"ستاندرد آند بورز": ضعف أداء البنوك الإماراتية وضغوط في السعودية

26 نوفمبر 2020
الصورة
أداء قوي للمصارف السعودية (Getty)
+ الخط -

قالت وكالة "ستاندرد آند بورز غلوبال" للتصنيفات الائتمانية، الخميس، إنّ مؤشرات جودة الأصول لدى البنوك الإماراتية ستتأثر بتراجع الظروف الاقتصادية، واستمرار التصحيح في قطاع العقارات والتداعيات السلبية الناجمة عن جائحة كوفيد-19. فيما ستبقى البنوك على قوتها في السعودية.

وفي التفاصيل، ذكرت الوكالة، في تقرير، أنّ الإجراءات الاحترازية التنظيمية التي اتخذتها الجهات المعنية، ستؤخر ظهور نتائج هذه التداعيات حتى عام 2021.

وتوقعت الوكالة انكماش الاقتصاد في دولة الإمارات بنحو 8.5% في 2020، يتبعها تعافٍ متواضع في 2021. وأضافت الوكالة أنّ ارتفاع تكلفة المخاطر وانخفاض الهوامش سيؤدي إلى انخفاض الربحية لدى هذه البنوك في الفترة بين 2020-2021، متوقعة أن تبقى معظم البنوك الإماراتية رابحة.

وأفاد التقرير بأنّ الظروف التشغيلية تؤدي إلى ضعف أداء البنوك. وتابع: "سيظل نمو الإقراض ضعيفاً؛ لأن معظم البنوك ستركز في التعامل مع الآثار الناجمة عن الظروف التشغيلية على جودة الأصول لديها؛ لكون الجهات التنظيمية ستوقف تدريجاً الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها لمواجهة الجائحة".

وأشار التقرير إلى أن الحكومة تواصل دعم القطاع المصرفي، ومن المرجح أن يكون هذا الدعم مباشراً أو غير مباشر، إذا دعت الحاجة.

وذكر أن انخفاض أسعار النفط والتباطؤ الاقتصادي، سيؤديان إلى ارتفاع القروض المتعثرة وتكلفة المخاطر، في وقت يتعرض فيه قطاع العقارات لضغوط كبيرة.

وحسب التقرير، تشهد قطاعات أخرى أيضاً، مثل الضيافة والسلع الاستهلاكية، تراجعاً حاداً في الإيرادات، ما سيؤدي إلى تراجع جودتها الائتمانية. وتوقعت الوكالة أن تصل القروض المتعثرة إلى ذروتها في عام 2021، دون تقديم أرقام لها.

ورصدت الوكالة انخفاض هوامش الربحية لدى البنوك الإماراتية، بمقدار يراوح ما بين 30-40 نقطة أساس، وذلك بسبب خفض أسعار الفائدة.

وتوقعت الوكالة أن يستمر انخفاض الربحية لدى البنوك الإماراتية، لفترة أطول، لأن الودائع بدون فائدة تشكل نسبة كبيرة من هيكل التمويل لديها، إلى جانب التراجع في إيرادات الأصول.

وتعرضت البنوك الإماراتية لضربة مزدوجة بفعل تداعيات فيروس كورونا وانخفاض أسعار النفط، بجانب تأثر قطاعات رئيسية مثل السياحة والعقار.

في المقابل، توقعت وكالة "ستاندرد آند بورز" انكماش الاقتصاد السعودي 4.5% هذا العام، إلا أنها ترى أن ربحية البنوك في البلاد ستظل قوية، على الرغم من انخفاض الهوامش.

وانكمش الاقتصاد السعودي 7% في الربع الثاني و4.2% في الربع الثالث من 2020 نتيجة تداعيات كورونا، وتراجع أسعار النفط مصدر الدخل الرئيس للبلاد.

وهبطت أرباح البنوك السعودية المدرجة في البورصة المحلية (11 بنكاً)، خلال النصف الأول من العام الجاري، بنسبة 40.9%، إلى 13.15 مليار ريال (3.51 مليارات دولار).

وأشارت الوكالة، في بيان، الخميس، إلى أن النظام المصرفي السعودي يعتمد على أسعار النفط بنحو كبير، لكنه أظهر مرونة، على الرغم من انخفاض الأسعار وضعف النمو الاقتصادي.

تعاني السعودية - أكبر دولة مُصدرة للنفط في العالم - في الوقت الراهن من تراجع في إيراداتها المالية الناتجة من تراجع أسعار النفط بفعل تداعيات فيروس "كورونا" على الطلب، وبالتالي الأسعار.

وتعتقد الوكالة أنّ تأثير الجائحة بالنشاط الاقتصادي غير النفطي، سيكون أكبر من تأثير انخفاض أسعار النفط في عام 2014.

ومع الإيقاف التدريجي لبرامج التأجيل وعودة الاقتصاد إلى الواقع الجديد، ستبقى تكلفة المخاطر مرتفعة في 2021، حيث ستصل إلى ما بين 130-140 نقطة أساس (من 80 نقطة أساس في عام 2019)، قبل أن تبدأ بالعودة إلى وضعها الطبيعي في عام 2022.

وأشارت إلى أن انخفاض أسعار الفائدة، وتباطؤ النمو، وارتفاع تكلفة المخاطر، سيضع ربحية البنوك تحت الضغط.

ومع ذلك، تتوقع الوكالة أن تكون البنوك السعودية قادرة على مواجهة هذه المصاعب، وتحافظ على نسبة عائد على متوسط الأصول بنحو 1.2% في السنوات المقبلة.

وفي مارس/ آذار الماضي، أعلنت السعودية حزمة تحفيز اقتصادي بقيمة 120 مليار ريال (32 مليار دولار) لمواجهة تداعيات فيروس كورونا. 

(الأناضول، العربي الجديد)

المساهمون