سباق السيارات: ابتكار مرسيدس وضجيج في ورشه وكهرباء هيلوكس

13 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 10:45 (توقيت القدس)
مرسيدس فاخرة في معرض سيارات ياباني، طوكيو، 29 أكتوبر 2025 (ديفيد مارويل/الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- مرسيدس تستعد لإطلاق الجيل الجديد من سيارتها الكهربائية جي.إل.بي، مع تحسينات في الأداء والتكنولوجيا وتصميم داخلي متطور، بينما تقدم بورشه تجربة صوتية فريدة داخل الأنفاق باستخدام تقنية جديدة.

- تويوتا تكشف عن الجيل التاسع من شاحنتها هيلوكس بتصميم جريء ونظام دفع كهربائي، مع بطارية ليثيوم مؤين بقدرة 59.2 كيلوواط/ساعة ومدى يصل إلى 149 ميلاً، وتخطط لإطلاق نسخة بخلايا وقود الهيدروجين بحلول 2028.

- التطورات في مرسيدس، بورشه، وتويوتا تعكس مرحلة جديدة في صناعة السيارات، حيث يجتمع الأداء مع التكنولوجيا لتغيير مفهوم القيادة التقليدية، مع تركيز مرسيدس على الكفاءة الحرارية، وبورشه على جاذبية محركات الاحتراق، وتويوتا على خيارات الدفع البديلة.

تشهد كبرى شركات السيارات العالمية سباقاً متسارعاً نحو الابتكار، حيث تكشف مرسيدس عن جيل كهربائي جديد من جي.إل.بي، وتبتكر بورشه ميزة تمنح السائقين تجربة صوتية فريدة داخل الأنفاق، فيما تدفع تويوتا شاحنتها هيلوكس بقوة نحو مستقبل الكهرباء. هذه التطورات تعكس ملامح مرحلة جديدة تجمع بين الأداء والتكنولوجيا وتغيّر ما يعرفه العالم عن قيادة السيارات.

مرسيدس تستعد للكشف عن الجيل الجديد من سيارتها جي.إل.بي الشهر المقبل

تروج شركة صناعة السيارات الفارهة الألمانية مرسيدس-بنز للجيل الثاني الجديد من سيارتها جي.إل.بي الذي سيظهر لأول مرة بديلاً كهربائياً للسيارة إي.كيو.بي بطريقة غير مألوفة. وقبل الكشف الرسمي عن الجيل الجديد في 8 ديسمبر/كانون الأول المقبل، قدمت مرسيدس صورة واضحة للقمرة الجديدة عالية التقنية لسيارة الدفع الرباعي المدمجة، مع تقديم لمحة عن التصميم الخارجي المغطى بالصقيع بينما تخضع جي.إل.بي لاختبارات الطقس البارد في مركز مرسيدس للتكنولوجيا في مدينة شيندلفينجن الألمانية.

يجرى الاختبار في نفقين لاختبار السيارات وفقاً للأحوال المناخية المختلفة، حيث يمكن لمرسيدس ضبط درجة الحرارة فيهما بين سالب 40 درجة إلى 104 درجات فهرنهايت، بينما تسمح مدافع الثلج ومروحة عالية الطاقة لمرسيدس بمحاكاة العواصف الثلجية بسرعات رياح تصل إلى 124 ميلاً في الساعة. كما يستخدم الطريق المتدحرج محركات قوية لاختبار السيارة بسرعات محاكاة تصل إلى 165 ميلاً في الساعة، وإلى جانب درجة الحرارة والسرعة، يُمكن للمهندسين ضبط مقاييس أخرى مثل الرطوبة. وأشار موقع "كار أند درايفر" المتخصص في موضوعات السيارات إلى أن أبرز ما يميز هذه السيارة حتى الآن هو القمرة الداخلية، التي كشفتها مرسيدس بوضوح تام.

