روسيا تستعد لفرض ضريبة 22% على السلع الأجنبية المباعة عبر المنصات الرقمية في 2027

11 فبراير 2026   |  آخر تحديث: 22:24 (توقيت القدس)
مقر البنك المركزي الروسي في موسكو، إبريل 2025 (العربي الجديد)
+ الخط -
اظهر الملخص
- تعتزم روسيا فرض ضريبة قيمة مضافة بنسبة 22% على السلع الأجنبية عبر منصات التجارة الإلكترونية بدءًا من 2027، بهدف تعزيز المنافسة العادلة بين البائعين المحليين والأجانب.
- يهدف القرار إلى حماية الإنتاج المحلي، حيث يتزامن مع توقعات بعودة تدريجية للعلامات التجارية الغربية، مما يخلق معادلة جديدة تفرض أعباء ضريبية على السلع المستوردة وتمنح الأولوية للشركات الروسية.
- تشهد سياسات عودة الشركات الغربية نقاشًا متزايدًا، مع شروط صارمة لعودتها، أبرزها عدم تورطها في تمويل القوات الأوكرانية، مع تسهيلات للشركات التي أثبتت حسن نيتها.

تعتزم وزارة الصناعة والتجارة الروسية فرض ضريبة قيمة مضافة بنسبة 22% على السلع الأجنبية التي تباع عبر منصات التجارة الإلكترونية، على أن يبدأ التطبيق مطلع عام 2027 دون مراحل انتقالية. وأعلن الوزير أنطون أليخانوف خلال جلسة في مجلس الدوما، نقلت أجواءها صحيفة "روسيسكايا غازيتا" اليوم الأربعاء، أن هذه الخطوة تهدف إلى خلق بيئة تنافسية عادلة بين البائعين المحليين ونظرائهم الأجانب، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل أيضاً على إعادة هيكلة نظام التجارة عبر الحدود وتوحيد العمولات في الأسواق الإلكترونية.

في هذا الصدد، قال فلاديمير سارتشينكو، خبير اقتصادي روسي، لـ"العربي الجديد"، إن "رفع ضريبة السلع الأجنبية إلى 22% يمثل استراتيجية موسكو لحماية الإنتاج المحلي. هذه النسبة التي تفوق المعدل الحالي ترسل إشارة واضحة للمنصات العالمية بأن مرحلة التوسع غير المقيد قد انتهت، خاصة أن التطبيق سيكون فورياً بدون فترة انتقالية".

وأضاف سارتشينكو: "التوقيت المقترح لفرض الضرائب يتزامن مع التوقعات بعودة تدريجية للعلامات التجارية الغربية. فالربط بين فرض الضرائب المرتفعة وشروط العودة المشددة يخلق معادلة جديدة: فمن جهة، تواجه السلع المستوردة أعباء ضريبية ثقيلة، ومن جهة أخرى، يشترط على العائدين من الشركات الغربية الالتزام بشروط جديدة مع توفير الاولوية للشركات الروسية. هذه المعادلة تمنح الشركات الروسية هامشاً زمنياً لتثبيت أقدامها في قطاعات مختلفة في البلاد"، وتابع: "المستهلك الروسي قد يكون الأكثر تأثراً على المدى القصير بارتفاع الأسعار، لكن الحكومة تراهن على أن الاستقرار الاقتصادي طويل الأمد يستحق هذه التضحيات المؤقتة".

يأتي هذا الطرح في وقت تشهد فيه سياسات العودة للشركات الغربية التي غادرت روسيا على خلفية العقوبات، نقاشاً متزايداً، حيث صرح مدير إدارة التعاون الاقتصادي في وزارة الخارجية الروسية ديمتري بيريتشيفسكي لوكالة الأنباء الروسية "ريا نوفوستي" اليوم الأربعاء، بأن الشركات التي غادرت السوق الروسي مرحب بعودتها، لكن من دون امتيازات خاصة. وأكد أن الأولوية ستبقى للشركات المحلية ونظيراتها من الدول الصديقة، مشدداً على أن من غادر السوق وترك فراغاً ملأته أعمال روسية لن يستعيد موقعه السابق بسهولة.

في سياق متصل، وضع نائب وزير المالية أليكسي مويسيف شروطاً واضحة لعودة المستثمرين الأجانب، أبرزها عدم تورطهم في تمويل القوات المسلحة الأوكرانية أو أي تشكيلات عسكرية أوكرانية أخرى. وأشار مويسيف، بحديثه للوكالة الروسية، إلى وجود إطار قانوني منظم لهذه العودة، مع توجيهات رئاسية بتسهيل الإجراءات أمام الشركات التي أثبتت حسن نيتها.