زلزال اليابان الضخم يعطل إنتاج أشباه الموصلات والسيارات وشركات كبرى

29 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 14:33 (توقيت القدس)
مسؤول في وكالة الأرصاد الجوية اليابانية يشرح عن الزلزال، 28 يوليو 2026 (Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- ضرب زلزال قوي محافظة كوماموتو في اليابان، مما أدى إلى تعطيل إنتاج أشباه الموصلات والسيارات، وتأثرت شركات كبرى مثل تويوتا موتور وشركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات.
- علقت العديد من الشركات عملياتها لتقييم الأضرار، بما في ذلك سوني سيميكونداكتور سوليوشنز ورينيساس للإلكترونيات، بينما بدأت شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات في استئناف عملياتها تدريجيًا.
- تسبب الزلزال في تعطيل النقل والخدمات العامة، وانقطعت الكهرباء والمياه والغاز عن آلاف المنازل، وارتفعت أسهم شركات البناء مثل واكاتشيكو للإنشاءات نتيجة توقعات بزيادة الطلب على إعادة الإعمار.

تسبب الزلزال القوي الذي ضرب محافظة كوماموتو جنوب غرب اليابان يوم الثلاثاء في تعطيل إنتاج أشباه الموصلات والسيارات في المركز الصناعي، مما أثر على العمليات في شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات وشركة تويوتا موتور وغيرها من الشركات المصنعة الكبرى.

وعلقت العديد من الشركات عملياتها في كوماموتو والمحافظات المجاورة بعد الزلزال الذي بلغت قوته 7.1 درجات والذي ضرب المنطقة، مما أسفر عن مقتل 13 شخصاً على الأقل وانقطاع التيار الكهربائي عن آلاف المنازل. وتُعد المنطقة مركزاً صناعياً وجزءاً مهماً من سلاسل التوريد العالمية في صناعة أشباه الموصلات وصناعة السيارات. وتسبب زلزال توهوكو عام 2011 في شلّ مؤقت لجزء من سلسلة توريد السيارات في اليابان، مما أدى إلى تعطيل الصناعة على مستوى العالم.

وأعلنت شركة سوني سيميكونداكتور سوليوشنز، التابعة لمجموعة سوني، اليوم الأربعاء، عن توقف العمليات في مركز كوماموتو للتكنولوجيا التابع لشركة سوني لتصنيع أشباه الموصلات بعد الزلزال، ولا تزال العمليات معلقة حتى صباح الأربعاء. وأضافت أنها تُجري تقييماً للأضرار التي لحقت بمبنى الموقع وخطوط الإنتاج.

علقت العديد من الشركات عملياتها في كوماموتو والمحافظات المجاورة بعد الزلزال الذي بلغت قوته 7.1 درجات والذي ضرب المنطقة

كذا الحال بالنسبة إلى شركة رينيساس للإلكترونيات التي علّقت عملياتها في مصنع كاواجيري بمدينة كوماموتو ومصنع نيشيكي ببلدة نيشيكي. وبدأت الشركة المصنعة لأشباه الموصلات عمليات تفتيش لمرافق الغرف النظيفة صباح الأربعاء لتقييم أي أضرار لحقت بالمباني والمعدات. 

كما أوقفت شركة إيبارا المصنعة للمضخات عملياتها في مصنع بمدينة نانكان، والذي يُصنّع معدات إنتاج أشباه الموصلات. كما علقت شركة تويوتا موتور العمليات في مصانعها في ميياتا، وكندا، وكوكورا بمحافظة فوكوكا، من الوردية الثانية يوم الأربعاء إلى الوردية الثانية يوم الجمعة، وذلك مراعاةً للسلامة واللوجستيات وحالة مورديها، وفقاً لما صرحت به الشركة. وأعلنت شركة ميتسوبيشي إلكتريك أن العمليات في موقع إنتاجها في كوماموتو لا تزال معلقة ريثما تستكمل عمليات التفتيش على السلامة.

أما شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات وهي أكبر شركة لتصنيع الرقائق الإلكترونية في العالم، أكدت مساء الثلاثاء، أنها بدأت باستئناف عملياتها تدريجياً في مصنعها في كوماموتو، بعد أن دفع الزلزال إلى إجلاء العمال في إجراء احترازي.