ويتبع التصميم الداخلي نهجاً مشابهاً للسيارة جي.إل.سي إي.في الجديدة، مع شاشة عملاقة اختيارية تمتد على لوحة القيادة بالكامل، وتحيط بها فتحات تهوية دائرية. وتوجد بعض الأزرار أسفل الشاشة في الكونسول الأوسط، ولكن يبدو أن معظم الوظائف تدار من خلال الشاشة الضخمة. لم يتضح بعد كيف ستبدو لوحة القيادة بدون الشاشة العملاقة. كما أبرزت مرسيدس ألواح الأبواب، والتي تقول إنها تتميز بتصميم مقعر حيث يقع مقبض الإمساك وأدوات التحكم في النوافذ على عنصر متحرك مع حجرة تخزين مفتوحة كبيرة أسفلها.

كما يتميز الكونسول الأوسط بتصميم متحرك، مما يسمح بتخزين إضافي للأمتعة بين الركاب الأماميين، ويوجد به حامل شحن لاسلكي اختياري وحوامل أكواب. وأشارت مرسيدس أيضاً إلى بعض النتائج المهمة لاختبارات الطقس البارد الخاص بها بالنسبة للقمرة الداخلية التي من المتوقع أن ترضي العملاء المقيمين في المناطق شديدة البرودة. وتقول الشركة إنه على مدار 20 دقيقة من القيادة في درجة حرارة تبلغ 19 درجة فهرنهايت ، تسخن المقصورة الداخلية أسرع بمرتين من سابقتها وأسرع من سيارة الاحتراق الداخلي. 

سيارات
التحديثات الحية
كما تشير مرسيدس إلى أنها تستخدم نصف كمية الطاقة فقط لتحقيق هذا الإنجاز مقارنةً بسيارة  إي.كيو.بي، مما يزيد من المدى الذي يمكن أن تقطعه السيارة قبل الحاجة إلى إعادة شحن البطارية. كما أن نظام التحكم في المناخ أكثر ذكاءً من ذي قبل، حيث يُركز على تدفئة الجزء العلوي من الجسم واليدين أولاً. مع أن مرسيدس-بنز تتحدث حالياً عن النسخة الكهربائية من الطراز جي.إل.بي الجديد فقط، نتوقع أن يتم طرح سيارة الدفع الرباعي الفاخرة صغيرة الحجم أيضاً بمحركات تعمل بالبنزين وأنظمة دفع هجين في جيلها الثاني.

بورشه تمنح السائقين فرصة الاستمتاع بإحداث الضوضاء تلقائياً داخل الأنفاق

وسجلت شركة صناعة السيارات الرياضية الفارهة الألمانية بورشه براءة اختراع لميزة مستقبلية محتملة في سياراتها تتيح فتح النوافذ تلقائياً وخفض ترس السرعة عند الاقتراب من نفق، ثم إطلاق صوت محرك قوي لجعل صوت السيارة عالياً قدر الإمكان بصورة آلية. وتستخدم هذه التقنية الاختيارية نظام تحديد المواقع العالمي (جي.بي.إس) والكاميرات لإبلاغ السائق عندما تكون السيارة بورشه على وشك دخول نفق. ثم ترسل تنبيهاً وتسأل السائق عما إذا كان يجب تفعيل "وضع النفق". وعند خروج السيارة من النفق، يعود النظام إلى الإعدادات العادية، ويغلق النوافذ وفتحات العادم.

ومن غير الواضح ما إذا كان ستُستخدم هذه التقنية في السيارات على نطاق تجاري، ولم تُعلّق بورش رسمياً على نبأ براءة الاختراع. ومع ذلك، ستحتفي الشركة بسمات محرك الاحتراق الداخلي في وقت تتزايد فيه شعبية السيارات الكهربائية شبه الصامتة. يشير موقع "كار باز"، الذي سلط الضوء على براءة الاختراع، إلى أن وصف بورشه يبدأ بالتقليل من شأن الموضوع، على الأقل بالنسبة لعشاق السيارات. وكتبت بورشه بعدم تحمس: "يستمتع بعض ركاب السيارة بالضجيج المميز الذي تصدره السيارة عند عبور أي نفق". في الواقع، يوضح كار باز أن هدير ما يُسمى بـ"ضجيج النفق" "هو ما يستمتع به مُدمنو سيارات البنزين".

