ريفز ترفض الضغوط الأميركية لفصل الاقتصاد البريطاني عن الصين
استمع إلى الملخص
- دعمت ريفز إدراج شركة "شي إن" في بورصة لندن، وأبدت استعداد الحكومة لمواصلة العمليات في مصنع "بريتيش ستيل" رغم الانتقادات، مع منع الاستثمار الصيني في البنية التحتية الحساسة.
- تسعى بريطانيا لتعزيز مركزها في إدراج الأسهم، وتجري محادثات مع الولايات المتحدة لتخفيض الرسوم الجمركية على الصلب والألمنيوم والسيارات، مع استثناء الأدوية.
رفضت وزيرة المالية البريطانية راشيل ريفز فكرة الانفصال الاقتصادي عن الصين، وسط مخاوف من أنّ الولايات المتحدة قد تمارس ضغوطاً على المملكة المتحدة للحد من صفقاتها مع بكين، وذلك وفق ما نقلته، اليوم السبت، صحيفة ذا غارديان البريطانية.
وقالت وزيرة المالية البريطانية، التي ستناقش اتفاقية تجارية مع الولايات المتحدة خلال زيارتها لواشنطن، الأسبوع المقبل، إنه سيكون من "الحماقة" أن تُقلل بريطانيا من التبادل مع إدارة شي جين بينغ. وأفادت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية، هذا الأسبوع، بأنّ المسؤولين الأميركيين سيحاولون استغلال الاتفاقيات التجارية ومناقشات الرسوم الجمركية لعزل الصين اقتصادياً.
وتحدث رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الجمعة، حول "المناقشات الجارية والمثمرة" بشأن اتفاقية تجارية. وكانت هذه أول محادثة بين رئيس الوزراء البريطاني والرئيس الأميركي منذ فرض واشنطن رسوماً جمركية بنسبة 10%. وقالت ريفز لصحيفة ديلي تليغراف: "حسناً، الصين ثاني أكبر اقتصاد في العالم، وأعتقد أنه سيكون من الحماقة عدم المشاركة. هذا نهج هذه الحكومة".
وأعربت ريفز أيضاً عن دعمها لإدراج شركة "شي إن" للأزياء السريعة في بورصة لندن. وتأسست "شي إن" في الصين، لكنها تتخذ الآن من سنغافورة مقرّاً لها. وواجهت الشركة اتهامات بانتهاك سلسلة التوريد وانتهاكات العمال.
وجاءت تعليقات ريفز بعد أسبوع من منح البرلمان الحكومة صلاحيات طارئة لمواصلة العمليات في مصنع "بريتيش ستيل" للفولاذ في سكونثورب، المملوك لشركة "جينغي" الصينية. واتُّهمت "جينغي" بعدم طلب إمدادات كافية لتشغيل أفران الصهر في موقعها بشمال لنكولنشاير، ما أدى إلى سباق مع الزمن لإيقاف تبريد الأفران.
وانتقد أعضاء البرلمان البريطاني الصلات المحتملة بين "جينغي" والحكومة الصينية، ما أثار تساؤلات عما إذا كان سيُسمح للشركات الصينية بالاستثمار في البنية التحتية الحيوية في المملكة المتحدة. وقال وزير الأعمال، جوناثان رينولدز، إنه سيُنظَر إلى الشركات "بطريقة مختلفة" عن تلك القادمة من دول أخرى في ما يتعلق بصناعة الصلب، لكنه رفض استبعاد الاستثمار الصيني في قطاعات أخرى. كذلك انتقدت السفارة الصينية في لندن بعض أعضاء البرلمان لخطابهم "المعادي للصين"، و"الغطرسة والجهل والعقلية المنحرفة" تجاه البلاد.
وقالت ريفز لـ"ديلي تليغراف"، إنه سيُمنَع الاستثمار الصيني من المجالات الحساسة للبنية التحتية الوطنية الحيوية. وتقدمت شركة "شي إن" بطلب إلى هيئة السلوك المالي في يونيو/ حزيران العام الماضي لطرح عام أولي قد تبلغ قيمته 50 مليار جنيه إسترليني. ومع ذلك، استغرقت الهيئة وقتاً أطول من المعتاد للموافقة عليه، وسط مخاوف بشأن سلسلة التوريد الخاصة بها.
وأرسلت مجموعة "أوقفوا إبادة الإيغور" ملفاً إلى هيئة السلوك المالي في أغسطس/ آب، قالت فيه إنّ "شي إن" استخدمت قطناً من منطقة شينجيانغ الصينية. وقالت ريفز: "لقد خسرنا أعمالاً وشركات في السنوات الأخيرة، ونعمل بشكل وثيق مع بورصة لندن لجعل المملكة المتحدة مكاناً أكثر حيوية لإدراج الأسهم". وستجري ريفز محادثات مع مسؤولين أميركيين، بمن فيهم وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، خلال زيارتها الأسبوع المقبل لحضور اجتماعات صندوق النقد الدولي الربيعية مع وزراء مالية آخرين. ومن المأمول أن يُتفَق على تخفيضات الرسوم الجمركية في غضون أسابيع أو أشهر.
وأبلغ ستارمر ترامب بـ"التزامه التجارة الحرة والمفتوحة وأهمية حماية المصلحة الوطنية" في مكالمتهما التي استمرت 35 دقيقة، أمس الجمعة. وقدّم المسؤولون البريطانيون مسودة اتفاق إلى نظرائهم الأميركيين تتضمن تخفيضات في الرسوم الجمركية على الصلب والألمنيوم والسيارات. ومع ذلك، أفادت مصادر بأنّ الاتفاق لا يشمل الأدوية. وقال ترامب إنه سيعلن فرض رسوم جمركية على هذا القطاع "قريباً جداً"، في خطوة قد تُكلف شركات الأدوية البريطانية مليارات الجنيهات الإسترلينية من الإيرادات.