فإن القوى السياسية، تطالب الحكومة بتنفيذ المشاريع الخدمية خلال ما تبقى من عمرها (الحكومة)، وقال النائب عن "ائتلاف الوطنية"، كاظم الشمري، لـ"العربي الجديد": "على الحكومة أن تهتم بالمشاريع التي أدرجت في الموازنة، والمشاريع التي لم تنجز، وأن تعمل على إنجازها في هذه المرحلة".
وأشار إلى أن "ما تبقى من عمر الحكومة لا يكفي لتطبيق وعودها الإصلاحية، لكن عليها الالتزام بتلك المشاريع".

الكاظمي يأمر بإلغاء جميع إجازات المشاريع الاستثمارية التي لا تزيد نسبة إنجازها عن 35 بالمائة

في الأثناء، أجرى الكاظمي، اليوم الأربعاء، متابعة ميدانية لعمل هيئة الاستثمار، واطلع على العقبات التي تواجه الاستثمار في البلاد.
ووجه الكاظمي بإلغاء جميع إجازات المشاريع الاستثمارية التي لا تزيد نسبة إنجازها عن 35 بالمائة، وانتهت المدة الزمنية المتاحة لتنفيذ المشروع، والتي يبلغ عددها 1128 مشروعا.
كما وجه بالالتزام التام بقانون الاستثمار، من خلال توجيه الإنذارات للمشاريع غير المكتملة، وسحب الإجازات في حال عدم التزام المستثمر بمدة الإنجاز.

المساهمون