في الوقت نفسه، وصفت مجلة السيارات الأميركية "رود آند تراك" الفكرة بأنها "سخيفة للغاية. الجميع يحب القيادة عبر نفق بسيارة رياضية. من الواضح أن بورشه تحب ذلك حقاً". قدمت بورشه إلى المنظمة العالمية للملكية الفكرية (ويبو) التابعة للأمم المتحدة طلب تسجيل براءة اختراع يتضمن مخططاً لـ"طريقة تشغيل مركبة آلية عند عبور نفق". وتم تقديم براءة الاختراع باللغة الألمانية ونُشرت في 23 أكتوبر/تشرين الأول. وتنص براءة الاختراع على أنه عند "رصد عبور وشيك لنفق على مسار المركبة الآلية، يُصدَرُ إشعارٌ مرئي و/أو صوتي للسائق".

تويوتا تضيف فئة كهربائية إلى عائلة الشاحنة الخفيفة هيلوكس

تقدم شركة تويوتا موتور كورب أكبر منتج سيارات في اليابان الجيل التاسع من شاحنتها الخفيفة الشهيرة هيلوكس للأسواق العالمية بتصميم جريء ونظام دفع جديد. وبعد أن أضافت الشركة محركاً كهربائياً إضافياً لتنتج فئة هجين من الشاحنة، فإن الجيل الجديد سيتضمن شاحنة كهربائية كلياً. وذكر موقع "كار أند درايفر" المتخصص في موضوعات السيارات أن  التصميم الجديد للشاحنة الخفيفة متوسطة الحجم هايلوكس أكثر حدة ومتعدد الزوايا أكثر من ذي قبل، لتكون النتيجة النهائية تصميماً مزدحماً بالتفاصيل. فالواجهة الأمامية عبارة عن مزيج من الأنماط الهندسية، محاطة بزوج من المصابيح الأمامية الضيقة. وجميع فئات الجيل التاسع من الشاحنة مزودة بعتبة جديدة حول الجزء الخلفي من الشاحنة لتسهيل الوصول إلى صندوق الأمتعة، بينما تتميز فئات مختارة بعتبة جانبية بتصميم جديد.

وفي حين أن الشاحنة هيلوكس لا تهدف إلى تلبية احتياجات نظام الطرق السريعة في أميركا، ولا حتى الرحلات الطويلة أحيانًا، توحي تقديرات حجم بطارية السيارة الكهربائية ومدى شحنها بأن تويوتا أرادت فقط تحقيق أداء مُرضٍ مع النسخة الكهربائية من هذه الشاحنة، وليس إنتاج شاحنة بيك أب كهربائية تنافسية بالفعل. وتقول تويوتا إن البطارية في الشاحنة الكهربائية توفر أسرع معدل شحن في فئتها، لكنها لم تكشف عن معدل الشحن بالفعل.  

والبطارية الموجودة في السيارة عبارة عن وحدة ليثيوم مؤين بقدرة 2ر59 كيلوواط/ساعة، ويصل مداها إلى 149 ميلاً فقط وفقاً للاختبارات الأوروبية وهو ما يعادل 126 ميلاً وفقاً لمعايير وكالة حماية البيئة الأميركية. ومن المؤكد أن المدى سيقل إذا تمت إضافة أي حمولة ثقيلة في الصندوق أو تثبيت شيء في وصلة المقطورة لجره. وإلى جانب الشاحنة هيلوكس الكهربائية، توفر تويوتا مجموعة من المحركات البديلة في الجيل التاسع من هذا الطراز.

وستواصل إنتاج الفئة التي تعمل بالمحرك الهجين قدرة 48 فولت في الجيل التاسع، وكذلك محركات الديزل والبنزين. كما وعدت تويوتا بإطلاق نسخة تعمل بخلايا وقود الهيدروجين من هيلوكس، على الرغم من أنه من غير المقرر طرحها قبل عام 2028. ولم تعلن تويوتا أسعار الجيل التاسع من هايلكوس بعد، ولكن من المقرر طرح النسخة الكهربائية في الأسواق الخارجية في ديسمبر/كانون الأول المقبل. وكما هو الحال مع بقية طرازات هايلكس، لن تبيع تويوتا شاحنتها الكهربائية هيلوكس في الولايات المتحدة، لأنها تُنافس بالفعل في فئة الشاحنات متوسطة الحجم في السوق الأميركية بالشاحنة تاكوما.

(أسوشييتد برس، العربي الجديد)

المساهمون