روسيا تؤجل خطط مضاعفة إنتاج الغاز المسال بسبب العقوبات
استمع إلى الملخص
- العقوبات الغربية وتأثيرها: فرضت الدول الغربية، بما فيها الولايات المتحدة، عقوبات على قطاع الطاقة الروسي، بهدف تقليل إيرادات الكرملين التي تمول الحرب في أوكرانيا، مما أثر على خطط روسيا في السوق العالمية.
- تحول استراتيجي للاتحاد الأوروبي: وافق الاتحاد الأوروبي على حظر استيراد الغاز الروسي بحلول 2027، مع تعزيز شراكات طاقة جديدة، استجابة للضغوط الأميركية، مما يعكس تحولاً تاريخياً في سياسات الطاقة الأوروبية.
قال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك إنّ روسيا قررت إرجاء خططها لمضاعفة إنتاجها السنوي من الغاز الطبيعي المسال إلى ثلاثة أضعاف لعدة سنوات بسبب العقوبات الدولية. وأوضح نوفاك، في مقابلة مع القناة التلفزيونية الرسمية أذيعت اليوم الخميس: "كانت مهمتنا هي الوصول بإنتاج الغاز الطبيعي المسال إلى 100 مليون طن سنوياً"، مضيفاً "من الواضح أنه بسبب قيود العقوبات، سيحدث تأخير لعدة سنوات" في تحقيق هذا الهدف، دون أن تحديد موعد نهائي.
وكانت روسيا تهدف في وقت سابق إلى إنتاج 100 مليون طن من الغاز فائق التبريد بحلول عام 2030، لتصل حصتها في السوق العالمية إلى 20%.
لكن الدول الغربية، بما فيها الولايات المتحدة، فرضت عدة جولات من العقوبات على قطاع الطاقة الروسي، تشمل الغاز الطبيعي المسال، في خطوة تهدف إلى تقليل إيرادات الكرملين التي تمول الحرب في أوكرانيا.
وكان الاتحاد الأوروبي قد وافق خلال اجتماع لوزراء الطاقة في لوكسمبورغ، في 20 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، على حظر استيراد الغاز الطبيعي الروسي إلى دول الاتحاد بحلول نهاية العام 2027. وفي الرابع من ديسمبر/ كانون الأول أعلن عن التوصل إلى اتفاق نهائي يقضي بوقف واردات الغاز الروسي تدريجياً، وصولاً إلى حظر كامل بحلول عام 2027.
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين إنّ "القرار يمثل تحوّلاً تاريخياً، مؤكدةً أن الاتحاد الأوروبي يوقف هذه الواردات نهائياً، ويعمل على استنزاف مصادر تمويل الحرب الروسية، ويفتح الباب أمام شراكات طاقة جديدة أكثر استقراراً". وبحسب وكالة بلومبيرغ، فإنّ هذا الاتفاق جاء استجابة للضغوط الأميركية المتزايدة على الاتحاد الأوروبي للإسراع في إنهاء الاعتماد على الغاز الروسي، وزيادة مشتريات الغاز المسال الأميركي، خصوصاً بعد توقيع اتفاق طاقة كبير بين الجانبين، يتضمّن التزاماً أوروبياً بشراء ما يقرب من 750 مليار دولار من الطاقة الأميركية بحلول عام 2028، ولا سيما أنّ موسكو وفّرت 19% من إجمالي واردات الغاز في الاتحاد الأوروبي عام 2024، مقابل 45% في 2021.
وقرر الاتحاد الأوروبي، يوم الاثنين الماضي، تمديد العقوبات الاقتصادية المفروضة على روسيا لمدة ستة أشهر، وأعلن، في بيان له، عن تمديد الإجراءات التقييدية التي فُرضت على موسكو لأول مرة عام 2014 بسبب ما وصفها بـ"أفعالها المزعزعة لاستقرار أوكرانيا حتى 31 يوليو/ تموز 2026". وأشار البيان إلى أن عقوبات الاتحاد الأوروبي وُسِّعت بشكل كبير بعد "الهجوم الروسي على أوكرانيا في فبراير/ شباط 2022".
وفي نطاق عقوبات الاتحاد الأوروبي، تخضع روسيا لمجموعة واسعة من القيود، بما في ذلك التجارة والتمويل والطاقة، والصناعة، والتكنولوجيا، والنقل، والسلع ذات الاستخدام المزدوج والسلع الفاخرة، إضافة إلى الذهب والماس. وتشمل العقوبات أيضاً حظر استيراد النفط الخام المنقول بحراً وبعض منتجات النفط من روسيا إلى الاتحاد الأوروبي، وإزالة بعض المصارف الروسية من نظام الدفع الدولي "سويفت"، وتعليق أنشطة الكثير من هيئات البث.