رهان مغربي على تعظيم إنتاج الحبوب

10 يناير 2026   |  آخر تحديث: 05:12 (توقيت القدس)
حقل في منطقة جبلية، المغرب، 30 أغسطس 2025 (عبد المجيد بزيوات/فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- شهد المغرب تساقطات مطرية قياسية، حيث بلغ متوسطها 108 مليمترات، مما يعزز الآمال في إنهاء سنوات الجفاف التي أثرت سلباً على المحاصيل والماشية والنمو الاقتصادي.
- منطقة سطات، المعروفة بزراعة الحبوب، استقبلت 300 مليمتر من الأمطار، مما يساهم في إنعاش الزراعات الخريفية، مع توقعات بزيادة إنتاج الحبوب إلى 7 ملايين طن.
- الظروف المناخية الحالية تدعم إعادة تشكيل القطيع المتأثر بالجفاف، حيث تساعد الأمطار في خفض تكاليف الإنتاج لمربي الماشية.

ينشغل المغاربة بالظروف المناخيّة الاستثنائية التي تشهدها المملكة في الفترة الأخيرة، إذ أفضت التساقطات المطرية القياسية إلى إنعاش الآمال في طي صفحة سنوات الجفاف التي تسببت في تراجع حاد في المحاصيل وقطيع الماشية، بما لذلك من تأثير على النمو الاقتصادي. وقد وصل متوسط حجم التساقطات المطرية التي عرفها المغرب إلى 108 مليمترات، ما يمثل زيادة بنسبة 94% مقارنة بالعام الماضي، و21% قياساً بسنة عادية.

ويؤكّد محمد الإبراهيمي، نائب رئيس جمعية منتجي البذور المختارة، أن منطقة سطات التي تُعرف بزراعة الحبوب استقبلت 300 مليمتر من الأمطار، وهي كمية لم تشهدها منذ ثلاثين عاماً. ويستفاد من البيانات التي توفرها وزارة التجهيز والماء أن المساحة المغطاة بالثلوج قفزت إلى 55 ألف كيلومتر مربع، بعدما كانت بلغت في إبريل من العام الماضي 40 ألف كيلومتر مربع. ويُرتقب أن تساعد الأمطار الأخيرة في إنعاش الزراعات الخريفية، خاصّة الحبوب، التي تتوقع الحكومة بلوغ إنتاجها في حدود 7 ملايين طن، بعد تراجع في الموسم الماضي بفعل قلة التساقطات إلى 3.2 ملايين طن.

ويذهب محمد الإبراهيمي، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إلى أنه جرى إلى حدود الآن زراعة 70% من الأراضي بالحبوب بمنطقة سطات، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بالعام الماضي، مشدّداً على أن المزارعين ينكبون حالياً على معالجة النباتات في الفترة الحالية، في سياق متسم بغلاء الآزوت والأدوية.  ويذهب المزارع محمد أيت ازكاغ إلى أنّ الأمطار التي عرفها المغرب في الفترة الأخيرة سيكون لها تأثير إيجابي على بعض الزراعات الخريفية، إذ سيُقبل منتجو الحبوب على تسريع عملية الحرث والبذر.

ويضيف، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن تلك الأمطار ستسعف زراعة الخضر والفواكه، على اعتبار أنها ستفضي إلى ترطيب التربة وتسهل عملية خدمة الأرض، ملاحظاً أن الطقس البارد يساهم في تخليص الأشجار المثمرة من الحشرات المضرة.

وتسعف الظروف المناخية الحالية التوجه الذي تتبناه الخطة لإعادة تشكيل القطيع المتأثر بتوالي سنوات الجفاف، إذ كشفت الوزارة عن استكمال عملية ترقيم القطيع الوطني، والتي همّت 32.3 مليون رأس. ويتوقع المزارع ومربي الماشية حسن بن عمار، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن تساعد التساقطات المطرية وانتعاش المراعي الطبيعية في خفض تكاليف الإنتاج بالنسبة لمربي الماشية، الذين اضطر بعضهم في السابق، في ظلّ غلاء التبن والشعير والأعلاف المستوردة، إلى خفض وتيرة نشاطهم أو التخلي عنه.

المساهمون