"رويترز": توقعات بارتفاع التضخم في مصر إلى 13.1% في نوفمبر
استمع إلى الملخص
- توقعات المحللين تشير إلى ارتفاع التضخم الأساسي إلى 12.4%، مع استمرار ارتفاع أسعار الكحول والتبغ والنقل، بينما تتراجع معدلات التضخم في المواد الغذائية لأسباب موسمية.
- رغم جهود الحكومة المصرية لاحتواء التضخم عبر الدعم المالي واتفاق مع صندوق النقد الدولي، يظل الاقتصاد يعاني من ارتفاع الأسعار في قطاعات الغذاء والطاقة والنقل، مع زيادة المعروض النقدي بنسبة 21.68%.
أظهر استطلاع أجرته وكالة رويترز أن معدل التضخم في المدن المصرية من المتوقع أن يكون قد ارتفع للشهر الثاني على التوالي في نوفمبر/تشرين الثاني إلى 13.1% على أساس سنوي، مدفوعاً بارتفاع أسعار التبغ والكحول والنقل. ويمثل هذا المستوى متوسط توقعات 14 محللاً شاركوا في الاستطلاع، ويأتي بعد أن سجل التضخم 12.5% في أكتوبر/تشرين الأول، منهياً بذلك أربعة أشهر متتالية من التباطؤ.
كما قدّم أربعة محللين توقعاتهم بشأن التضخم الأساسي الذي يستبعد السلع الأكثر تقلباً مثل بعض المواد الغذائية والوقود، إذ رجّحوا أن يرتفع إلى 12.4% في المتوسط مقابل 12.1% في أكتوبر/تشرين الأول. وجُمعت بيانات الاستطلاع خلال الفترة الممتدة من الأول إلى الثامن من ديسمبر/كانون الأول. وذكر بنك غولدمان ساكس، الذي توقّع أن يبلغ التضخم 12.5%، في مذكرة بحثية: "نتوقع أن نشهد ارتفاعاً مطّرداً في أسعار الكحول والتبغ، يليهما مباشرة قطاع النقل، وكلاهما نتيجة لرفع الأسعار المُدارة، في حين تُقابل ذلك معدلات تضخم أقل في المواد الغذائية لأسباب موسمية".
وأشار التقرير إلى أن التضخم كان مدفوعاً جزئياً بزيادة المعروض النقدي، إذ أظهرت بيانات البنك المركزي المصري أن المعروض النقدي (ن2) نما بنسبة 21.68% على أساس سنوي في أكتوبر/تشرين الأول. ويُذكر أن التضخم كان قد تراجع من مستوى قياسي بلغ 38% في سبتمبر/أيلول 2023، مدعوماً بحزمة دعم مالي بقيمة ثمانية مليارات دولار وقّعتها الحكومة المصرية مع صندوق النقد الدولي في مارس/آذار 2024. ودفع تباطؤ التضخم البنك المركزي المصري إلى خفض سعر العائد على الإقراض لليلة واحدة بمقدار 1% في أكتوبر/تشرين الأول، و2% في أغسطس/آب.
ومن المقرر أن تجتمع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي في 25 ديسمبر/كانون الأول لمراجعة أسعار الفائدة. وشهدت مصر خلال العامين الماضيين ضغوطًا تضخمية غير مسبوقة نتيجة مجموعة من العوامل الداخلية والخارجية. فالأزمة العالمية في سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الطاقة بعد الحرب الروسية الأوكرانية أثرت بشكل مباشر على كلفة الاستيراد، في حين تراجعت قيمة الجنيه المصري أمام الدولار بنسبة تجاوزت 50% منذ عام 2022، ما زاد من تكلفة السلع المستوردة.
ورغم جهود الحكومة المصرية لاحتواء التضخم من خلال الدعم المالي واتفاقها مع صندوق النقد الدولي، في مارس/آذار 2024، الذي بلغت قيمته ثمانية مليارات دولار، فإن الاقتصاد المصري ما زال يعاني من ارتفاع الأسعار في قطاعات أساسية مثل الغذاء والطاقة والنقل. كما أن زيادة المعروض النقدي ونمو السيولة المحلية بمعدلات تفوق 20% سنوياً ساهما في تغذية التضخم رغم محاولات البنك المركزي لضبط السياسة النقدية عبر رفع الفائدة ثم خفضها تدريجياً مع تراجع معدلات التضخم خلال منتصف 2024.
(رويترز، العربي الجديد)