روسيا تتوقع انخفاض عائدات النفط والغاز في 2025 إلى 206 مليارات دولار

27 سبتمبر 2025   |  آخر تحديث: 16:21 (توقيت القدس)
ضغوط أميركية لوقف واردات النفط والغاز الروسيين، سانت بطرسبرغ في 5 يونيو 2024 (الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- توقعت وزارة التنمية الاقتصادية الروسية انخفاض عائدات النفط والغاز في 2025 بنسبة 12.5% مقارنة بعام 2024، مع توقعات بارتفاعها تدريجياً حتى 2028، وثبات إنتاج النفط في 2025 عند مستويات 2024.
- تتزايد الضغوط الدولية على روسيا بسبب غزوها لأوكرانيا، مما أدى إلى خفض قدرة تكرير النفط الروسي والصادرات، مع اقتراح حزمة عقوبات جديدة تشمل حظر استيراد الغاز الروسي.
- تواجه تركيا والهند ضغوطاً لتقليل مشترياتهما من النفط الروسي، حيث شهدت تركيا تراجعاً في وارداتها، بينما تواجه الهند مفاوضات تجارية مع الولايات المتحدة.

توقعت وزارة التنمية الاقتصادية الروسية، اليوم السبت، انخفاض عائدات النفط والغاز في 2025 بنسبة 12.5% ​​مقارنة بعام 2024، لتصل إلى 206.1 مليارات دولار، على أن تعاود الارتفاع في 2026. ووفقاً للتقرير، ستنمو العائدات إلى 215.2 مليار دولار في عام 2026، و227.5 مليار دولار في عام 2027، و251.2 مليار دولار في عام 2028. وتوقعت الوزارة ثبات إنتاج النفط في 2025 عند مستويات 2024 البالغة 516 مليون طن (نحو 3.76 مليارات برميل أو ما يعادل نحو 10.3 ملايين برميل يومياً) ثم يرتفع بنسبة 1.8% ليصل إلى 525.2 مليون طن في عام 2026، وإلى 532.6 مليون طن في عام 2027، ويصل إلى 540 مليون طن في عام 2028. 

وعمّقت أوكرانيا من هجماتها على أهداف اقتصادية في الداخل الروسي، وأدت الهجمات الأوكرانية المتكررة إلى خفض قدرة تكرير النفط الروسي بنحو الخمس في بعض الأيام، وسبّبت أيضاً خفض الصادرات من الموانئ الرئيسية، ما دفع موسكو إلى الاقتراب من خفض إنتاجها النفطي الذي يعد مصدراً رئيساً للدخل. ويأتي ذلك في وقت تشدد فيه الإدارة الأميركية على حلفائها طلبها وقف واردات الطاقة الروسية، واقترح الاتحاد الأوروبي، الأسبوع الماضي، حزمة عقوبات اقتصادية جديدة على روسيا، تشمل تقديم موعد حظر استيراد الغاز الروسي استجابة لضغوط الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وتعد هذه الحزمة الـ19 من عقوبات الاتحاد الأوروبي ضد موسكو منذ غزو أوكرانيا عام 2022، وتستهدف أيضاً شركات وبنوكاً ومتداولين في الصين والهند ودول ثالثة أخرى متهمة بمساعدة روسيا في الالتفاف على العقوبات. وقالت رئيسة المفوضية أورسولا فون ديرلاين الأربعاء الماضي، إن"الاقتصاد الحربي الروسي يعتمد على عائدات الوقود الأحفوري. نحن نريد قطع هذه العائدات"، مضيفة: "إننا سنحظر واردات الطاقة الروسية إلى الأسواق الأوروبية. لقد حان الوقت لإغلاق الصنبور". وأكدت فون ديرلاين لترامب، أثناء الاجتماع في الأمم المتحدة الثلاثاء الماضي، أن بروكسل تسعى "لفرض رسوم جمركية على إمدادات النفط التي ما زالت تصل إلى الاتحاد الأوروبي".

وما زالت دولتان في الاتحاد الأوروبي هما المجر وسلوفاكيا الحليفتان لترامب تستوردان النفط الروسي عبر خطوط الأنابيب وتعارضان أي خطوات للتوقف بشكل أسرع عن استيراده. ورفض رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، بشكل علني، الاستجابة لمطالب ترامب بشأن التوقف عن شراء النفط الروسي. وفي مقابلة مع الإذاعة الرسمية أمس الجمعة، قال أوربان إن تخلي المجر، باعتبارها دولة حبيسة، عن النفط والغاز الروسيين سوف يدمر اقتصاد البلاد.

كان وزير الطاقة الأميركي كريس رايت قد دعا الاتحاد الأوروبي بعد مباحثات مع نظرائه في بروكسل، في وقت سابق من الشهر الجاري، إلى التوقف عن استيراد الغاز الروسي خلال فترة تتراوح بين ستة أشهر وعام، وأن يُستبدَل بالغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة. وخفض الاتحاد الأوروبي بالفعل حوالى 90% من وارداته النفطية من روسيا منذ الغزو في 2022 وأعلن عن خطة للتخلي التدريجي عن باقي عمليات الشراء بحلول نهاية العام 2027. 

تراجع مشتريات تركيا من النفط الروسي

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أول من أمس الخميس، بعد مباحثات مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إنه يعتقد أن أنقرة ستوافق على طلبه وقف شراء النفط الروسي وإنه قد يرفع العقوبات الأميركية عن تركيا. وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن واردات النفط الروسي إلى تركيا تراجعت في سبتمبر/ أيلول إلى أدنى مستوياتها منذ إبريل/ نيسان. 

وأوضحت بيانات المجموعة حتى أمس الجمعة أن من المتوقع أن تنخفض الواردات إلى حوالي 1.2 مليون طن هذا الشهر. وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن تركيا اشترت 1.6 مليون طن من خام الأورال في يونيو/ حزيران، وهذه أكبر كمية منذ مايو/ أيار 2024.

وتركيا، وهي أكبر مشتر للوقود من موسكو في أوروبا، كما أنها، وفقاً لبيانات مجموعة بورصات لندن، ثاني أكبر مستورد لخام الأورال الروسي المنقول بحراً بعد الهند، لكن بسبب المنافسة من أنواع النفط الأخرى والعقوبات المفروضة على روسيا، ومع جهود ترامب لحث حلفائه على وقف شراء النفط الروسي لعرقلة آلتها الحربية، وبسبب شعوره بالإحباط من رفض روسيا وقف القتال في أوكرانيا. وتركيا، ورغم عدم مشاركتها في العقوبات الغربية، تلتزم القوانين والقيود الدولية. 

في السياق، قال مصدران مطلعان لوكالة رويترز، الجمعة، إن مفاوضي التجارة الأميركيين أبلغوا نظراءهم الهنود بأن الحد من مشتريات النفط الروسي أمر ضروري لخفض الرسوم الجمركية على الهند وإبرام اتفاق تجاري. وصرح مسؤول أميركي لوكالة رويترز بأن مفاوضات التجارة مع الهند تمضي في مسار إيجابي، لكن هناك حاجة إلى مزيد من العمل لضمان معالجة الهند المخاوف المتعلقة بالوصول إلى الأسواق الأميركية فضلاً عن العجز التجاري ومشتريات النفط الروسي.

(طن النفط = 7.3 براميل تقريباً)

(قنا، رويترز، العربي الجديد)

المساهمون