رقم قياسي جديد لسعر اليورو أمام الدينار الجزائري في السوق السوداء
استمع إلى الملخص
- تحذيرات بنك الجزائر المركزي: أصدر بنك الجزائر تعليمات صارمة حول حق الصرف للسفر، محذراً من استغلال المنحة السياحية لأغراض غير مخصصة، حيث تم صرف أكثر من 400 مليون يورو لأكثر من 480 ألف مستفيد.
- استمرار الاتجاه التصاعدي في السوق الموازية: يتوقع استمرار ارتفاع أسعار العملات في السوق الموازية، مدفوعاً بزيادة الطلب لأغراض السفر والاستيراد غير الرسمي، خاصة مع اقتراب نهاية السنة.
يشهد الطلب المتزايد على العملة الصعبة في الجزائر خلال الفترة الراهنة ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار أهم العملات الأجنبية المتداولة في السوق السوداء، وعلى رأسها اليورو، يليه الدولار بدرجة أقل. ففي حين يستقر سعر الصرف الرسمي عند 158.32 ديناراً مقابل يورو واحد، ارتفع السعر في السوق الموازية إلى 281 ديناراً، وهو مستوى غير مسبوق.
ويتوقع المتابعون لسوق الصرف غير الرسمية في الجزائر، أن تستمر هذه الوتيرة أو على الأقل أن تستقر عند المستويات الحالية خلال الأيام القليلة المقبلة، بالنظر إلى استمرار الأسباب ذاتها التي تؤدي إلى انتعاش هذه السوق. وقد استفادت السوق الموازية مؤخراً من "مصدر تموين" جديد يتمثل في المنحة السياحية المقررة بـ 750 يورو للبالغين و300 يورو للقاصرين، مع بروز ممارسات تستغل هذه المنحة لإعادة طرحها للبيع في السوق الحرة بهدف تحقيق أرباح من فارق السعر الكبير.
تحذيرات بنك الجزائر المركزي
في سياق التحذير مما وصفه بـ"محاولات المناورة"، أصدر بنك الجزائر المركزي بياناً تذكيرياً حول الضوابط والإجراءات المتعلقة بحق الصرف المخصص للسفر إلى الخارج. وجاء في التعليمة رقم 05-2025 الخاصة بحق الصرف لأغراض السفر، أن هذا الحق يُمنح لكل مواطن جزائري مقيم مرة واحدة في السنة المرجعية المحددة. وشدد البنك المركزي على أن هذا الحق يُمنح حصرياً للمستفيد الفعلي الذي ينوي السفر، محذراً من أي تحويل لاستخدام المبلغ المخصص.
كما أوضح أن المادة العاشرة من التعليمة تحظر وتعاقب كل مناورة تهدف إلى تحويل استخدام مبلغ حق الصرف، وفقاً للتشريع المعمول به، في إشارة صريحة إلى الممارسات التي برزت مؤخراً، والتي تسعى للحصول على المنحة تحت غطاء السفر إلى تونس بالدرجة الأولى.
وذكرت مصادر مصرفية لـ"العربي الجديد" أن هذه التعليمة جاءت لمعالجة تصرفات أخرجت المنحة السياحية عن هدفها الأساسي، مشيرة إلى أن الأرقام التقريبية تفيد بأن أكثر من 400 مليون يورو صرفتها البنوك الجزائرية لما يزيد على 480 ألف مستفيد، نحو 45% منهم كانت وجهتهم تونس، نظراً إلى عدم فرضها تأشيرة وسهولة الدخول عبر المعابر الحدودية البرية.
تواصل الارتفاع في السوق الموازية
في المقابل، يتوقع تجار العملة في ساحة بور سعيد "السكوار" في الجزائر العاصمة استمرار هذا الاتجاه التصاعدي، خلافاً للتقلبات المعتادة التي تميز السوق الموازية. فقد بلغ سعر بيع 100 يورو نحو 28.100 دينار، في حين قدر سعر الشراء بـ27,700 دينار. ويُعزى هذا الارتفاع إلى اقتراب نهاية السنة، وهي فترة تشهد عادة زيادة في الطلب على العملة الأوروبية لأغراض السفر أو الاستيراد غير الرسمي، خاصة للاستفادة من التخفيضات الموسمية التي تقدمها العلامات التجارية العالمية. كما يُقبل بعض المواطنين على شراء العملة لإتمام صفقات استيراد السيارات الأقل من ثلاث سنوات أو التحضير لأداء مناسك العمرة خلال شهر رمضان المقبل.