زيادة مصروفات مدارس الفقراء في مصر 156% والأهالي: "مش دافعين"

24 سبتمبر 2020
الصورة
تكاليف كبيرة تُضاف إلى أعباء المصريين في الموسم الدراسي الجديد (فرانس برس)

قررت وزارة التربية والتعليم المصرية زيادة مصروفات ‏المدارس الحكومية للعام الدراسي 2020/2021 من 195 جنيهًا إلى 500 جنيه للمرحلة ‏الثانوية بنسبة 156%، ومن مرحلة رياض الأطفال حتى ‏الصف الثالث الابتدائي 300 جنيه، ومن الرابع الابتدائي حتى ‏الثالث الإعدادي 200 جنيه، وحددت مصاريف التعليم الفني ‏سواء 3 سنوات أم 5 سنوات بـ200 جنيه.‏

‏واستثنى القرار الوزاري من دفع المصروفات، الطلاب الأيتام، ‏وطلاب مدارس حلايب وشلاتين وسيناء، وأبناء شهداء ومصابي ‏ثورة 25 يناير، وأبناء الأسر المستفيدة من معاش الضمان ‏الاجتماعي، وأبناء المرأة المعيلة، وأبناء المكفوفين وذوي ‏الاحتياجات الخاصة، وأبناء الذكور المفرج عنهم من السجون ‏حديثًا بدون دخل ثابت، وطلاب مدارس التربية الخاصة.‏

ويتوقع أحد المشرفين على استلام الكتب ودفع المصاريف بتعليم ‏القليوبية (شمال القاهرة) في تصريحات لـ"العربي الجديد"، أن 85% من الأهالي لن يدفعوا المصروفات، لضيق ذات ‏اليد.‏

ويرى أنه لا يوجد مبرر مقنع لهذه الزيادة المبالغ فيها، إذ إن من ‏بنود صرفها، الإنفاق على الأنشطة والرحلات، والتي ‏ستتوقف في ظل استمرار جائحة كورونا.‏

ويقول بحكم خبرته، إنه سيتم وصول تعليمات شفهية للمدارس بعدم ‏تسليم الكتب إلا بعد دفع المصروفات، إلا إذا حدث نوع من ‏تجمهر الأهالي، موضحًا أن عدم دفع المصروفات لا يحول دون ‏دخول الامتحانات، ولكن تتراكم حتى نهاية المرحلة، إذ لا يتم ‏إعطاء الشهادة النهائية إلا بعد دفع المصروفات المتأخرة ‏وبالفوائد.‏

ويؤكد إبراهيم صلاح، ولي أمر 3 طلاب في مرحلتي الحضانة ‏والابتدائية عدم القدرة على دفع 700 جنيه مصاريف أولاده ‏دفعة واحدة، إذ إن راتبه لا يتعدى 2500 جنيه، في الوقت الذي ‏يدفع فيه 500 جنيه دروساً خصوصية، كما أن تقسيط ‏المصاريف غير متاح عبر وسائل الدفع الإلكتروني، لذلك قرر ‏عدم دفعها.

وعبّرت والدة طالبين عن صدمتها من قرار زيادة المصروفات الدراسية، معلقة بالقول: "مش دافعة". وتتساءل ابتسام السيد، مدرّسة بالمرحلة الإعدادية، عن جدوى ‏هذه الزيادة المبالغ فيها، خاصة أن المتبقي على بداية الموسم ‏الدراسي أيام قلائل ولم تتم ملاحظة أي جديد في الخدمات ‏المقدمة للطالب.‏

وتضيف: "نسبة تحصيل المصروفات الدراسية هذا العام لن ‏تتعدى 50%، والنسبة المتبقية على الأقل 25% ‏منهم سيتقدمون ببحث حالة اجتماعية حتى يتم إعفاؤهم من ‏المصروفات، والربع الأخير سيظل في مناكفات مع إدارة ‏المدرسة طوال العام".‏

وكشفت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء حول ‏مؤشرات ‏بحث الدخل والإنفاق في الفترة من أكتوبر/تشرين الأول 2017-‏‏ ‏سبتمبر/أيلول 2018، أن حجم إنفاق الأسرة المصرية، على التعليم ‏يقدر ‏بـ5.2 آلاف جنيه سنويًا، وهو ما يمثل 4.5% من جملة ‏الإنفاق ‏السنوي، وجاء بند الدروس الخصوصية على رأس القائمة بنسبة ‏‏37.7%، أي ما يعادل 1.9 ألف جنيه.