زيتون الضفة الغربية المحتلة.. رزق مهدد ببطش الاحتلال الإسرائيلي
استمع إلى الملخص
- تزامنت هذه الاعتداءات مع تصاعد الهجمات الإسرائيلية منذ بدء الحرب على غزة في أكتوبر 2023، حيث نفذ المستوطنون 7,154 اعتداءً، مما أسفر عن استشهاد 33 فلسطينياً وتضرر آلاف الأشجار.
- يُعتبر موسم قطف الزيتون مهماً للاقتصاد الفلسطيني، لكن الموسم الحالي ضعيف، حيث بلغ إنتاج زيت الزيتون 10,000 طن فقط في عام 2023.
هاجم مستوطنون إسرائيليون، اليوم السبت، قاطفي زيتون فلسطينيين في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، ومنعوهم من إكمال عملهم في أراضيهم. في بلدات قصرة وقبلان وسالم قرب مدينة نابلس شمالي الضفة، منع مستوطنون مسلحون مزارعين فلسطينيين من قطف الزيتون، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا". وأضافت الوكالة أن المستوطنين أطلقوا الرصاص في الهواء وأجبروا المزارعين على مغادرة أراضيهم بالقوة.
وفي بلدة سلواد شرق مدينة رام الله وسط الضفة، هاجم مستوطنون قاطفي زيتون فلسطينيين، واعتدوا عليهم بالحجارة، وفق "وفا". وفي بلدة ترمسعيا شرق رام الله، ذكرت الوكالة أن مستوطنين هاجموا عائلة المواطن محمد سليمان أبو عواد في أثناء قطفهم ثمار الزيتون في منطقة الدلجة، وحاولوا طردهم من المكان. وأشارت إلى أن المستوطنين حطموا زجاج سيارة أبو عواد.
وضمن هجمات إسرائيلية تصاعدت في الضفة مع بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، نفذ مستوطنون 7 آلاف و154 اعتداء بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم، ما سبّبت استشهاد 33 منهم، وفق معطيات نشرتها هيئة مقاومة الجدار والاستيطان التابعة لمنظمة التحرير في 5 أكتوبر الجاري. فيما سبّبت اعتداءات جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين، وفق المعطيات ذاتها، اقتلاعَ وتحطيم وتضرر ما مجموعه 48 ألفاً و728 شجرة لمزارعين فلسطينيين، منها 37 ألفاً و237 من أشجار الزيتون.
اعتداءات جيش الاحتلال الإسرائيلي
في السياق ذاته، أطلق جيش الاحتلال الإسرائيلي الرصاص وقنابل الصوت والغاز، اليوم، تجاه فلسطينيين في قرية كوبر شمال رام الله، خلال محاولتهم الوصول إلى أراضيهم من أجل قطف ثمار الزيتون من دون الإبلاغ عن وقوع إصابات. وأفادت وكالة الأناضول، بأنّ عدداً من المزارعين من بلدة كوبر حاولوا الوصول إلى أراضيهم الواقعة في المنطقة الغربية لقطف ثمار الزيتون، فتفاجؤوا بإطلاق الجيش الرصاص وقنابل الصوت والغاز صوبهم، ما اضطرهم إلى العودة.
وقال المزارع فهد أبو الحاج للوكالة ذاتها، إنّ "جيش الاحتلال منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم غربي البلدة، بخاصة في منطقتي القناطر والدعك، وأطلق الرصاص تجاههم دون وقوع إصابات". وأشار أبو الحاج إلى أنّ المزارعين توجهوا إلى أراضيهم بناء على قرار قضائي من المحكمة العليا الإسرائيلية بالسماح لهم بقطف ثمار الزيتون في تلك المنطقة، التي سبق أن أغلقها جيش الاحتلال الإسرائيلي ومنع الوصول إليها.
ولفت إلى أن الاحتلال والمستوطنين، منذ عدة سنوات، يمنعون الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم هناك عقب إقامة بؤرة استيطانية في المنطقة القريبة من مستوطنة "حلميش" والمقامة على أراضي كوبر والقرى المجاورة. وأكد أبو الحاج إصرار المزارعين على حقهم في الوصول إلى أراضيهم والتمسك بها، رغم الانتهاكات الإسرائيلية ومحاولات المنع المتكررة.
موسم قطف الزيتون في الضفة الغربية
ويتعرض المزارعون الفلسطينيون سنوياً خلال موسم قطف الزيتون، الذي يمتد خلال شهري أكتوبر ونوفمبر/ تشرين الثاني، لاعتداءات متكررة من قبل مستوطنين تحت حماية الجيش، ما يحول في كثير من الأحيان دون وصولهم إلى أراضيهم. ويُعد موسم الزيتون أحد أهم مواسم الزراعة في فلسطين، إذ تعتمد عليه آلاف العائلات مصدراً رئيسياً للدخل والمعيشة.
ووفق تقرير صادر عن وزارة الزراعة الفلسطينية، يُعد الموسم الحالي من أضعف المواسم خلال العقود الأخيرة، إذ تشير التقديرات الميدانية إلى أن الإنتاج لا يتجاوز 15% من المعدل الطبيعي. وبحسب بيانات الوزارة، بلغ إنتاج فلسطين من زيت الزيتون عام 2024 نحو 27 ألفاً و300 طن، مقارنة بـ 10 آلاف طن فقط عام 2023. وإجمالاً، أدت الهجمات الإسرائيلية في الضفة منذ 8 أكتوبر 2023 إلى استشهاد ما لا يقل عن ألف و54 فلسطينياً، وإصابة نحو 10 آلاف، فضلاً عن اعتقال أكثر من 20 ألفاً بينهم 1600 طفل، وفق أرقام رسمية فلسطينية.
(الأناضول، العربي الجديد)