روسيا تحذر أوروبا من استخدام أصولها المجمدة

12 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 09:27 (توقيت القدس)
مقر البنك المركزي الروسي في موسكو،إبريل 2025 (العربي الجديد)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- البنك المركزي الروسي يصف مقترحات الاتحاد الأوروبي لاستخدام الأصول المجمدة بأنها غير قانونية، محذراً من تهديد استقرار النظام المالي الدولي وتقويض الثقة في العملات الغربية.
- الاتحاد الأوروبي يسعى لاستخدام عوائد الأصول الروسية المجمدة، المقدرة بـ260 مليار يورو، لتمويل إعادة إعمار أوكرانيا، مما يثير قلقاً دولياً حول حصانة الأصول السيادية.
- روسيا تعتبر تجميد أصولها "سرقة مقنّعة" وتهدد بإجراءات انتقامية، بينما تواجه ضغوطاً اقتصادية من العقوبات الغربية والإنفاق العسكري المتزايد.

قال البنك المركزي الروسي، اليوم الجمعة، إن المقترحات التي نشرها الاتحاد الأوروبي لاستخدام أصوله المجمدة غير قانونية، محذراً من أن موسكو تحتفظ بالحق في استخدام جميع الآليات المتاحة لحماية مصالحها. وذكر البنك المركزي في بيان: "آليات الاستخدام المباشر أو غير المباشر لأصول بنك روسيا، وكذلك أي أشكال أخرى من الاستخدام غير المصرح به لهذه الأصول، تُعد غير قانونية وتشكل انتهاكاً للقانون الدولي، بما في ذلك مبادئ الحصانة السيادية للأصول". وأضاف أن أي محاولة للاستفادة من العوائد أو الأصول المجمدة ستُعد "سابقة خطيرة" قد تهدد استقرار النظام المالي الدولي وتضعف الثقة في العملات الغربية.

تصريحات البنك المركزي الروسي أتت بعد أيام من إعلان الاتحاد الأوروبي عن مقترحات لاستخدام عوائد الأصول الروسية المجمدة لتمويل إعادة إعمار أوكرانيا، وهي خطوة تُقدَّر قيمتها بنحو 260 مليار يورو من أموال البنك المركزي الروسي المحتجزة في دول الاتحاد. وتحتجز الدول الغربية منذ فبراير/شباط 2022 أصولاً روسية ضخمة تشمل احتياطات نقدية وسندات حكومية وأرصدة مصرفية، في إطار العقوبات المفروضة على موسكو عقب غزوها لأوكرانيا. ويجري حالياً بحث آليات قانونية لتحويل عوائد هذه الأصول المقدّرة بنحو 3 إلى 5 مليارات يورو سنوياً  إلى صندوق دعم أوكرانيا دون المساس بالأصل نفسه.

من الناحية الاقتصادية، يرى خبراء أن أي تحرك لاستخدام تلك الأموال سيُعتبر سابقة مالية خطيرة في العلاقات الدولية، إذ قد يُقوّض مبدأ حصانة الأصول السيادية الذي يُعد من ركائز النظام المالي العالمي. كما قد يدفع دولاً أخرى، مثل الصين والهند ودول الخليج، إلى إعادة النظر في احتياطاتها بالدولار واليورو تحسباً لخطوات مماثلة في المستقبل.

أما روسيا، فتعتبر أن تجميد أصولها يشكّل "سرقة مقنّعة" وخرقاً لميثاق الأمم المتحدة، مشيرة إلى أنها قد تتخذ إجراءات انتقامية تشمل الاستحواذ على أصول غربية داخل أراضيها أو فرض قيود على الشركات الأوروبية العاملة في السوق الروسية. يأتي هذا التوتر في وقت يواجه فيه الاقتصاد الروسي ضغوطاً مزدوجة: من جهة العقوبات الغربية التي قلّصت صادرات الطاقة.

ومن جهة أخرى الإنفاق العسكري المتصاعد الذي يُقدّر بنحو 6% من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2025. ومع ذلك، حافظ الروبل على بعض الاستقرار النسبي بدعم من قيود رأسمالية مشددة وزيادة معدلات الفائدة إلى أكثر من 15%. وبحسب محللين أن المواجهة المالية بين موسكو وبروكسل تمثل مرحلة جديدة من الحرب الاقتصادية بين الجانبين، وقد تفتح الباب أمام إعادة تشكيل النظام النقدي العالمي على المدى الطويل، مع تسارع محاولات موسكو وبكين لتقليل الاعتماد على العملات الغربية في التجارة الدولية.

(رويترز، العربي الجديد)

المساهمون