روسيا ترفع غرامة البيع غير القانوني لشرائح الهاتف إلى 13 ألف دولار
استمع إلى الملخص
- تشمل التعديلات قوانين المخالفات الإدارية والجنائية، مع فرض رقابة صارمة على منح خدمات الاتصال للأجانب، مما يعزز الأمن الرقمي ويحد من المخاطر الأمنية الخارجية.
- تسعى موسكو لتحويل بيع شرائح الهاتف إلى عملية خاضعة لرقابة صارمة، مما يساهم في تقليص المساحة المتاحة للمحتالين وتعزيز الأمن العام.
وافقت اللجنة الحكومية الروسية للتشريع على مجموعة تعديلات قانونية ترفع قيمة الغرامات المالية على بيع شرائح الاتصال (SIM) خارج المنافذ الرسمية والأماكن المخصصة لها، لتصل إلى مليون روبل روسي (نحو و12 ألفاً و850 دولاراً) للكيانات القانونية، وفقاً لما نشرته صحيفة "روسيسكايا غازيتا" اليوم الاثنين.
وتهدف التعديلات، التي تشمل قانون المخالفات الإدارية والقانون الجنائي، إلى سد ثغرة مهمة يستغلها مجرمو الإنترنت، الذين يعتمدون بشكل كبير على شرائح هاتفية مجهولة الهوية أو مسجلة بمعلومات وهمية لتنفيذ عمليات احتيالهم.
وفي هذا السياق، قال المحامي الروسي يغور نيكولايفيتش، لـ"العربي الجديد"، إن "رفع العقوبات على البيع غير النظامي لشرائح الاتصال ليس إجراءً تعسفياً، بل هو تفعيل منطقي"، مشيراً إلى أن "مشغلي الاتصالات، الذين يحصلون على امتياز العمل في سوق حيوية واستراتيجية، يتحملون بالتبعية مسؤولية شراكة حقيقية مع الدولة في حفظ الأمن والنظام العام"، وتابع: "منع التداول العشوائي للشرائح المجهولة يعني ضرب أحد أهم وسائل للشبكات الإجرامية الإلكترونية التي تساعد في عمليات الاحتيال". وأضاف نيكولايفيتش أن "فرض رقابة صارمة على منح خدمات الاتصال للأجانب هو ممارسة مشروعة لحق أي دولة ذات سيادة في مراقبة حدودها الرقمية والتصدي للمخاطر الأمنية الخارجية. باختصار، التشريع الجديد هو أداة وقائية تحمي المواطن".
وحسب تصريحات رئيس مجلس إدارة نقابة المحامين في روسيا فلاديمير غروزديف لصحيفة "روسيسكايا غازيتا"، فإن الغرامة على مشغلي الاتصالات الذين يبرمون عقود الخدمة بطريقة غير مشروعة سترتفع من 300 ألف روبل و500 ألف روبل، إلى 500 ألف روبل ومليون روبل، كما ستعرف التعديلات الجديدة مخالفة إبرام عقد اتصال في أماكن غير محددة قانوناً أو لا تلبي المتطلبات، ما يجرم فعلياً البيع العشوائي أو في المكاتب غير المرخصة.
ولم تتوقف الإجراءات عند الجانب الإداري، بل امتدت إلى القانون الجنائي، حيث جرى تعزيز عقوبات انتهاك خصوصية البيانات ومراقبة الاتصالات، خاصة عند ارتكابها بدافع الكسب غير المشروع. كما أدخلت مادة جديدة تجرم تقديم خدمات الاتصال للأجانب أو عديمي الجنسية بشكل مخالف للقانون من قبل شخص سبق عقابه إدارياً على الفعل نفسه، مع فرض عقوبة السجن التي تصل إلى سنة إذا تجاوز الضرر الناجم عن ذلك خمسة ملايين روبل، وذلك وفقاً لما ذكرته الصحيفة الروسية.
ويرى المشرعون أن تشديد المسؤولية على مشغلي الاتصالات باعتبارهم الضامنين نظمَ مراقبة حركة البيانات والتحقق من الهوية، سيساهم في تقليص المساحة المتاحة للمحتالين. إذ تسعى موسكو بهذه الإجراءات إلى تحويل بيع شرائح الهاتف من نشاط سهل وعشوائي إلى عملية خاضعة لرقابة صارمة لمنع عمليات الاحتيال.
(الدولار = 77.82 روبلاً)