ومددت شركة هوندا موتور وهي ثاني أكبر شركة لصناعة السيارات في اليابان تعليق العمليات في مصنعها للدراجات النارية في كوماموتو حتى يوم الجمعة، مشيرةً إلى استمرار الهزات الارتدادية والجهود المتواصلة لتقييم الأضرار لدى الموردين. وعلق 17 متجراً تابعاً لشركة إيون كيوشو من أصل 40 متجراً العمليات مؤقتاً بسبب آثار الزلزال. وقد تضرر مركز التسوق التابع لها في كوماموتو بشدة جراء انفجار أعقب الزلزال، ويعمل عمال الإنقاذ على مدار الساعة لتحديد مكان وإنقاذ الأشخاص المحاصرين أو المفقودين. 

وتأثرت مصنع شركة نيبون لصناعة الورق بانهيار مدخنة، مما أدى إلى تعطيل العمليات وإصابة بعض العمال وفقدان آخرين. وصرح متحدث باسم الشركة بأنها تُجري تقييماً للوضع، وأنها غير قادرة على تقديم مزيد من التفاصيل.

تأثرت مصنع شركة نيبون لصناعة الورق بانهيار مدخنة، مما أدى إلى تعطيل العمليات وإصابة بعض العمال وفقدان آخرين

ووفق مجلة "نيكاي" تسبب الزلزال أيضاً في تعطيل حركة النقل والخدمات العامة في جميع أنحاء المنطقة. وأُغلقت 13 منطقة من طريقين سريعين اعتباراً من الساعة السابعة صباحاً يوم الأربعاء. كما توقفت خدمات السكك الحديدية، حيث عُلّقت جميع رحلات قطار كيوشو شينكانسن بين محطتي هاكاتا وكاغوشيما تشو، بينما علّقت أربع شركات تشغيل خدماتها على ستة خطوط سكك حديدية محلية. وأُلغي ما مجموعه 14 رحلة جوية وصلت إلى مطار آسو كوماموتو أو غادرته يوم الأربعاء.

وحتى الساعة السابعة صباحاً، انقطعت الكهرباء عن حوالي 36,900 منزل، بينما تعطلت خدمة المياه عن حوالي 84,000 منزل، وانقطعت إمدادات الغاز عن نحو 9,500 منزل، وفقاً للحكومة. كما وردت أنباء عن انقطاعات في الاتصالات في أجزاء من محافظة كوماموتو. كما أدى الزلزال إلى إغلاق مؤقت لبعض المتاجر الصغيرة والصيدليات والمطاعم.

وعقب الزلزال، وقع انفجار في مركز تسوق "إيون مول كوماموتو" ببلدة كاشيما، مما أدى إلى انهيار جزء من المركز. تم إنقاذ ثمانية أشخاص، بينما أكدت السلطات وفاة شخصين وإصابة شخص آخر بسكتة قلبية رئوية. وأعلنت إدارة "إيون" يوم الأربعاء أن مصير أربعة من موظفيها وحالتهم الصحية لا يزالان مجهولين. وقالت السلطات إنها لا تزال تحقق في سبب الانفجار، على الرغم من أنها تلقت بلاغات عن وجود رائحة غاز داخل المبنى أثناء عمليات البحث يوم الثلاثاء.

في المقابل، ارتفعت أسهم الشركات اليابانية المرتبطة بالبناء على خلفية توقعات بزيادة الطلب على إعادة الإعمار في أعقاب الزلزال، وحققت شركة واكاتشيكو للإنشاءات، وفق "بلومبيرغ"، ارتفاعاً ملحوظاً في أسهمها يوم الأربعاء، حيث بلغت نسبة مكاسبها 8.4%، وهي أعلى نسبة منذ 18 مارس. كما ارتفعت أسهم شركة نيتوك للإنشاءات، المتخصصة في بناء أساسات مقاومة للزلازل، بنسبة 6.4%. وتفوقت أيضاً أسهم شركات بي إس للإنشاءات، وجيبانيت القابضة، وتوكن على المؤشرات القياسية في اليابان.

وقال كازوهيرو ساساكي، رئيس قسم الأبحاث في شركة فيليب للأوراق المالية: "من السهل شراء الأسهم المتعلقة بالهندسة المدنية والبناء بعد وقوع زلزال كبير"، حيث من المرجح أن تشهد هذه الشركات ارتفاعًا في الطلب في المناطق المتضررة.