ستاندرد آند بورز تبقي تصنيف فرنسا عند A+ وسط عجز وضبابية

29 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 13:03 (توقيت القدس)
مبنى بنك فرنسا، باريس 30 يوليو 2025 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أبقت وكالة ستاندرد آند بورز على تصنيف فرنسا عند A+ مع توقعات مستقرة، وسط مناقشات ميزانية صعبة وشكوك حول قدرة البرلمان على اعتماد ميزانية 2026 لتقليل العجز العام.
- أشار وزير الاقتصاد الفرنسي إلى التزام الحكومة بخفض العجز إلى أقل من 3% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2029، رغم تخفيض التصنيف في أكتوبر بسبب عدم الاستقرار السياسي.
- تُصنّف فرنسا على قدم المساواة مع إسبانيا والبرتغال، اللتين تحسنت تصنيفاتهما، بينما تواجه فرنسا تحديات في تمرير ميزانية الضمان الاجتماعي لعام 2026.

أبقت أمس الجمعة، وكالة ستاندرد آند بورز على تصنيفها الائتماني لفرنسا عند A+ (جيّد)، بعدما خفضته درجة واحدة في 17 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، قبل الموعد المحدد بوصفه تحذيراً لحكومة سيباستيان ليكورنو. في وقت تواجه فيه باريس مناقشات ميزانية صعبة ونتائجها غير مؤكدة.
وقال وزير الاقتصاد والمالية الفرنسي رولان ليسكور في رد مكتوب بأنه "يُقرّ بقرار ستاندرد آند بورز الإبقاء على تصنيف فرنسا عند A+ والتوقعات المستقبلية عند مستوى مستقر"، ووفقاً لجدول النشر الرسمي، كان من الممكن أن تُقرر ستاندرد آند بورز تأكيد أو تعديل تصنيف فرنسا، والإبقاء على التوقعات المستقبلية أو تعديلها. وكان ممكناً أيضاً أن تُقرر عدم اتخاذ أي إجراء رسمي بشأن التصنيف، وإجراء مراجعة نصف سنوية للوضع الفرنسي.
وجاء قرار ستاندرد آند بورز المُحتمل متوقعاً في سياق ميزانية متوتر، مع شكوك كبيرة حول قدرة البرلمان على اعتماد ميزانية عام 2026 قبل نهاية العام، والتي من شأنها أن تُخفّض العجز العام الكبير كثيراً.
وكان تخفيض تصنيف فرنسا في 17 أكتوبر/تشرين الأول هو الثاني من نوعه من ستاندرد آند بورز خلال عام ونصف العام، إذ أشارت الوكالة إلى "عدم الاستقرار السياسي" الذي أدى إلى حالة "شك" عالية بشأن المالية العامة، وذلك بعد أيام قليلة من تقديم الحكومة لمشروع ميزانيتها لعام 2026، الهادف إلى خفض العجز العام من 5.4% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025 إلى 4.7% في عام 2026.

على غرار إسبانيا والبرتغال

وقال مدير الدراسات الاقتصادية في معهد الاقتصاد العلمي والإدارة إريك دور، لم تكن هناك "معلومات جديدة تُذكر منذ 17 أكتوبر/تشرين الأول كان من شأنها أن تدفع ستاندرد آند بورز إلى مراجعة التصنيف أو التوقعات"، وأضاف في مذكرة أن "الوضع المالي لا يزال غامضاً كما كان في أكتوبر"، معتبراً أنه "من المنطقي أن تنتظر ستاندرد آند بورز اتضاح الوضع قبل إعادة النظر في التصنيف".

وتُصنّف وكالة ستاندرد آند بورز فرنسا على قدم المساواة مع إسبانيا والبرتغال، اللتين رُفعت تصنيفاتهما نهاية الصيف، واللتين يُمكنهما الاقتراض بأسعار فائدة أقل في أسواق السندات لأجل عشر سنوات.
وفي أكتوبر/تشرين الأول، صرّح وزير الاقتصاد بأنه "يُقرّ" بخفض تصنيف فرنسا، مُؤكداً التزام الحكومة بخفض العجز إلى أقل من 3% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2029 في سياق نموّ مرن نسبياً. 
وفي سبتمبر/أيلول، خفّضت وكالة فيتش، وهي وكالة تصنيف رئيسية أخرى، تصنيف البلاد بسبب تدهور ماليتها، بينما منحتها موديز مهلة في أكتوبر/تشرين الأول، مع خفض توقعاتها إلى سلبية.
وبدأ مجلس الشيوخ دراسة مشروع الموازنة العامة للدولة لعام 2026 يوم الخميس الماضي، دون أي يقين بإمكانية التوصل إلى حل وسط. أما بالنسبة لميزانية الضمان الاجتماعي، فقد أُعيدت إلى الجمعية الوطنية بعد أن فشلت لجنة من أعضاء البرلمان وأعضاء مجلس الشيوخ في التوصل إلى توافق حول محتواها. واعتبرت المفوضية الأوروبية، الثلاثاء الماضي أن فرنسا تحترم الالتزامات التي قطعتها على نفسها لخفض عجزها العام، مع ملاحظة "عدم اليقين الكبير" المحيط بمشروع الميزانية.