سباق الذكاء الاصطناعي يبتلع 1.1 تريليون دولار من عمالقة التقنية
- بدأت الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية تتحول إلى إيرادات ملموسة، حيث شهدت غوغل وأمازون ومايكروسوفت نمواً في وحداتها السحابية، وارتفعت إيرادات ميتا الفصلية بنسبة 28%.
- وقعت الشركات التزامات طويلة الأجل لتأمين مراكز البيانات والخوادم والطاقة، حيث ارتفعت التزامات غوغل وميتا ومايكروسوفت لتصل إلى قرابة 900 مليار دولار خلال ثلاثة أشهر.
تجاوز الإنفاق الرأسمالي لأكبر أربع شركات تكنولوجيا أميركية على سباق الذكاء الاصطناعي حاجز تريليون دولار منذ انطلاق الطفرة الحالية في 2023، مع توجيه الاستثمارات إلى مراكز البيانات والرقائق ومصادر الطاقة اللازمة لتشغيلها.
وبلغ إجمالي ما أنفقته "غوغل" و"أمازون" و"مايكروسوفت" و"ميتا" نحو 1.1 تريليون دولار بين بداية 2023 ونهاية يونيو/حزيران 2026، وفق حسابات نشرتها صحيفة "فاينانشال تايمز" اليوم الجمعة، استناداً إلى نتائج الأعمال والإفصاحات المالية الصادرة عن الشركات الأربع خلال الأسبوعين السابقين.
745 مليار دولار خلال عام واحد
واستناداً إلى توقعات الشركات الأربع. تتصدر أمازون خطط الإنفاق الرأسمالي بنحو 220 مليار دولار خلال 2026، بعدما رفعت تقديراتها السابقة البالغة 200 مليار دولار.
ورفعت غوغل توقعاتها الرسمية للإنفاق الرأسمالي في 2026 إلى ما بين 195 و205 مليارات دولار، مقارنة بتقديرات سابقة راوحت بين 180 و190 مليار دولار، بحسب نتائجها الصادرة في 22 يوليو/تموز. وتهدف الزيادة إلى تلبية الطلب على خدمات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، فيما قدرت "ميتا" إنفاقها بما بين 130 و145 مليار دولار، بمتوسط 137.5 مليار.
أما مايكروسوفت، فأعلنت في نتائجها الصادرة أول أمس الأربعاء، أن إنفاقها الرأسمالي بلغ 41 مليار دولار خلال الربع، موضحة أن نحو ثلثي هذا المبلغ وُجها إلى أصول قصيرة العمر، تشمل المعالجات المركزية ومعالجات الرسوم المستخدمة في تشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي. بينما يُقدر إنفاقها خلال السنة بنحو 187.5 مليار دولار. مما يعني أن الإنفاق المتوقع للشركات الأربع يصل إلى نحو 745 مليار دولار.
الإيرادات تبدأ في اللحاق بالإنفاق
أظهرت نتائج الشركات أن الاستثمارات بدأت تتحول إلى إيرادات، خاصة في الحوسبة السحابية. وسجلت غوغل وأمازون ومايكروسوفت تسارعاً في نمو وحداتها السحابية، مدفوعة ببيع القدرة الحاسوبية للشركات الناشئة والمؤسسات التي توسع استخدام الذكاء الاصطناعي.
وأضاف نشاط غوغل السحابي نحو 11 مليار دولار إلى إيراداته مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. ومع ذلك، سجلت المجموعة تدفقاً نقدياً حراً سلبياً قدره 6 مليارات دولار، في أول ربع تستهلك فيه السيولة منذ إدراج أسهمها قبل أكثر من عقدين.
ولا تمتلك "ميتا" نشاطاً سحابياً مماثلاً، لكنها تستخدم الذكاء الاصطناعي لتحسين استهداف الإعلانات ورفع كفاءة عرض المحتوى. وارتفعت إيراداتها الفصلية 28% على أساس سنوي إلى 61 مليار دولار.
وقال الرئيس التنفيذي لـ "ميتا" مارك زوكربيرغ للمستثمرين إن "ميتا تلقت عروضاً عديدة لاستئجار جزء من قدراتها الحاسوبية بأسعار تزيد بصورة ملموسة على تكلفتها". وأكد أن "بيع خدمات الذكاء الاصطناعي يمكن أن يحقق هوامش ربح أعلى من تأجير القدرة الحاسوبية مباشرة".
التزامات تمتد لسنوات
يتجاوز حجم الرهان الأموال التي أُنفقت فعلياً، إذ وقعت الشركات التزامات وعقوداً طويلة الأجل لتأمين مراكز البيانات والخوادم والطاقة والرقائق. وارتفعت التزامات غوغل المستقبلية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي بنحو 500 مليار دولار خلال ثلاثة أشهر.
وسجلت "ميتا" التزامات جديدة بقيمة 233 مليار دولار في الربع، شملت 96 مليار دولار من عقود استئجار مراكز البيانات والبنية التحتية للشبكات، و112 مليار دولار من التزامات الشراء، إضافة إلى ديون جديدة بقيمة 25 مليار دولار. وأبرمت خلال يوليو/تموز عقوداً إضافية لاستئجار مراكز بيانات بقيمة 68 مليار دولار.
ووقعت مايكروسوفت عقوداً جديدة لاستئجار مراكز بيانات تتجاوز قيمتها 130 مليار دولار في الربع الثاني. ووصل مجموع الالتزامات الجديدة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لدى "غوغل" و"ميتا" و"مايكروسوفت" إلى قرابة 900 مليار دولار خلال ثلاثة أشهر فقط.